وارَيتُ شِعريَ - لا قالوا بهِ خَوَرٌ-
تحتَ الفؤادِ وفي العينينِ تَبييني
فاشّقَّقَ الشِعرُ من ضيقٍ ألمَّ بهِ
حتى تدفّقَ من بين الشرايينِ
سَلوا المَعاليَ إنّي كنتُ فارسَها
عندَ الرَّواحِ يَهُبُّ النصرُ يَعروني
فكَم رَقَيْتُ أعالي الصَدِّ تَذرَعُها
كِلتا يديَّ فَما اختَلَّتْ موازيني
مالي وقد باتَ ذَرُّ الأرضِ يُعثِرُني
أنّى استَقَمْتُ وما يَنفَكُّ يُرديْني
أمشي على التيهِ في بيداءِ أسئلتي
والماء عزَّ ولفحُ الشمسِ يُعميني
ضلّت عن الماءِ نفسي مثلَ راحلةٍ
ترجو النجاةَ ولا سقّاءَ يرويني
كم عاذلًا مرَّ والأرواحُ راحلةٌ
والجسمُ بادَ وصَرُّ الريحِ يَذروني
يا راميًا بِرماحِ العذلِ أفئدتي
هوّن عليكَ فليسَ الرميُ يؤذيني
وليسَ يأكلُ من لحمي ولا وضمي
فقبلكم باتَ سبعُ البرِّ يدنيني
فاكسر عظاميَ أو إنْ شئتَ جمجمتي
أنا القتيلُ وليسَ الضربُ يُفنيني
ولّت وما ظلَّ من عينٍ فتبكيَها
لا آسفنَّ فما كانت تهنّيني
-فارس الشخانبة
هذه القصيدة تحمل في طياتها رسالة قوية وعاطفية. تعبر القصيدة عن تجربة شخصية للشاعر يعاني فيها من الضيق والألم، وتناقش موضوعات مثل الحرية والكرامة والهزيمة. يعبّر الشاعر عن تعرضه للانتقاد والخيانة، ورغم أنه كان فارسًا شريفًا في الماضي، إلا أنه يشعر بالضيق والالتفاف حوله. يعبر عن حزنه وانكساره، وعن تلك اللحظات التي يشعر فيها بالتشوش والضياع في أسئلته وتساؤلاته. يصف الشاعر نفسه كمن يمشي في بيداء الأسئلة، حيث لا يجد الماء الذي يروي عطشه، ويشعر بأن نفسه تضل عن السعادة والنجاة. يتساءل عن العواقب التي تترتب على أفعاله وتحركاته، وعن الألم الذي يشعر به وسط الصعاب.
القصيدة تنتقل من الحزن والاكتئاب إلى الغضب والتحدي، حيث يدعو الشاعر إلى أن يتم تجاهله وعدم إيذائه، ويشدد على أن الضرب لن يؤثر عليه ولن يهز كيانه. في النهاية، يشعر الشاعر بالوحدة واليأس، حيث يصف الأرواح بأنها راحلة والجسم بادٍ، ويناشد أحدًا ما أن يسهم في تخفيف ألمه وإزاحة العذاب عنه.
التعليقات