ثمة أشياء كثيرة للغاية ترهقني لدرجة أنني لا أستطيع تحديد سبب إرهاقي

كمن يلتقط أنفاسه الأخيرة وما أن يهدأ حتى يعود الفزع والقلق ليركض كلاهما خلفه دون شفقة أو توقف، هكذا أبدو أنا من الداخل، بينما خارجي جامد تماماً.

حاولت كثيراً الوقوف على سبب هذا الإنهاك الشديد ولكن تنتهي معظم محاولاتي بالفشل، حتى بدأت اقتنع أن لا سبب فعلي لهذا الانهاك وأنه ربما تكون نفذت طاقتي وسأبقى هكذا ليوم أموت.

مؤخراً بدأت أفكر جدياً في فكرو نفاذ الطاقة، وطرحت الموضوع بيني وبين الأصدقاء، والغريب انه لم يكن شعوري بمفردي، أغلب من تحدثت معهم يمرون بإرهاق وتعب مستمر.

حالة الانهاك هذه ليست كمثل غيرها، الطبيعي أن تكون مرتبطة بسبب أو بمشكلة وندرك هنا كيفية التخلص منها، ولكن أن يراق دم راحتنا النفسية بين أيدي التراكمات المجهولة فهذا ليس عادل.

فبرأيكم كيف نستعيد طاقتنا وننجو من الانهاك وخصوصاً في حالة عدم معرفة أسبابه ؟


برأي الشعور بالإنهاك المستمر دون سبب واضح قد يكون نتيجة تراكم ضغوط صغيرة لم نمنحها الاهتمام الكافي، حتى تحولت إلى استنزاف داخلي يصعب تفسيره.

سابقا كنت أعتقد أن الإرهاق مرتبط فقط بالعمل أو المشاكل الظاهرة، لكنني أدركت لاحقًا أن حتى غياب التوازن بين الراحة والإنجاز، أو الانشغال الدائم دون لحظات استرخاء حقيقية، قد يكون سببًا رئيسيًا لهذا الشعور. أعتقد أن الحل ليس دائمًا في البحث عن السبب، بل في تغيير أسلوب التعامل مع الحياة اليومية: تقليل الانشغال الدائم، ممارسة أنشطة تبعث على الراحة النفسية، وحتى الابتعاد قليلًا عن مصادر الضغط غير الضرورية.