النجاح ...وليد الحظ أم الاجتهاد؟

دَبَبْتُ للمجدِ والساعون قد بلغوا                جَهْدَ النفوس وألقَوا دونه الأُزُرا

 وكابدوا المجد حتى ملَّ أكثرُهم                 وعانقَ المجدَ مَن أوفى ومَن صَبَرا

 لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أنتَ آكلُه                لن تبلغَ المجد حتى تلعَق الصَّبِرا

 

 الشاعر يُجسد  في هذه الأبيات التي لفتت انتباهي بشكل كبير حقيقة السعي والتعب، ومكابدة المشاق، والطرق الوعرة، لنيل المطالب وتحقيق الآمال.

 جاءت هذه الأبيات لتحمل لنا أسمى المعاني التي يسترشد بها كل من قصرت همته، وخارت قواه، وأردت تحفيزه على بلوغ المرام، فمن يلعق كؤوس من الصبر المرة، سيرى طيب حلاوتها عندما يبلغ منتهاه التي لطالما حلم به.

ولو نظرنا لكل إنجاز نقوم به سنجد بأن له ثمنًا باهظًا، وأنه عبارة عن رحلة شاقة تبدأ بإدراك عيوبك واحتياجاتك، يتبعها قرار جاد بالتغيير ثم متابعة وتضحية وجهد واجتهاد وتعب، يصحبها نجاح وتوفيق من الله، فما بعد ذلك كله نرنو بشرف الوصول، فهل أنت مع الجد والاجتهاد لبلوغ المرام أم تكتفي بانتظار الثروة أن تأتيك؟

ولكن بالمقابل نجد بعض الأشخاص يولدون أثرياء أو كما يقال ( في فمه ملعقة من الذهب )، بدون أي عناء أو جهد أو تعب يذكر، كورثة من عائلته مثلًا.

لكن في حقيقة الأمر، قد يشعر البعض في زمننا هذا أن الجد والاجتهاد لم يعد المعيار المهم الذي يُمكن الإرتكان عليه، فالآن إن لم تكن ثريًا أو لا تملك الحظ القوي قد تعاني الويلات الويلات، لكن هل بذل الجهد فقط هو الذي يصل به الشخص لمراده؟؟


التعليق السابق
أعتقد أن المساهمة قد جاوبت على تلك الأسئلة.

تختلف وجهات النظر من شخص لآخر، لذلك أعرجت في هذه المساهمةعلى هذا الموضوع لأرى مدى التباين والتوافق في وجهات النظر .

لو كان علي الاختيار بالطبع سأختار انتظار الثروة

بالطبع سنختار أن نحصل على ثروة، لكن حتى لو حصلنا على هذه الثروة فنحن سنعتبر أنفسنا إمعة، لأننا لم نكسب شيء من جهدنا ومجهودنا، وأن هذه الثروة ستذهب يومًا ما، ما رأيك ياسين؟

لكن حتى لو حصلنا على هذه الثروة فنحن سنعتبر أنفسنا إمعة

لا، سأعتبر نفسي محظوظ.

وأن هذه الثروة ستذهب يومًا ما

بالطبع، النعمة لا تدوم، لذا في أي حال من الأحوال إذا نجح الشخص من تعبه أو أصبح غنيًا بسبب حظه الجيد، يجب أن يحافظ على تلك الثروة بل يسعى لتنميتها وليس اضاعتها، وهنا ممكن أن نرى صاحب تلك الثروة الجديدة ليس إمعة.

مثلًا، ممكن الاستفادة من ذلك المال في عمل دخل سالب، كالاستثمار في العقارات، أو الأسهم.

ما الفائدة في الإجتهاد و ملاحقة الماديات، فالسعادة تأتي من الداخل و القناعة هي الحل.