يقولون إن الوحدة ضعف، وأقول إنها المحطة التي نعيد فيها صياغة أرواحنا..
سؤالي لكم: متى كانت وحدتكم هي مصدر قوتكم الحقيقية؟ وهل تؤمنون أن الكلمات يمكن أن تداوي ما أفسده الزحام؟
الوحدة مصدر قوة لانك عندما تكون لوحدك يصفا ذهنك فترى ماكنت عليه وفعلت بحيادية فتعيد حساباتك..
سترى بعده الناس بزاوية جديدة ستكتشف منها فهم جديد..
والكتابة ستسمح لك باظهار مشاعرك بدون تكلف وفهم نفسك عبر الكتابة..
فَهَلِ الجُمَلُ هِيَ مَنْ تُمَثِّلُنِي، أَم أَنَا أُمَثِّلُ الجُمَلَ؟
قرأتُ كلماتك بعناية، وأجدني أتفق معك تماماً؛ فالوحدة ليست عزلة، بل هي 'مختبر للذات' حيث تصفو الرؤية بعيداً عن ضجيج التوقعات الاجتماعية. أما عن الكتابة، فهي بالفعل المحاولة الأصدق لترجمة ما يعجز اللسان عن قوله، هي تلك المساحة التي نتحرر فيها من التكلف لنواجه حقيقتنا.
لقد لفتتني جملتك الختامية العميقة: (فهل الجُمل هي من تُمثلني، أم أنا أُمثل الجُمل؟). هي جدلية فلسفية مدهشة بين الكاتب ونصّه.
لدي سؤال
هل نكتب لنكتشف من نحن حقاً، أم نكتب لنصنع الشخصية التي نتمنى أن نكونها خلف الحبر والورق؟"
انا اكتب لأثبت فكرتي لنفسي فربما لااجيد الكتابة احترافا ولكن تمثل توثيقا لشعوري وفكري الحالي فاجد دليلا عليا لاستمر في الفعل الذي رأته جملي الاصدق وافعل مارأته جملي الافضل لي
الجزء المنقوص من الجملة السابقة ممكن فيه شعوري الصادق لجوابك:
رُبَّمَا أَنَا أَحْيَانًا لَا أَعْلَمُ كَيْفَ أَصِفُ..
وَرُبَّمَا الجُمَلُ تَصِفُ مَا فِيَّ وَأَنَا لَا أَعْرِفُ مَا فِيَّ..
وَرُبَّمَا الجُمَلُ تَعْرِفُ أَكْثَرَ مِنِّي..
فَهَلِ الجُمَلُ هِيَ مَنْ تُمَثِّلُنِي، أَم أَنَا أُمَثِّلُ الجُمَلَ؟
حديثك عن الكتابة كوثيقة للشعور والدليل على الفعل لامس شيئاً عميقاً بداخلي. لعل أجمل ما في الكتابة أنها تسبقنا أحياناً، فتنطق بما عجزنا عن إدراكه في لحظة الصمت
مقولتك:ربما الجملُ تعرفُ أكثر مني هي اعتراف بليغ بقوة اللغة التي لا تكتفي بوصفنا، بل تعيد اكتشافنا من جديد. نحن لا نمثل الجمل، ولا هي تمثلنا فحسب؛ بل هي مرآة سحرية ترينا زوايا في أرواحنا لم نكن لنبصرها لولا هذا الحبر
التعليقات