أزمة الركض وراء الأهداف

منذ الطفولة وأنا وضعت نفسي في شقاء لا ينتهي، كنت أرغب أن أكون متفوق وقد كان، ثم من الأوائل وقد كان، ثم ماذا عن حفلات تكريم الموهوبين ولماذا لست بينهم؟ بعدها بعامين وبتدريب أنا الأول على الجمهورية في كتابة شعر الفصحى والمسرحيات الغنائية للأطفال.

في الأسرة رحم الله والدي ووالدتي كنت الأفضل عندهم، في العائلة كذلك يحبني الرضيع والعجوز، في العمل نافست وخلال سنوات من متطوع لمدير فريق تنفيذي وأصبحت الأصغر عمراً في هذا المنصب.

عندي أمور لا تحصى فعلتها بشقاء تستحق الفخر، ولكن الأزمة أنني لا أعرف الفخر والامتنان على ما حققت من نجاح، بمجرد أن أضع قدمي على نقطة الوصول للهدف يخلق عقلي غيره واركض وكأنني لم أفعل شئ.

تماماً كفأر هامستر يركض على عجلة داخل قفص وهو يعلم أنه مهما ركض لن يصل ولن يستريح فقط ينقطع نفسه وتتورم أقدامه بلا توقف أو راحة.

فما الحل هنا عندما يتحول السعي لاضطراب ونعجز عن التفريق بين الطموح والسعي المزمن خلف أي قمة!


فما الحل هنا عندما يتحول السعي لاضطراب ونعجز عن التفريق بين الطموح والسعي المزمن خلف أي قمة!

ماشاء الله ربنا يوفقك . لست معك في هذا التفكير ، كن فخور بإنجازاتك لنفسك، وكافئ نفسك ولاتتوقف عن تحقيق أهدافك ، وكل ما تخلص هدف ، اسعى لهدف جديد ، أنت لن تدرك أنك في قمة نجاحك الآن ، حين تمتن لنفسك وترضى عن ما انجزت سوف تقبل عليك الدنيا بذراعيها

ولكن كيف امتن وارضى عن نفسي إن كنت كلما وصلت بدأت اركض من جديد نحو مسعى آخر ؟