هل مازلنا نحتاج إلى رسم الهمزة بطرقٍ مختلفة؟

هذا السؤال يشغلني منذ فترة. الحقيقة أن أحد ميزات اللغة العربية في رأيي هي بساطة إملاءها مقارنة مع اللغات الأخرى التي أعرفها (الإنجليزية والدنماركية) واللغة التي حاولت تعلمها ولم أفلح حتى الآن (الفرنسية). في هذه اللغات قد تصعب عليك كتابة الكلمة إذا كنت لا تعرفها من قبل، لأن النطق الواحد يمكن أن يُكتب بأكثر من طريقة، أما في العربية فالنطق الواحد لا يمكن أن يُكتب إلا بطريقة واحدة مع بعض الاستثناءات طبعاً. هذا ينطبق أيضاً على الهمزات التي لها قواعد محددة لكيفية رسمها حسب حركة ما قبلها وحركتها هي، لكن هل نحتاج فعلاً إلى هذه الرسوم المختلفة. شخصياً أحس أن شكل الكلمة يكون غريباً عندما تُرسم الهمزة على غير الشكل "الصحيح"، لكني أعتقد أن المسألة مسألة اعتياد لا غير. في الحقيقة إذا اصطلح الجميع على رسم الهمزة على الألف مهما كانت حركتها لصار ذلك هو الصحيح في أعيننا وغيره خطأً.

سؤالي لكم هو: هل نحتاج فعلاً إلى رسم الهمزة بأشكالٍ مختلفة؟ جميع الحروف لا يتغير رسمها حسب حركتها، فلِمَ تتغير الهمزة؟

ربما يكون سؤالي نابعاً من الحيرة التي تسببها لي الهمزة أحياناً، أي من الكسل وحب ما هو سهل ؛) لكن لِمَ لا نسعى لتسهيل إملاء العربية بقدر الإمكان بما أن نحوها قد يكون الأصعب بين اللغات الحية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فكانت ترسم حروف المد بدلاً من الهمزة في لغة الحجازيين، حيث أبدلت أو تحذف تخفيفا، فلا يظهر لها صورة، وقد كان شكل الخط والكتابة في البدء قبل وضع الخليل لصورة الهمزة متوافقا مع لهجة الحجازيين أهل التسهيل الذين يعرفون القراءة والكتابة، وكان من خصائص الكتابة في هذه المرحلة غياب صورة الهمزة مجاراة للمنطوق في اللهجة الحجازية؛ ولم يكن النبر أو تحقيق الهمز متوافقا مع كتابتهم في حينه(الكردي،1946 م ص152)، نجد ذلك في قول ابن درستويه: اعلم أن الهمزة حرف لا صورة له في الخط، وإنما تكتب على صورة حروف اللين؛ لأن في النطق بالهمز مشقة، فهي تُليَّن في اللفظ فينحى بها نحو حروف اللين، وتبدل وتحذف كما يفعل بحروف اللين، فصارت كأنها منها، وكتبت بصورتها إذ لم تكن لها صورة، وهذا الباب شبيه بباب البدل(ابن درستويه،1921ص 8)؛ ولذلك بنى النحاة قواعد الهمزة على أصل رسم أهل الحجاز. قال أبو الفتح: "كل همزة أشكل علَيك أمرها، فاكتبها على مذْهب أهل التَّخْفيف، فَإنَّك مصيب بِإِذن االله، وإِن كَان مذْهب الْكُتَّاب بِخلَاف ذَلِك(ابن جني، عقود الهمز، 1988م،64 -63).

إذن سبب تنوع رسم الهمزة هو أن أصل الكتابة كان على لغة الحجازيين الذين يخففون الهمزة، فيقولون: ذيب بدلًا من ذئب، وراس بدلًا من رأس. ثم وُضعت الهمزة فوق هذه الحروف لإثبات نطقها موافقةً للغة القرآن في تحقيق الهمز والذي نزل بلغة النجديين من تميم وغيرهم.

آها!!!.. هذا يفسر الكثير ويجعل الأمر منطقياً إلى حدٍ ما، كما انه يفسر كلام الشدياق في كتابه الساق على الساق عن الاختلاف في تنقيط الياء. كما يفسر أيضاً إهمال الهمزة وكتابة أحرف المد دونها في النسخة الأصلية للساق على الساق وبعض المطبوعات القديمة الأخرى التي رأيتها

هلّا ذكرت مصدر اقتباسك من فضلك؟ أنا مهتمةٌ كثيراً بهذا الموضوع وأريد قراءة المزيد عنه

"كل همزة أشكل علَيك أمرها، فاكتبها على مذْهب أهل التَّخْفيف، فَإنَّك مصيب بِإِذن االله، وإِن كَان مذْهب الْكُتَّاب بِخلَاف ذَلِك(ابن جني، عقود الهمز، 1988م،64 -63)

ماذا ضرّ أساتذة العربية لو علمونا هذه القاعدة، والله لكانوا سهلوا علينا الكثير!

ليت ذلك يحدث و ليتهم يعرفون قيمة وعبقرية النحوي بن جني رحمه الله .

لا أؤيد ذلك، من المهم أن يكون لدينا رسم قياسي ثابت. والحمد لله الرسم استقر منذ قرون ولا أرى أن نرجع إلى تخفيف الهمز.

لا أقصد العودة إلى تخفيف الهمز، ولكن أقصد استخدام التخفيف كطريقةٍ مختصرةٍ لمعرفة رسم الهمز الصحيح.

لا تضبط مع المد والهمزة على السطر مثل قراءة وتخفيفها قراية. ولكن صدقت هي تساعد كثيرًا.

حسب رأيي" الهمزة والنقاط والشكل" هي مرحلة من المراحل الطبيعية للتطور اللغوي للغة العربية ، وليكن في علمك ان هناك حركات لغوية في فرنسا تطالب باصلاح النحو الفرنسي ايضا ، أبو الأسود الدؤلي مثلا بتوصية من سيدنا علي رضي الله عنه قام بوضع النحو ثم أتت مدارس النحو فأرست هذا النظام الجميل للغة العربية لكن حصل هناك بعض المشاكل :

  • التشدد الذي دعا بعض الشعراء الى هجائهم في قصيدة فيها نسبة من الحق هي :

ماذا لقينا من المستعربين ومن ... قياس نحوهم هذا الذي ابتدعوا

إن قلت قافيةً بكراً يكون بها ... بيت خلاف الذي قاسوه أو ذرعوا

قالوا لحنت وهذا ليس منتصباً ... وذاك خفض وهذا ليس يرتفع

وخرصوا بين عبد الله من حمقٍ ... و بين زيدٍ فطال الضرب والوجع

كم بين قومٍ قد احتالوا لمنطقهم ... و بين قومٍ على إعرابهم طُبعوا

ما كل قولي مشروحاً لكن فخذوا ... ما تعرفون وما لم تعرفوا فدعوا

لأن أرضي أرض لا تشب بها ... نار المجوس ولا تُبني بها البيع

والذي هجاهم أعرابي فصيح من البادية يعتبر من المصادر اللغوية المهمة لمن وضع كتب النحو الأولى أصلا.

  • تعقيد كتب النحو ، فهناك المتون والحواشي وحواشي الحواشي وشرح الحواشي وشرحها والتعاليق والكناشات الخ الخ مما يشتت ذهن الطالب أكثر مما يركزه على فهم النحو ولهذا خرجت الكثير من الكتب والبرامج والمبادرات لتبسيط النحو .

وفي رأيي علينا أن نتشدد في النحو حسب الأصول العامة مع تطوير اللغة والاتفاق على المصطلحات في الأمور التالية :

  • الكتب المدرسية والمقالات المحكمة والجرائد والمجلات والمطبوعات ككل والكتب الورقية والالكترونية و لافتات المحلات والفواتير .

  • البيانات الصحفية والتلفزية و الاذاعية .

  • الوثائق الرسمية .

على ان يتم تخفيف التشدد والتسامح وغض الطرف عن :

  • المحادثات في الشبكات الاجتماعية .

  • التعليقات في المنتديات و الايمايلات غير الرسمية .

  • الامور التي لا تحتوي ضررا بنسيان الهمزة .

وما نحتاجه الان :

  • تطوير ملكات اللغة والتعبير عبر كتب مدرسية مبتكرة وحديثة وبرامج تربوية مُمَنهجة .

  • اعادة تاليف النحو بكتب حديثة ومصطلحات تقرب الفهم للذهن المعاصر

  • الاستفادة من اللغات الاجنبية والاتفاق على المصطلحات واحتواء العامية بجعلها تراثا شعبيا غير مادي وليس محاربتها .

بصراحة أنا كنت من محبّي النحو لأني كنت أجده سهلاً في المدرسة، لكني الآن صرت أرى أن تعليم النحو واللغة العربية عموماً على النحو الذي يتم في بلادنا العربية مصيبةٌ كبيرة. هذا التعامل مع اللغة كأنها معادلة رياضياتٍ بحلٍ واحدٍ فقط يسلب اللغة حياتها.

وما نحتاجه الان :

تطوير ملكات اللغة والتعبير عبر كتب مدرسية مبتكرة وحديثة وبرامج تربوية مُمَنهجة .

اعادة تاليف النحو بكتب حديثة ومصطلحات تقرب الفهم للذهن المعاصر

الاستفادة من اللغات الاجنبية والاتفاق على المصطلحات واحتواء العامية بجعلها تراثا شعبيا غير مادي وليس محاربتها .

أتفق معك 100%

هل قرأت كتاب " على هامش التجديد والتقييد في اللغة العربيّة، مجمع اللغة العربيّة" لسليمان جبران؟ هو أستاذ أدبٍ عربي وليس لغوياً لكن الآراء التي يطرحها في هذا الكتاب تستحق القراءة والمناقشة

شكرا للتعليق ، اطالع ذلك الكتاب، لكني سأفعل ان شاء الله و وقتها يكون لدي رأي في الموضوع ، على كل كانت هناك حركات كثيرة لتصحيح مسار النحو العربي من اولها و تبدو لنا الآن قديمة هي حركة النحوي بن مضاء الاندلسي وهي حركة يمكن القول انها ثورية بالنسبة للنحو . أنا تقليدي نوعا ما وارى ان اللغة تسير على منطق في القواعد مع استثناءات سماعية تؤخذ كما هي واوفق العديد من اراء بن جني في كتابه الخصائص . و في الناحية الحديثة اوافق اراء الباحث الهادي العلوي في مقدمته للمعجم العربي .

هل كلمة مُؤمِنُ لها نفس نُطق مُأمِنُ؟

نعم، إذا كان هنالك سكونٌ على الألف في كليهما

لست مناقشا، أردت فقط مشاركة هذا الرابط لعملية بحث في محرك Google

Google لم يتعرف على كلمة البحث فقال: أتقصد "* أئذا متنا*" (1)

:)

.


(1) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [المؤمنون:82]

  • مقالة

(الفرنسية). في هذه اللغات قد تصعب عليك كتابة الكلمة إذا كنت لا تعرفها من قبل،

كنت اعتقد هذا مثلك لكن تخليت عن هذه الفكرة بعد ان تعمقت اكثر في الفرنسية

هذا ما يحاول والداي إقناعي به، فكلاهما يتحدث الفرنسية ويريان أنها من أسهل اللغات كتابةً، لكني حتى الآن لم أقتنع. ربما أفعل عندما أتعمق أكثر فيها. حالياً تركت تعلمها إلى أجلٍ غير مسمّى

ماهو الحل اللغة الفرنسية أيضا تسبب مشاكل لي أحاول تعلمها منذ كان عمري 9 سنوات و لم أستطع رغم أنني أرتاح عندما أقرأ مقال بالإنجليزية أو العربية