يبدو أنك تحاولين إقناع نفسك بعقلنة هدف لم يلمس قلبك بعد، وكأنك تحشدين أدلة لإثبات أن الماجستير “منطقي” بدل أن يكون “ملهماً”، وهنا أصل التردد؛ فالطريق الطويل لا يُقطع بالحسابات وحدها، بل بالشغف أو على الأقل بالإيمان العميق بجدواه لك شخصياً لا لصورته أمام الآخرين. ربما المشكلة ليست في الكسل أو منطقة الراحة بقدر ما هي في أن هذا الهدف ولد من فكرة جميلة على الورق، لكنه لم يترسخ كحلمك أنت. قبل أن تسألي “كيف أُقنع نفسي؟” جرّبي أن تسألي: “لو أزلنا كل الضغوط والتوقعات والمجاملات… هل سأختار هذا الطريق طواعية؟” إذا كانت الإجابة نعم، ستجدين الإرادة تأتي بلا استدعاء، وإذا كانت لا، فربما الشجاعة الحقيقية هنا أن تعترفي أن تغيير الهدف ليس هزيمة، بل إنقاذ لسنوات من السير في اتجاه بلا نبض.
التعليقات