كنتُ أتحدث مع صديقاتي في مكالمة جماعية، لأجد واحدة منهن تخبرنا بأنه تمت خطبتها، وتم تحديد موعد كتب كتابها، لنتفاجأ جميعاً، كيف حدث هذا؟ ومتى؟ نحنُ يومياً نتحدث جميعاً ونتشارك معظم تفاصيل يومنا، وتلك الصديقة تحديداً أول من تهرع إلينا حين تحدث معها مشكلة أو أمر صعب، لتجدنا دوماً برفقتها ندعمها ونساندها، لكنها دوماً تخفي الجانب السعيد عن حياتها ولا تخبرنا إلا بعد فترة طويلة، رغم أنها تحكي كل شيء، ولكن بعد حدوثه بمدة، الفكرة أنها تمتلك فضولاً عجيباً حول كل تفاصيل حياتنا، وتأخذ موقف منا حين نقرر أن نفعل كما تفعل هي.
الآن لا نريد جميعاً أن نحضر مناسبتها، ولكن ما أخشاه أنها قد تظن بأننا نشعر بالغيرة منها، وليس بسبب تصرفها معنا وكأننا أغراب وقت فرحها، ولكننا نكون أقرب المقربين في حزنها فقط، فما أنسب حل في هذا الموقف؟
هو بالفعل هذا يعتبر العيب الوحيد فيها، ولكن أظن أننا سنحاول ان نتعامل بالمثل معها، لأنني أعتقد أن الأصدقاء المقربين لهم الحق في مشاركة لحظات الفرح كما نتشارك الحزن دائماً، فلماذا نصدر طوال الوقت أن حياتنا سيئة ولدينا مشاكل صعبة، وكل منا يجتهد لمساندتها، وفى الجانب الآخر تعيش حياتها السعيدة بعيدة عنا تماماً.
التعليقات