شعور الضياع بالوقت، حين ترغب بتعلم شيء جديد..

أنا من الشخصيات التي تحب تعلم الأشياء الجديدة والتطور المستمر، لكن مؤخرا، ما إن أبدي فضولي نحو مجال ما، أبدأ بمحاولة التعلم فيه، من أجل كسبه، لكن سرعان ما إن أجد أن الوقت يلزم لأجل إتقان على الأقل الأساسيات، يبدأ شعور داخلي باني سأضيع الوقت وحسب، وعلي التركيز وتنمية ما تعلمته سابقا وحسب، وهذا يسقطني في الإحباط، والابتعاد عن المجالات الجديدة، وقع الامر منذ أشهر وأنا أحاول تعلم اساسيات البرمجة والحاسوب كدورة، وأعلم أنها مهمة لي، لكن ضياع الوقت وأن لدي امور أهم، ولدي دراسة تحضيرية لمستوى أعلى، والعمل يتراكم..

لا أنا أتعلم، ولا أنا راضية عن إنجازي..

عل سبق وشعرتم بهذا؟ وكيف يتم تجاوزه؟


Mohammad_Abdelqader أضف ردا

الطفل الصغير في المقابل يواجه فجأة أبجدية كاملة عليه أن يتعلمها كي يتقن تركيب الكلمات ومن ثم صياغة الجمل ومن ثم ربط الجمل على نحو يجعله قادراً على التواصل الفعال.

هو لا يدرك هذا الطريق الطويل لذا لا يقع في هذه المشكلة، ويكون سعيداً جداً ومتحمساً حين يتعلم حرفاً واحداً!

يمكننا لدفع النفس على الاستمرار في التعلم وضع أهداف قصيرة المدى وتقسيم الطريق إلى محطات. وإذا أمكن ربط المحطات بتطبيق عملي مفيد.

على سبيل المثال: أود أولاً أن أتعلم اللغة الصينية إلى الدرجة التي تتيح لي فتح حوار بسيط مع شخص صيني! هذه محطة قد تصلها بعد شهرين من التعليم. ليس عليك أن ترهق نفسك بالقول أن هذه نقطة في بحر تلك اللغة!

المناهج التدريبية والدراسية نفسها تأخذ هذا بعين الاعتبار بل ويسعى بعضها إلى ربط العملية التعليمية بمخرجات تطبق مبدأ التعليم ذي المعنى Meaningful Learning الذي جاءت به نظرية اوزوبل، حيث ترتبط المعارف الجديدة بمعارف موجودة أصلاً ويمكن وضع خرائط مفاهيمية concept mapping تلخص علاقات هذا الحقل من المعرفة.

السر يكمن في الوعي بعملية التعلم المتبعة، وما يتبقى يتعلق بالدافع، فإن وُجد دافع قوي، كفى وحده في حالات كثيرة لحملنا على الصبر والجلد!

بالفعل حاولت تعلم الصينية، ما إن بدات الرموز، قلت كيف يمكنني إتقان كل الرموز بالكتابة والنطق..

أعجبني مثال الطفل، احيانا علينا تعطيل شعورنا بالإدراك