كيف يستمر الفرد في وظيفة يكرهها؟

ضغوظات هذه الحياة ومصاعبها في المعيشة قد يفرض علينا قبول اي وظيفة ولو كانت لا تتلائم مع مستوانا المعرفي، خصوصا في هذه الفترة مع غلاء الاسعار وانخفاض العملة، فقد يجاهد الفرد نفسه هنا وهناك ومع ذلك يجد نفسه بأنه لا يصل للمستوى المعيشي الذي يريده.

ان تستمر في وظيفة بالرغم من ساعات العمل الطويلة امر مقبول، لكن ان يستمر الفرد في وظيفة يكرهها، ويشعر بأنه يستنزف طاقته فيها لا أكثر ولا اقل، لكن ظروفه لا تسمح له بتغييرها، فإما ان يرضى بها واما ان يصبح عاطلا عن العمل.

بصراحة، هل تكره وظيفتك؟ وما الشئ الذي يجعلك تعمل فيها هي بذات؟

وبرأيك، كيف يستمر الفرد في وظيفة يكرهها؟ هل هناك من نصائح تقدمها؟


لا أكره وظيفتي أبداً.. لكنني بدأت أشعر أنني لا أملك الجديد لأقدمه لها.. ولا أعلم لمَ أظن بأنّ المرء يصبح عالة على المكان حين لا يكون ذا قيمة مضافة له .

لماذا أعمل بها بالذات؟؟ حسناً.. أظنها حلم كثيرين جداً.. وأظنني محظوظة أنني نلتها دون عناء في وقت يحارب كثيرون ليحصلوا عليها.

ماذا نقول لشخص يعمل في وظيفة يكرهها؟

دعيني يا عفيفة أكون حيادية نوعاً.. نحن غير مطالبين بحب وظيفتنا أو كرهها.. فالمفترض أننا نقوم بالمهمة أينما كانت طالما هي مسئولية علينا. نحن مطالبين بالراحة في مكان العمل، وتوّفر الرغبة في العمل، وهو ما قد تجدينه لدى بعض ولا يكون لدى آخرين.

مسألة الإقبال على الوظيفة أو عدم الرغبة بها ستؤثر بنوعية الخدمة المقدمة، لذلك ربما علينا أن نسأل أنفسنا لماذا لا أرغب بهذه المهمة؟

فمثلاً يقول سكوت دنسمور:

كثيرون مننا يستفيقون فجاءة نحن لا نحب عملنا … و نكره هذه الوظيفة الأمر الذي يشبه أزمات منتصف العمر و لكن للعمل ان كان لنا ان نسميه هكذا … متي يمكن ان يحدث هذا ؟ غالبا ليست في سنوات العمل الأولي الا لو كنت اخترت مجال فعلا غير المجال الذي تبرع و ترغب فيه لكن هل يمكن استكشاف الأمر . وان ندرك ما جدوى تلك النصيحة … قليلا مننا ما يمكنه فعلا معرفة السبب لكرهه وظيفته ولكن هل ان قولت لك ان احد نصائحي لكل تحب عملك هو ان تدرك لماذا فعلا تكره وظيفتك ؟ الامر يبدو محيراً قليلا سيتضح مع باقي النصائح.
ماذا أفعل تحديداً : لكل سنة قضيتها في عملك وفي وظيفتك حدد لنفسك جلستي استكشاف لماذا تكره وظيفتك تلك فعلا ولماذا كنت تحبها في البداية ؟ طريقة الإدارة تغيرت ؟ الأمور المالية ليست على ما يرام ؟ هل عملت بها فقط لانك لم تجدد بديلا افضل وهذا تقريبا قد يكون سبباً رئيسياً بعد جلستي الاستكشاف لتلك الأسباب ستجد طريقا ما بين ما الذي تكرهه تحديداً او على الأقل تكون قد اقتربت من السبب .

ثم علينا البحث عن الحافز الذي يدفعني لأن أستمر، وأخيراً أظننا حين لا نحبّ وظيفة ما فإن علينا أن نخلطها بمهمة نحبها، ما أعنيه لنفعل أمراً نحبه أثناء تأدية مهمة لا نحبها، قد يساعد ذلك كثيراً.