كيف غفران من أضرّك وقلبك لما يعترف بظلمه إياك ويقدم اعتذاره لك؟

‏مرت تقريبا سنة وأنا لم وأصاحب هذا الشخص الذي بسببه تعرضت لشديد الألم حيث كنا أصدق الأصدقاء فتخربت علاقتنا ‏وتركني في وقت الضيق والحاجة ‏وأعرض عني ‏وقسا عليّ. ‏وكل هذه إلا شكايات ‏نبعت من قلبي عندما قرأت رسالته إليّ التي فيها عبّر عن تأسفه على تصرفاته معي وحاول أن يتصل بي لكني نائم لما اتصل.

‏ذهني يحثني على أن أغفر له لكني أشعر برفض قلبي لهذه الفكرة لأن غفراني له لا يكون صديقا حقا لما يقر في قلبي ألمٌ على ما حدث بيننا.

ولا تلوموني ‏على أني امرؤ ذو عطف وشعور. ‏كيف الموازنة بين هذه المشاعر ‏المتعاركة في نفسي؟ ‏وكيف ‏كيف أغفر لهذا الشخص الذي ‏تبقى آثاره في قلبي؟ ‏والدهر لابد من ‏من قوته على علاج القلب المكسور لكن هناك للدهر حدود لحد ما.


لن أحدثك عن الموازنة بين الأمور فهذه تحتاج مني اطلاع على شخصيتك ومشاعرك بالتفصيل ولكن سأحدثك عن ما يلغي كل هذه المعادلات ضربة واحدة وإلى الأبد! أنت لن يضرّك شخص نهائياً ما دمت لم تسمح له بضررك، فكرة أنك لا تتوقع السلبي والإيجابي من كل زاوية هو ما يجعلك تعيش هذه المصدومية الصعبة، أنا بعكسك تماماً، أتوقع المصدومية بالسلبي حتى من أمي! عادي هذه الحياة وهذا ما يجب أن أكون جاهزاً له لا لكي أجذب مزيد من هذا السلبي أو كي أعيش بالسلبي ولكن لكي أكون شخص لا يتفاجئ بهذه الأحداث ويعتبرها خللاً بمسار الكون ويزعل ويحزن ويعتبرها طعنة في الظهر، لا طعنة في الظهر غادرة إن منت قد ركبت كاميرات على ظهري أو إن كنت اعتقدت باحتمالية ضربه في أي لحظة، يعني عالج نظرتك للعالم لكي تعالج علاقتك مع صديقك.

شكرا لك على ردك وباعتباره، تبيان حقيقة دنيوي ظلمٍ موصولُ واعي. فصديق الأصحاب قليل ونادر وملاقاة خسيس وحقير الناس قابلة الحصول بل أرجح. فأنا بإجازة تأثير آخرين على إحساسي عاجز عن حماية نفسي ووقايتها.