من يعملون بوظيفة ثابتة سيعرفون معاناة الروتين، الذي يبدأ عند جهاز البصمة وينتهي عنده ليبتلع نصف اليوم في حلقة ثابتة من المهام.
وهذا ما أراه بات ثقيلاً للغاية على نفسي وعقلي، نعم أنا لست على نفس المستوى الوظيفي، ونعم ناجح وأقدم الأفضل كل يوم وليس هناك أي خلل في الأداء الوظيفي، لكن هناك خلل في الأداء النفسي!
عقلي لم يعد قادر على التركيز هنا في نفس الحلقة من المهام والإجراءات والتنقلات، أظن لو عملت بائع متجول قد أكون سعيد أكثر!
وبالمناسبة أحب هذا العمل جداً، ولست جاحد لنعمة وفضل الله كما قال البعض " أحمد الله غيرك يتمنى ربع مكانك" لكن أنا أشعر أنني سئمت التواجد هنا وافكر في الاستقالة خصوصاً أن الإجازة والراحة لم تعد تجدي نفع!
لكن أخشى أن تكون نفسي تتلاعب بي وأندم فيما بعد على ما فعلت بنفسي فما رأيكم ؟
إن لم تعد الإجازات و فترات الراحة تجدي نفعا، فحينها يمكننا بالفعل التأكد عمق جذور المشكلة، و أنها ليست مجرد إرهاق عابر، في رأيي المخ البشري لم يخلق بالشكل الذي يجعله يستريح في وظفة روتينية، لهذا دائما ما يشكو أصحاب الأعمال الثابتة من نفس المشاكل تقريبا: المعاناة بسبب الروتين الصارم و الملل من العمل المكتبي، و لا عيب أبدا في أن تتفاقم الأزمة للحد الذي يجعلك تفكر في الاستقالة، فأنت بما أنك مجتهد (ما شاء الله) و تحاول دوما تأدية عملك على أكمل وجه ستستطيع بإذن الله إيجاد عمل آخر أكثر استقلالا سريعا، و حينها تجرب الأعمال الأكثر مرونة و يتاح لك المقارنة و تقرير أي مسار تريد أن تكمل فيه هذه الفترة على الأقل، أو حتى يمكنك أخذ العمل الحر كفترة راحة ثم العودة بعد ذلك بطاقة جديدة للدوام الثابت نظرا لأنه يصعب تعويض استقرار الوظيفة الثابتة.
تعرف أود لو أعمل معهم لكن بلا قيود بلا وقت ومهام صارمة أو مسؤولية ضخمة، أتذكر دوماً أيام كنت متطوع هنا بلا وظيفة اقدم العمل وانجز المهام بلا أي قيود لكن بمجرد التوظيف ومع كل ترقية أشعر أنني أدخل بسجن من القيود تخنقني
التعليقات