صديقي كان يحب فتاة من طرف واحد، حبًا صامتًا في قلبه بدون علاقة بينهما، وكان يخطط لخطبتها عندما تسمح الظروف. في نفس الفترة، تعرف على رجل كبير في السن، شيخ وقور ومحترم. هذا الرجل أعجب بأخلاقه، فقرر أن يعتبره كابن له، خصوصًا أنه لم يرزق بأبناء ذكور، أصبح يساعده في مصاريف دراسته، يعلمه قيادة السيارة، ويصحبه معه للمسجد.. علاقة مزيج بين الأبوة والصداقة رغم أنهما من جيلين مختلفين!

في أحد الأيام، عرض هذا الرجل الطيب على صديقي أن يزوجه ابنته الوحيدة، وأنه سبساعده في مصاريف الزواج، وقال أنه سينتظره حتى يتخرج إن أراد. هنا بدأت حيرة صديقي. من جهة، هناك رجل فاضل فتح له قلبه وبيته، ومن جهة أخرى، هناك قلب معلق بفتاة أخرى.. بحث صديقي في الأمر، وتأكد أن الفتاة ليس فيها أي عيب، بل هي على خلق ودين. لكنه في النهاية، اعتذر للرجل الطيب، لأنه لم يستطع أن يتخلى عن حبه، ورفض فكرة الزواج التقليدي من فتاة لا يعرفها.

الآن وبعد فترة، تزوجت الفتاة التي كان يحبها صديقي. وهو اليوم يعيش في حيرة أكبر إن كان أضاع فرصة عمره بالزواج الميسر مع ابنة الرجل الطيب، أم أنه اتخذ القرار الصحيح عندما اتبع قلبه حتى لو لم تكن النتيجة كما تمنى.. هو الآن حائر لو عاد الرجل وعرض عليه ابنته مرة أخرى، فهل يقبل هذه المرة، أم يتمسك بفرصة أن يحب فتاة أخرى من جديد؟