الممنوع مرغوب، إلى أي مدى تتفق مع هذا؟

"كل ممنوع مرغوب فيه" جملة بسيطة ولكنها توضح فكر الإنسان الداخلي وتطلعه لكل ما هو غامض أو ممنوع. في عملي كان يأتيني مرضى سكر يتناولون السكر والحلويات بإفراط عجيب، مع كونهم قبل الإصابة به لم يكونوا من متذوقيه لهذه الدرجة، ويطبقون مقولة الممنوع مرغوب بحذافيرها. وكذلك أرى الحال يجري مع العديد من الأمور الحياتية وليست الصحية فحسب، فهل حقًا الممنوع مرغوب، وهل اتبعتم هذه المقولة في أمر ما؟


التعليق السابق
 لذا فإن الشخص يجب أن يقنع نفسه بذاك، ولا يعتبره منعا مفروضا عليه، بل يتبنى هذا التصرف داخليا بحيث ينبع الامتناع منه وليس من غيره.

أعتقد أن المنع عام وليس مقتصر على العوامل الخارجية أو الداخلية، فمثلًا أمنع نفسي عن تناول الصودا منذ حوالي عام، وقد أخذت القرار بنفسي ولدي إرادة قوية للاستمرار. ولكن عندما أجد الصودا أمامي والجميع يشرب منها ما عداي، أميل إلى تناولها وأحدث نفسي بأنها ليست ممنوعة المنع القوي وإنما توقفت عنها بإرادتي، فلا مشكلة إذًا من تناولها مرة واحدة!

إذا أنت لست مقتنعة بالأمر، ليست لك قناعة داخلية، فانت ترين أن القليلة لا يضر، أنا لا آكل الصودا منذ سنوات، لكن لست صارمة في كل الأمور، فيحصل لي مثل أن آكل بعض الحلويات التي أشتهيها في بعض المواسم، مع أني أمتنع عن شرائها.