لماذا أغير أهدافي بعد مدة وأشعر أنها بدون قيمة ولو كانت عظيمة؟

  • Armk

السلام عليكم

لماذا عندما اظع اهداف او هدف كاقول ساصبح أفضل مبرمج او مبرمج في لغة كذا سأصبح رياضي سأصبح مسوق سأصبح مخترق أخلاقي سأصبح مدون سأصبح يتوبر سأصبح شيخ رجل دين

سأصبح عالم او أقول سأحطم الرقم القياسي كذا او سأصبح غني ....

أبدأ في العمل والاجتهاد على الهدف او الاهداف لكن واشعر أنه شغفي لكن بعد مرور شهور واكون اتقنت بعض من الهدف وحققت نتائج اولية او حققت فيه كأن تحقق مبلغ من الانترنيت او اصمم موقعاواحقق حركات رياضية أشعر وتأتني افكار ان الهدف لاقيمة له أقول لماذا اصبح مبرمج واضيع وقتي وهناك مبرمجين سأتواصل معهم يعني علي كسب المال فقط لما انا تتعلم البرمجة

ايضا لماذا احطم الرقم القياسي ماالفائدة من ذالك واخرها الموت

ايضا تأتني افكار انا هذا الهدف دنيوي لا فائدة منه مثال لماذا اصبح غني ماالفائدة من ذالك

وغيرها من الافكار وهكذا ...

ثم اتوقف واغير هدفي وهكذا في كل مرة

هل يحدث هذا معكم وكيف تتصرفون؟


طبيعة النفس البشرية أنها متقلبة ومزاجية لدرجة ما ولكن ينبغي على الإنسان أن يدرك ذلك ويكون صبورا في تحقيق الأهداف لأن معالي الأمور يتم بذل الغالي والنفيس في تحقيقها ولا يكن كالمنبت لا أرض قطع ولا ظهرا أبقى أو كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا.

فمن خلال مطالعتي لسير الناجحين حول العالم وجدت أنهم تجمعهم صفة الإصرار والعزيمة مع المرونة اللازمة لتغيير الخطط التنفيذية أثناء تحقيق الأهداف.

فإن التركيز على الهدف والإصرار عليه مع المرونة في تنفيذ الخطة الموصلة إليه - طالما أنه كان هدفا مشروعا ومدروسا جيدا من البداية وبتكامل مع باقي الأهداف - سيحقق النجاحات المبهرة وسينقل صاحبه فوق القمم.

فمن قال إن تحقيق الأهداف أمرا سهلا؟ فلا ينبغي على المرء الملل بل عليه أن يستمتع بالرحلة.

ولكن لا بأس من مراجعة الأهداف وتطويرها كل فترة، فإن الإنسان كلما مر عليه يوم زادت معارفه ومداركه واختلفت نظرته للحياة.

وأيضا ينبغي للهدف أن يكون خاضعا لشروط 5 لكي يمكن تحقيقه:

  1. أن يكون الهدف محددا.
  2. أن يكون قابلا للقياس.
  3. أن يكون قابلا للتحقيق.
  4. أن يكون واقعيا.
  5. أن يكون محدد بوقت.

وهذه الشروط الخمسة هي ما يطلق عليه SMART Objective وهي سمات إن اتصف بها الهدف فيكون هناك احتمالية أكبر لتحقيقه.

كما يمكن تقسيم الهدف الواحد الكبير إلى أهداف أصغر، فمن الممكن أن يضع الإنسان هدفا رئيسيا في أحد نواحي الحياة كأن يخفض وزنه 10 كيلوغرامات فيقم بتقسيم الهدف إلى هدفين أصغر كل منهما "أخفض وزني بمقدار 5كيلو غرام خلال شهرين" فهذا الهدف قد حقق كافة شروط الأهداف المذكورة بأعلى ومع تحقيقه يتم تكرار الهدف مرة أخرى لحين أن يكون مجموع الوزن الذي تم خسارته 10كيلو غرامات، فخسارة 5كيلو غرام أسهل من 10كيلو غرامات وسيشعر الإنسان معه بالإنجاز والمرونة في التعديل إن طرأ شيء في الخطة.

المشكلة هي كلما احدد هدف وامارسه بعد مدة ارى ان هنالك هدف افضل منه سواء من المنفعة الشخصية او الدينية او الاجتماعية او المالية

يجب أن يتم تحديد أهدافا لكل جانب من جوانب الحياة وتكون تلك الأهداف متسقة مع بعضها، فمثلا يكون هناك أهدافا لتحقيقها على الجانب الإيماني وأخرى على الجانب المادي وأيضا الجانب العلمي والثقافي وحتى الترفيهي وان تكون أهدافا مرحلية حتى نشعر بأننا أنجزنا هدفا قبل الانتقال للهدف الذي يعلوه وهكذا.

وفي ذلك الوقت ينبغي أن يكون لدينا المرونة الكافية لتعديل الهدف ليتناسب مع تقدمنا في العمر أو تغير الظروف من حولنا

يعني لا يوجد هدف يجمع كل هذه الجوانب

وفي ذلك الوقت ينبغي أن يكون لدينا المرونة الكافية لتعديل الهدف ليتناسب مع تقدمنا في العمر أو تغير الظروف من حولنا

اكيف المرونة تقصد ان العمر و المكان يأثر على الهدف ؟

لابد للهدف أن يكون محدداً وذلك بأن يكون مركزا على جانب واحد من جوانب الحياة.

أما ما يجمع التوجه العام لنا في كل مناحي الحياة فهي الرؤية وليس الهدف، والرؤية هي الصورة العامة التي نتمنى أن تكون عليها حياتنا وهي تكون جملة توضح لنا ذلك بنظرة متفائلة نحو المستقبل.

كلما تقدم الإنسان في العمر وازدادت خبراته ومعارفه فقد يحتاج لتعديل أو تغيير أهدافه، وأيضا تغير الظروف من حوله قد يضطره كذلك لتعديل أو تغيير الأهداف أو طريقة تحقيقها.

فلابد أن يكون الإنسان مرنا، ولا ضير من ذلك فإن هذا من القدرات العظيمة للإنسان، ألا وهي المرونة والتأقلم والتكيف مع ما يحيط بنا من ظروف.