ما رأيكم بقول الشيخ ومشكلة الطالب

هو موقف حقيقي لشيخ كبير معلم للقرءان توفاه الله من سنوات وهو معروف بحكمته وفطنته، يقولها دائماً إذا حضر هذا الطالب أو رآه، وهو أحد الطلبة الذين يدرسون القراءن وكان وقتها ذلك الطالب بالمرحلة الإعدادية بالمدرسة يقول له أو عنه: (فلان صقر لكن الوقت أعوج) فما الذي قصده الشيخ الحكيم؟

أنا أعرف هذا الطالب، هو ما شاء الله ختم القرءان مرتين وهو بالقلم الثالث حالياً، هو الآن بمنتصف العقد الثالث، علما أنه يفترض أن يكون متخرج من الجامعة لكنه لازال يدرس بالأسابيع الأخيرة لاهتمامه بعدة أمور مختلفة، هو يحب التعلم والاطلاع في عدة مجالات، لكن تواجهه مشكلة عدم الإلتزام بإتمام شئ إلي نهايته، وهو يراها مشكلة أساسية ومفصلية في حياته، كأنه يأخذ من كل بستان زهرة!! 


الذي يأخذ الآن من كل بستان زهرة كما قمت بالوصف حضرتك فهذا الإنسان سيحصّل معرفة تسمى: الخلفية الثقافية - ليس إلا، أي أنّه سيستطيع أن يستخدم بعض الأمور ليستفيد منها في حياته وبعض الأمور لكي يستطيع النقاش مع أقرانه وهكذا، أما أن يكون هذا الأمر لهُ فائدة حقيقية له من حيث: علم - فهذا لن ينطبق عليه أبداً، لا بفائدة تخصصية تدخل عليه المادة والأمور المالية ولا حتى بالأمور العلمية التي يمكن أن تكون ركيزة أساسية للتعليم، ولذلك أنا لست مؤمن نهائياً بالثقافة الموسوعية نهائياً، لا أحب هذه الأمور في هذا العصر وأعتقد بأنّ من يتبنّى هذا الأسلوب قديماً كان يفوز فعلاً ويربح الكثير من الأمور ولكن من يتبنّى هذه الأمور حالياً لن يستطيع نهائياً أن يحقق بها أي تقدّم، فالعصور مختلفة ومتطلّبات الحياة من ثقافة والحاجة من مادة صارت بمعايير مختلفة تماماً.

اه، تعليق جميل ومفيد، شكرا لك

وأنا معك تمامًا، خاصة في عصرنا هذا عصر التخصص فالحياة ليست مسابقة "من سيربح المليون" كي تعطي من لديه معلومات عامة وإن كان ذلك لا بد منه ولكن برأيي على المإنساء أن يفهم بكل شيء ويتقن شيئًا واحدًا على الأقل حتى يعيش ويبدع في هذه الحياة ولعل كلام الشيخ للفتى (فلان صقر لكن الوقت أعوج) هي تعبير عن ذلك أي يقصد أنه ورغم نظرته الثاقبة والحذقة لكن ذلك لا يكفي في ذلك الزمن الأعوج.