عادة أهتم بكتابة العديد من الأنواع كهواية لي، لكن لم يسبق لي أن استمررت في كتابة اليوميات أو المذكرات الشخصية، أشعر بالملل وأنا أعيد ما جرى اليوم من ناحية، ومن ناحية أخرى لا اعيش تلك الأحداث المشوقة التي قد تستحق الكتابة والتذكر..
كانت لي تجربة وأنا طفلة، وكتبت مذكرات حين سافرت إلى مخيم صيفي جبلي، وكلما قرأتها أجد نفسي شخصا آخر، فأنا لا أتذكر نهائيا تلك الأحداث، وأجدها بعيدة أو ضبابية..
أتساءل معكم: هل لديكم تجربة في كتابة هذا الصنف، و في ماذا تفيد كتابة اليوميات والمذكرات الشخصية؟
استفدت من كتابة اليوميات والمذكرات الشخصية في ترتيب أفكاري، ومراقبة تطوري، وتحديد مساري: أين كنت وأين أنا الآن وإلى أين أتجه، وأيضاً ساعدتني على الامتنان على أشياء وأشخاص في حياتي، وساعدتني على التعلم من أخطائي.
نقطة هامة راقتني، يعني تواكب تطورك، لكن مثلا قلت اليوم استيقطت، خرجت، كتبت، اكلت، ذهبت للجامعة..
أين تتجلى الإجابة على هذه الأسئلة:
أين كنت وأين أنا الآن وإلى أين أتجه، وأيضاً
وفكرة الامتنان آخذها عبر العبادات أو التأمل، لا أعرف علاقتها مع اليوميات والأحداث
نقطة هامة راقتني، يعني تواكب تطورك، لكن مثلا قلت اليوم استيقطت، خرجت، كتبت، اكلت، ذهبت للجامعة..
أين تتجلى الإجابة على هذه الأسئلة:
دعيني أخبرك يا عفاف أن المذكرات ليست تمامًا أكلت وشربت ونمت!
قد أكتب موقف واحد مررت به في اليوم، موقف مثلا شاهدته، أو موقف جرح مشاعري، أو موقف هزني من العمق.
وقد أكتب معلومة تعلمتها، وأريد أن أحفظها، أو بيت شعر أعجبني، أو مثل قيل أمامي.
وقد أكتب قول أستاذ لي، أضاف لي مشاعر جميلة، وهكذا.
يعني المذكرات تتطور مع الوقت، والناس اليوم تحتفظ بصور ماذا أكلت!
فهل حقًا لا يهم الأكل؟!
أيضًا الأشخاص الذين يهتمون بأكلهم الصحي، من المهم تدوين يومهم مع الأكل، بل هنا يصبح الأمر مهم جدًا.
لكل شخص طريقته في كتابة المذكرات.. ولا يعني أنني سوف أكتب مذكراتي بشكل ممل!
إلا إذا كنت أنا شخص ممل!
أعتبره مملا لأني شخص يظل في البيت طوال الأسبوع، ونادرا ما أخرج، والطعام نفسه أتناوله منذ عقدين وما يزيد،مسألة الأكل الصحي مقتصرة على البعض، وحتى لو أخذت صورة ستكون نادرة..
ومسألة الشخص الممل، لا تقاس إلا بما يقوم به، لدي عمل أقوم به طوال الأسبوع، لهذا لا جديد فيه..
فكرت أن أدون أفكار المسلسلات والأفلام التي أشاهدها، لأني أنبهر بها، لكن سرعان ما أنساها ..
لكن الحافز منعدم، ربما من الكسل، أو لأني استنفد طاقتي في عملي ككاتبة
التعليقات