قال البلاد حريقةً واستنكرا

قلت من يستنكر المرض العضال الأكبرا

قال البلاد في نار حرب دائما

حتى شكت منها السفوح وأنهرا

قلت نعم ولاكن مالي ناظرا

أعمالكم توحي الرحيل وتفجرا

هل كان يوما أهلها ذو هجرةً

أم أجبروا الغازي أن يهجرا

أم هجروا نار لكل مُهَجِّرا

ودبروا كيدا لكل مُدبِّرا

لا تشكوا من ألمٍ وأنت دواءه

هل الشكى من الطبيب أم البرى

قال اشر فهي النصيحه أو بها

فبها تكون الناصح المستنصرا

قلتُ لموا الشتات لفافه واستجمعوا

بعض الشباب وقوة ًلا تقهرا

ضعوا النصاب على الجموع فقوةً

تبدي الحشود فناصرا متجبرا

ينفي العميل وأهله في وكره

كنفي كلب قد نجس المكبرا

واذا بدأتم في التجمع فحذروا

من كل قردٍ خائنٍ مستحمرا

فإذا الوشاية قاربت أسماعهم

فابشر بقولٍ أملت أن لا يذكرا

زين فعالك بالتأني واصطبر

وارجح لها كفا وقسها ونظرا

فإذا رأيت الكف كان مناظرا

لما ترمه فعليه كبر وانحرا

وفي الأخير سلام ربي قاطبا

يحي البلاد بصباحها المبكرا

يروي الهضاب مع الجبال ومثله

في كل شبر في كل قاع أخضرا