14

كيف أتعامل مع صديقة تطبق مقولة مدعوين في الحزن، ومنسيون في الفرح بالحرف؟

  • Ysmnsoliman

كنتُ أتحدث مع صديقاتي في مكالمة جماعية، لأجد واحدة منهن تخبرنا بأنه تمت خطبتها، وتم تحديد موعد كتب كتابها، لنتفاجأ جميعاً، كيف حدث هذا؟ ومتى؟ نحنُ يومياً نتحدث جميعاً ونتشارك معظم تفاصيل يومنا، وتلك الصديقة تحديداً أول من تهرع إلينا حين تحدث معها مشكلة أو أمر صعب، لتجدنا دوماً برفقتها ندعمها ونساندها، لكنها دوماً تخفي الجانب السعيد عن حياتها ولا تخبرنا إلا بعد فترة طويلة، رغم أنها تحكي كل شيء، ولكن بعد حدوثه بمدة، الفكرة أنها تمتلك فضولاً عجيباً حول كل تفاصيل حياتنا، وتأخذ موقف منا حين نقرر أن نفعل كما تفعل هي.

الآن لا نريد جميعاً أن نحضر مناسبتها، ولكن ما أخشاه أنها قد تظن بأننا نشعر بالغيرة منها، وليس بسبب تصرفها معنا وكأننا أغراب وقت فرحها، ولكننا نكون أقرب المقربين في حزنها فقط، فما أنسب حل في هذا الموقف؟


ما فعلته ليس بالشيء الخاطئ، بل هذا هو الأصح عملاً بقول النبي: استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان. وهي لم تخفي عليكم الأمر تماماً بل دعتكم إلى المناسبة. لا أحد يلام على حماية خصوصيته. لذا إن عاملتوها بنفس الطريقة فلا حرج عليكم. لكن نصيحتي لا تتجاهلوا دعوتها لهذا السبب، اعذروها من الممكن أن تكون خائفة من ألا تكتمل فرحتها لذا أخفت ذلك عنكم، ليس بالضرورة أن تكون غير واثقة فيكم أو تراكم حاسدين.

لا توجد مشكلة لدى من خوفها وهذا حقها، ولكن ألا تجد الأمر مزعجاً مثلاً حين يأتي صديقك المقرب يخبرك طوال الوقت بمشاكله وهمومه وأنت تفعل كل ما تستطيع فعله لتسانده، ولكنه حتى لا يكلف نفسه العناء أن يخبرك حين تنتهي مشاكله او تكون أموره جيدة؟ والأكثر ازعاجاً هو محاولاتها في معرفة أدق الأمور عن حياتنا وحين تخفي شيئاً عنها تبتعد وتحزن وتتهمنا بعدم محبتها بشكل كافي.

ولكن عموماً انا أيضاً أعتقد أن المناسب هو حضورنا حتى لا يساء الفهم في تلك المواقف، وبعدها سنحاول ان نتحدث معها في الأمر فإن كان ردها غير مجدي سنتعامل معها بالمثل.