لِي فِي بَصِيرَةِ ذِهْنِي مَا يُؤَنِّسُنِي

إِذَا غَدَا الفَهْمُ بَيْنَ النَّاسِ نُقْصَانَا

يا لائِمي في اشتِعالِ الذِّهنِ تَحسَبُهُ

طَيْشاً، وَقَد جِئتُكَ الأَزمانَ سَبقانا

لَيسَ الجُنونُ سِوى عَقلٍ سَمَا وَعَلا

حَتَّى تَرَاهُ جُموعُ النَّاسِ هَذيانا

أَنا السَّحابُ وَهَذي الأَرضُ ضَيِّقَةٌ

فَكَيفَ يُحبَسُ فَيضُ المُزنِ حِيطانا؟

مَا ضَرَّ صَقْراً تَعَالَى فِي مَطَالِبِهِ

أَنَّ الحَمَامَ يَرَى التَّحْلِيقَ خُسْرَانَا

فَلْيَحْسَبُونِي كَمَا شَاءُوا بِمَذْهَبِهِمْ

إِنَّ السَّبُوقَ يَرَى مَا غَابَ تِبْيَانَا

سَأَتْرُكُ الخَلْقَ فِي أَوْهَامِ جَهْلِهِمُ

وَمَنْطِقِي يُلْبِسُ التَّارِيخَ تِيجَانَا