التعريب

ما إن يرى جهاز جديد أو اختراع حديث النور إلا و يتسارع أهل المختصون اللغويون بإيجاد كلمة عربية لهذا الجهاز و كأن الأمر مفروض علينا أن نعرب كل شيء و نجد له مرادفا في لغتنا .

لا ادري لماذا يقوم أهل الاختصاص بذلك و مالذي يدفعهم لهذا و لكنني استعجب و أشعر انهم بذلك يضرون باللغة و لا يفيدونها ، فهم يجعلونها عرضة للاستهزاء و إليكم أمثلة عما أقصد

عندما دخل التلفزيون إلى عالمنا أطلق عليه اللغويون اسم الرائي .. تخيلوا ! من يستخدم هذه الكلمة ؟ و عندما شعروا بخطئهم أضافوا كلمة جديدة و هي ( التلفاز ) ...

مثال آخر ... هل يعرف أحدكم ما هو معنى كلمة " الساندوتش " في العديد من المعاجم ؟ ( الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما ) .. صدقا إني أنا احزن من سماع هذه الكلمات لأنها تسيء للغتنا العربية و لن يستخدمها أحد مطلقا حتى أساتذة اللغة العربية لن يستخدموها .

حتى " الموبايل " احتاروا فيه فتارة أطلقوا عليه اسم الخليوي و تارة النقال . و كلا المعنيين غير ملائمين و لا يصفان الجهاز حقا

و الطامة الكبرى هي الكمبيوتر ، عندما اختزلوه في كلمة حاسوب و كأنه جهاز يقوم ببعض الحسابات فقط

أنا لا أقصد التهجم على اللغويين و أهل الاختصاص و لكن لحبي باللغة العربية لا أحبذ أن تكون عرضة للسخرية أو الضحك ، و لا أدري لماذا لم يبق التلفزيون و الموبايل و الصندويتش بنفس الاسم ، ألم يكن هذا أفضل ؟ بل و عند إدخال هذه المصطلحات في لغتنا سيتم توحيدها حتما فليس هناك داع لأن نحتار في كتابة ( صندويتش - ساندويش - صاندويش .... إلخ ) فهي ستصبح كلمة عربية كغيرها من الكلمات الدخيلة التي تدخل في كل اللغات

هل توافقونني الرأي ؟


مثال آخر ... هل يعرف أحدكم ما هو معنى كلمة " الساندوتش " في العديد من المعاجم ؟ ( الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما ) ..

هل من الممكن مشاركتنا باسم المعاجم؟ لأني بحثت في عدد منها ولم أجدها.

حسب علمي، فكلمة شطيرة موجودة في العديد من المعاجم منها لسان العرب، و لكن ليس لديّ مصادر حول تاريخ هذه الكلمة بالذات.

تدّعي بعض المواقع بأن "الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما" هي نكتة قام أحد الأدباء التوانسة بابتداعها، و انتشرت انتشاراً كبيراً في الستينات و السبعينات من القرن الماضي ولكن بعد إلصاقها بمجمع اللغة العربية.

و عندما شعروا بخطئهم أضافوا كلمة جديدة و هي ( التلفاز )

أظن أن الكلمة دخلت شيئاً فشيئاً للغة العربية حتى تمّ التعارف عليها بهذا الشكل، ولكن بالتأكيد أن هذه الكلمة لم تكن نتاج شعور أحدهم بالخطأ. وهي حسب ما أظن دخلت عن طريق النسخ اللغوي اللفظي و الحرفي حتى تمّ التعارف عليها بشكلها الحالي.

حتى " الموبايل " احتاروا فيه فتارة أطلقوا عليه اسم الخليوي و تارة النقال . و كلا المعنيين غير ملائمين و لا يصفان الجهاز حقا

الهاتف الخليوي هو الترجمة الحرفية لل" cellular phone " والهاتف النقال هي الترجمة الحرفية لل" Mobile phone" وإذا كان هذان الوصفان غير ملائمين فلا أدري صراحة ما هو الملائم.

و الطامة الكبرى هي الكمبيوتر ، عندما اختزلوه في كلمة حاسوب و كأنه جهاز يقوم ببعض الحسابات فقط

الأجهزة الحاسوبية تم ابتداعها في الأساس كأداوات للقيام بالحسابات، و الحاسوب يقوم بأكثر -إذا لم نقل كل- العمليات على شكل حسابات باستخدام نظام العد الثنائي.

أذكر بأنّ قدرة الحواسيب الخارقة تقاس بالpetaflop وهي واحد تدل على قدرة الحاسوب على القيام بعمليات حسابية في الثانية. (أظن كل بيتافلوب هي ألف تريليون عملية حسابية في الثانية)

كلمة حاسوب هي مشتقة من عن ترجمة كلمة "Compute" و أحد معانيها "حسب".

رغم كل هذ الرد (المقصود به طرح وجهة نظر أخرى)، أظن بأن المؤسسات المعنية باللغة العربية غير قادرة على تحقيق متطلبات الشارع العربي و ذلك لأنها منفصلة فكرياً عنه إلى حدّ ما. كما أن الشارع العربي بالأساس قليل الاهتمام بهذه الأمور و عندما يعيرها أي اهتمام يكون ذلك بغرض الهزل والسخرية.

تحياتي لك ،

الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما تنقسم لقسمين

أما القسم الأخير : الكامخ هو ما يستلذ به من الاطعمة كالمخللات مثلا ، فاشتهرت عبارة ( الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما ) في بلاد الشام كنوع من التندر للصندويشات التي تحوي على مخلل .

و أما القسم الأول : الشاطر و المشطور فقد تبناه بعض متخصصي اللغة و فضلوا ترك كلمة الشطيرة و حجتهم في ذلك أن ( الصندويشات ) عبارة عن قسمين منفصلين ( شاطر و مشطور )

و أذكر أني اطلعت على معجم المعاني مرة و قد ذكر أن المشطور كلمة مرتبطة بالخبز

عموما ، سواء العبارة الكاملة صحيحة أو أن جزءا منها ... فأنت قلتها .. فتحت بابا للسخرية و التندر و هذا ما يحزنني

أما بالنسبة لكلمة تلفاز و طريقة دخولها ، لا أعتقد أن هذا مهما بقدر ما أننا اللغويين تخلوا عن كلمة الرائي .. صحيح ؟ ما رأيك ؟

بالانتقال إلى الخليوي أو الحاسوب ... برأيك ما المانع من تركهم موبايل و كمبيوتر ؟

لا ادري إن كان هذا المثال الذي سأذكره صحيحا .. لكن ألا يوجد كلمات عربية بقيت كما هي في اللغات الأخرى ؟

ولك التحيات،

الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما تنقسم لقسمين

ظننت في بداية الأمر أنك تتحدث عن "الشاطر و المشطر والكامخ بينهما" ككيان واحد. هنا أتفق معك.

أظن بأن اختلافنا -إن صحّ تسميته كذلك- يكمن في وصفك للوضع. فأنت تتحدث عن "اللغويين" وكأنهم المحرّك الدافع لتطوّر اللغة، بينما -برأيي- فإن المحرّك الرئيسي للتطور -وبالتالي تبنّي بعض المصطلحات و الكلمات و التعريبات- هو الأدباء و الإعلاميون بشكل عام. بكل الأحوال، لا أرى بأن رأيك خاطئ بشكل كامل و ربما هو صحيح في سياقات معيّنة.

لكن ألا يوجد كلمات عربية بقيت كما هي في اللغات الأخرى ؟

ربما، ولكن يجدر الذكر بأن هناك العديد من الكلمات العربية التي تبنّتها اللغات الأخرى تطوّرت بتطوّر اللغات عبر الزمن.

بجميع الأحوال، لا أظن أن لدي الاطلاع الكافي لتأكيد وجهة نظرك أو وجهة نظري.

الأخ @Greenophile‍ مختص باللسانيات، و ربما لديه وجهة نظر دقيقة حول الموضوع.

شكراً على الإحالة، وأرجو أن أكون عند حسن ظنكم، لكن ما الذي جعلكم تعتقدون أنني مختص في اللسانيات؟ هل توجد مشاركة معينة مثلاً أوحت لكم بذلك؟

بالنسبة لموضوع أيمن السباعي، فللأسف يظهر عندي خطأ تقني غريب يجعلني لا أستطيع مشاهدة موضوعه مع التعليقات عليه وبالتالي لا أستطيع وضع تعليق منفصل (ولكني أستطيع رؤية تعليقك هذا مع وجود اسم السباعي بالأعلى!).

لا أدري ما سبب هذا الخطأ وإلى متى سيستمر. سأحاول فتح الصفحة مجدداً غداً لأرى.

على كل حال، سأكتب تعليقاً مختصراً هنا وقد أكرر فيه ما ذكره أعضاء آخرون لم أتمكن من رؤية تعليقاتهم:

أولاً أتفق مع أخي "المجهول" صاحب التعليق أعلاه من أن دور اللغويين في انتشار هذا التعريب أو ذاك هو دور هامشي للغاية، ومعظم الناس لا يعلمون بما اختاره هذا المجمع اللغوي أو ذاك لتعريب هذه الكلمة و تلك، وإنما ينتشر التعريب عن طريق الاستعمال كما تفضل الأخ المجهول، سواء عبر وسائل الإعلام أو حتى كلام الناس في الشارع.

انظر مثلاً إلى مصر أو السعودية، لقد انتشر استخدام كلمة "محمول" في الأولى و"جوال" في الثانية بشكل كبير لدرجة أنها قد تكون الكلمات الأساسية لتعريف ذلك الجهاز، وليس السبب في ذلك هو قرار مجمع لغة بعينه، بدليل أنه لا أحد في هذين البلدين يقول "الرائي" للإشارة إلى التلفزيون!

في الكثير من العاميات العربية يسمون الـ car سيارة أو عربية، لكنهم في الوقت نفسه لا يقولون للـ bus حافلة وإنما يستخدمون باص أو أوتوبيس، وكلها مجرد مركبات، فما الذي جعلهم يفضلون الكلمة المعربة للمركبة الأولى والاسم الأجنبي للثانية؟

ليس هذا بسبب قرار سلطة (سواء سياسية أو لغوية)، وإنما هو الاستعمال والانتشار.

،،

،،

إضافة أخيرة: تعريب الكمبيوتر بالحاسوب ليس طامة كبرى ولا صغرى! .. فحتى بالإنجليزية كلمة computer مأخوذة من compute وتعني يحسب! (بغض النظر عن المهام التي يقوم بها الكمبيوتر، لكنها في النهاية جميعها تنتهي إلى النظام الثنائي صفر واحد!)

الأخ محمد، أنت دائماً عند حسن الظن.

حتى حل الخطأ التقني، سأقتبس الموضوع:

ما إن يرى جهاز جديد أو اختراع حديث النور إلا و يتسارع أهل المختصون اللغويون بإيجاد كلمة عربية لهذا الجهاز و كأن الأمر مفروض علينا أن نعرب كل شيء و نجد له مرادفا في لغتنا .

لا ادري لماذا يقوم أهل الاختصاص بذلك و مالذي يدفعهم لهذا و لكنني استعجب و أشعر انهم بذلك يضرون باللغة و لا يفيدونها ، فهم يجعلونها عرضة للاستهزاء و إليكم أمثلة عما أقصد

عندما دخل التلفزيون إلى عالمنا أطلق عليه اللغويون اسم الرائي .. تخيلوا ! من يستخدم هذه الكلمة ؟ و عندما شعروا بخطئهم أضافوا كلمة جديدة و هي ( التلفاز ) ...

مثال آخر ... هل يعرف أحدكم ما هو معنى كلمة " الساندوتش " في العديد من المعاجم ؟ ( الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما ) .. صدقا إني أنا احزن من سماع هذه الكلمات لأنها تسيء للغتنا العربية و لن يستخدمها أحد مطلقا حتى أساتذة اللغة العربية لن يستخدموها .

حتى " الموبايل " احتاروا فيه فتارة أطلقوا عليه اسم الخليوي و تارة النقال . و كلا المعنيين غير ملائمين و لا يصفان الجهاز حقا

و الطامة الكبرى هي الكمبيوتر ، عندما اختزلوه في كلمة حاسوب و كأنه جهاز يقوم ببعض الحسابات فقط

أنا لا أقصد التهجم على اللغويين و أهل الاختصاص و لكن لحبي باللغة العربية لا أحبذ أن تكون عرضة للسخرية أو الضحك ، و لا أدري لماذا لم يبق التلفزيون و الموبايل و الصندويتش بنفس الاسم ، ألم يكن هذا أفضل ؟ بل و عند إدخال هذه المصطلحات في لغتنا سيتم توحيدها حتما فليس هناك داع لأن نحتار في كتابة ( صندويتش - ساندويش - صاندويش .... إلخ ) فهي ستصبح كلمة عربية كغيرها من الكلمات الدخيلة التي تدخل في كل اللغات

هل توافقونني الرأي ؟