ما بين ديستويفسكي والرومي، هل تفضل الهروب أم المواجهة أثناء مرروك بظرف سيء؟

مع من تتفق ولماذا..؟

قول ديستويفسكي : ( لا يمكنك أن تشفى في نفس البيئة التي جعلتك مريضاً.. غادر).

وقول جلال الدين الرومي : ( هروبك مما يؤلمك سيؤلمك أكثر..لا تهرب..تألم حتى تشفى)


لا تضاد بين كلامهما لكن البئية تختلف لكليهما،فديستويفسكي يرى أن بيئته التي عاش فيها لايمكن لشخص تربى فيها أن يشفى مما لوث نفسه وعلق به من العادات السيئة...كما يرى الرومي العكس تماما فبئته يمكن أن يشفى فيها الشخص من ألمه بل وابعد من ذالك أنه إذا سافر يزيد ألمه...

فالبيئة هي العامل الأساسي..لكن في بيئتنا العربية وإن كانت تختلف من دولة لأخرى هل يمكن أن نُشفى في بئاتنا التي جعلتنا مرضى،أم لا بد أن نسافر عنها ؟؟؟؟؟؟

في رأيي أن البيئة التي لا تدعم الشباب ولا توفر سبل الحياة الكريمة، وتحارب العلم وتنشر الجهل هي بيئة المكوث فيها يورث الضعف والفشل الغير مستحق، لذا فالرحيل عنها ضرورة حياتية، وهذا إن كنا نود أن نغتنم ما تبقى من حياتنا في مكان لائق بالحياة الآدمية.