نحن نختارُ اللُّجوءَ لأشخاصْ..أشخاص أي أشخاص عاديين ألوانهم عادية أجسادهم عادية وكل شيء بهم عاديّ إلّا أفعالهم فهي التي تأسرُ قلوبَنا،قد يحبُّك أوسمُ شخصًا في العالمِ وتشعرُ معه أنّك كما الهواء إلّا أن الهواءَ له قيمة أكثر منك،ويحبُّك أفقرُ شخصًا ويُملي عليكَ بالسعادةِ والونسِ،ويحبُك أفطنُ كاتبًا ويبخسُ في وصفِك بخسًا أليمًا،ويحبُّك أبسطُ إنسانًا فتصير له القصيدة ومعانيها.
إن الحبَّ ليس ضربًا من الخيال،إنَّه بحاجةٍ لقلوبٍ تعرفُ رقة الودّ ساعة الخصومة،و الأُلفة لحظة اللُّجوء،الكظمُ عند فورةِ الموقفِ،الخفّةُ في الكلامِ والنشوةُ وقت الغرامِ،كم مرةٍ في اليوم ينتابُ الواحد منّا شعورًا ملحًّا للكلامِ،فيختار شخصًا عن الآخر من غير أن يسأل نفسهُ لماذا هو بالتحديدِ؟
لأن الأرواحَ جُبلت على الفزعِ لكنفٍ يحتويها بالقربِ لا منْ يشيحُ في وجهها تاركًا إيّاها والجدار.
R. A. T
الظروف الاقتصادية تحديدا، هل يمكن للزوجين محبين مثلا أو حتى شخصين محبين الصمود أمام الظروف الاقتصادية والمالية التي يمر بها الشباب حاليا.
هل يكون الحب كاف ٍ وحده للاستمرار ومواجهة هذه الظروف؟
ليس شرطاً إن بدأ الزواج بظروف مالية صعبة أن يستمر كذلك، كثير ممن حولي بدأو بهذا الشكل، زواج بسيط في بيت بسيط أو حتى في بيت العائلة، ومن ثم كافحوا سوياً من أجل خلق ظروف وأساسيات جديدة إكتشفوها معاً عاصروها معاً وتحملوها معاً.
أرى أن المحبين هنا هم الطرف الأقوى من أي أطراف أخرى، قد يقف في وجه هذا الزواج العديد من الأطراف الأخرى كالأهل لعدم إطمئنانهم على المستقبل، لكن إن إعتزم المحبين أمرهم فقد بطلت كل المبررات الأخرى.
لا أتحدث عن الاستثناءات وتحسن الحال وما إلى ذلك.
لكن أتحدث في حال أم الوضع مستمر والأزمة المالية مستمرة، هل سيصمد هذا الحب مهما كانت قوته؟
هل هناك عوامل أخرى يجب أن نضعها بالاعتبار، تساهم في استمرار الحب بنفس القوة؟
لم أتحدث عن الإستثناءات أيضاً!
الوضع المستمر والأزمة المستمرة تخلق تحديات كثيرة ولا أجد أقدر من شخصين يسعيان ليكملان حياتهما سوياً على أن يواجها هذه التحديات لأن التحدي الأكبر كان ويكون في تقبلهم لبعضهم وإكمالهم الطريق بظروف صعبة فقط لأنهما يشعران بالحب، لذا أرى أي تحدي آخر بعد ذلك يأتي هيناّ عليهم رغم صعوبته علينا نحن من الخارج.
هل هناك عوامل أخرى يجب أن نضعها بالاعتبار، تساهم في استمرار الحب بنفس القوة؟
أجل، حبهم لبعضهم البعض :)
التعليقات