الميمز الشعرية .. هل تنشر الشعر أم تسخر منه ؟

وَقُلتُ لَها ترَكتُ النَّومَ ليلاً
وعِشقِي قد غَزانِي فِي مَنامِي
فَقالت لي لأنَّك نِمتَ عصرًا
فَدع عنكَ التَّلاعُبَ بالكَلامِ

أحببت أن أبدأ مساهمتي ببيت شعري طريف ومتداول بين رواد مواقع التواصل الإجتماعي، ومع انتشار ثقافة الميمز بين الشباب في شتى وسائل التواصل الإجتماعية كفكاهات صورية يُسخَر فيها من شيء ما أو قضية معينة، كيف ترون دخول الشعر إلى هذا المجال وهل واجهتكم ميمز شعرية مضحكة ؟

بالنسبة لي، من أكثر الميمز التي لا تفشل في إضحاكي هي تلك التي تحتوي أبياتاً شعرية وتصورها بطريقة ساخرة، ولكن أحياناً قد ألمس فيها بعضاً من سخرية أو استنقاصاً خفياً من أهم الشعراء في الشعر العربي، فهل تتحمل وزر تحويل الشعر والشعراء إلى مادة دسمة للسخرية والتهكم أم أنها طريقة عصرية مميزة لربط الجيل الجديد بمجال الشعر ؟


التعليق السابق
.. وتتلاعب بنظرتنا للأمور فتضحكنا على مشاكلنا، شيء أشبه بتأثير المخدر !

هذا أمر شائع منذ القدم تقوى؛ فالكوميديا السوداء لطالما مثلت لونا فنيا مميزا، يساعدنا على تحمل آلامنا وتخطيها، و ربما يؤهلنا للتعايش معها!

فالكوميديا السوداء لطالما مثلت لونا فنيا مميزا، يساعدنا على تحمل آلامنا وتخطيها، و ربما يؤهلنا للتعايش معها!

لكن برأيي هناك مخاطر محتملة للكوميديا السوداء.لأنها قد مسيئة أو مهينة، ويمكن أن تُستخدم لتبرير الأفكار والسلوكيات الضارة

بالفعل كل شيء إن لم يتم تحديده بما يمنع ضرره، قد يستغل بشكل سيء وضار.

ألا يقتل ذلك الشعور فينا أو يحرفه ؟ وماذا عن هذا القول المنسوب لابن خلدون :

"إذا رأيت الناس تُكثر الكلام المضحك وقت الكوارث فاعلم أن الفقر قد أقبع عليهم، وهم قومٌ بهم غفلة، واستعباد، ومهانة، كمن يساق للموت وهو مخمور."