كيف ترون عقاب الأبناء تربية أم همجية؟

الكثير منا قد سمع عن أسلوب التربية الإيجابية والذي يفضل فيه الأباء والأمهات أن يعلموا الطفل الأمور الجيدة ويوضحوا الأمور السيئة دون أي عقاب، وإنما بطرق معينة تعتمد على الحديث معه أو تعليمه بالتجربة والألعاب وما إلى ذلك.

وكوني أتواجد على بعض المجموعات التي تهتم بتربية الأطفال استنتجت أن الكثيرين ممن حاولوا اتباع هذا النهج أخرجوا أطفالًا أكبر من عمرهم بكثير، لدرجة عدم احترام الكبير أو تفهم بعض المشاعر الإنسانية. ولذا بدأ البعض بالعودة إلى نظام العقاب في أضيق الحدود لتربية الأطفال تربية سليمة. ماذا عنكم أي نهج تفضلون، وكيف ترون عقاب الأبناء تربية أم همجية؟


التربية الإيجابية هي "ترند" أو "موضة" أمهات العصر الحالي، وفي اعتقادي أن لجوء بعض الأمهات الى هذا النوع من التربية وتنفيذها بحذافيرها دون الوعي لمخاطرها فيما بعد، نتيجة تعرضهم لكثير من العنف الأسري الغير مببر مما أدي الى توجههم لهذا الأسلوب من التربية ولكنه أنتج عن ماذكرته من ظهور أطفال منعدمي الإحترام للكبير وبل منعزلين أكثر.

بعض الأمهات يقومون بتطبيق هذا النهج دون وعي أو بحث أو قراءة أكثر، نعم أتفق أنه لا يجب تعنيف الصغير بالضرب أو السب ولكن يجب توضيح للصغير مفهوم الحرية ومفهوم الإحترام وهذا يأتي من خلال تعليمه لأمور دينه، فديننا قائم على احترام الصغير وتوقير الكبير.

لذا من وجهة نظري يجب الرجوع الى الدين في التربية ولا يوجد في ديننا العقاب الذي يؤدي إلى الأذى النفسي أو الجسدي، ويجب على الوالدين التواصل الدائم بين أطفالهم وجعلهم أصدقائهم مع حفظ الألقاب، كانت أمي تفعل ذلك وأبي وكان العقاب هو إلتزام الصمت والتجاهل مما جعلني لا أطيق هذا العقاب وأصبح حافزاً لدي إرضاؤهم.

لا أظن أن الأمر قائم على التريند أو الموضة يا دعاء، وإنما أرى الأمر من زاوية مختلفة تمامًا عن زاويتك، فأنا أجد أن انجذاب الأهالي في العصر الحالي لهذا النوع من التربية نابع من المعاناة التي عانوها من الطقوس القديمة الكلاسيكية التي تقوم على العديد من أشكال العنف وعدم الاحترافية في تربية الأطفال. أما نقطة الجهل بالآلية فمعكِ حق فيها فعلًا، لأنني أرى أن الأمر يتطلب جهدًا دراسيًا كافيًا قبل الإنجاب، فأنا أرى أن الأب والأم ملزمان بالاطلاع والمعرفة في هذا الصدد بشكل علمي بحت فور أن يدركا أنهما على وشك الإنجاب، حتى وإن وصل الأمر إلى الاستعانة بدورات تدريبية أو نصائح متخصصين.

نعم اتفق أن التوجه نحو التربية الإيجابية نابع من المعاناة في تربيتهم، ولكن اقصد انها موضه في أن العديد قاموا فقط بالتطبيق دون القراءة الجيدة أو التفكير قبل التطبيق ولذلك اتفق معك أيضاً انه يجب الإستعانة بدورات تدريبية والاستماع الى نصائح متخصصين في التربية.