لم أشكك في الشعر يومًا، ولكن هل من قدرة على إيقاظ من لم توقظه الدماء والأشلاء؟ ورابطة الأخوة وإرث نبيّنا؟ الشعر الذي كان سلاحًا ومقلاعًا، يقف اليوم أمام ضمائر ميتة ما من سبيل لإحيائها، وهل أدعو لإيقاف الشعر؟ كلا وألف لا، لأن تستمرّ الكلمة بالصدوح دهرًا، خير من صفعة لثوانٍ.
سأخبرك أمرا يصبرني قليلا. رأي رجل أجنبي رؤيا في بداية الحرب على غزة، وكان فيها أحد الشبان الذين يصورون الأوضاع في غزة، وينقلونها لنا، وكان وجهه على غلاف كتاب، واسم الكتاب هو: "العين التي أخذتنا إلى الحرية". من يومها أتذكر هذه الرؤيا بين الحين والآخر. وكلما تذكرتها، أحسست أن ما يحدث الآن سيغير وجه الكرة الأرضية التي نعرفها، وسيمتد تأثيره إلى ما شاء الله.
هذا ما أؤمن به، برؤيا أو بدونها، هذه الحرب تختلف عن أي حرب أخرى خاضتها غزة ومسّت بأمتنا، لذا حتمًا النتيجة ستكون مختلفة، وهذه الشراهة للقتل من العدو ليست إلّا تجسيدًا لفقدانهم لسيطرتهم وثقتهم.
في الحقيقة اعتدنا مشهد الدماء والأشلاء حتى لم نعد نعلق أو نتحرك، من لم تحركه الدماء ومنظر إخوته في العروبة والدين يجوعون ويقتلون فلن تحركه الكلمات ولا 1000 قصيدة
مجتمع لمشاركة واستكشاف الشعر بأنواعه. ناقش الأبيات، شارك قصائدك، وتبادل الأفكار حول أساليب الكتابة والشعراء المفضلين. انضم لنتبادل جمال الكلمات والإلهام الشعري.
التعليقات