كيف لي أن ادير نفوس البشر؟

أنا من الأشخاص التي تحب عملها كثيرًا، ولا يهمني أراء الناس حولي، ما يهمني فقط هو عملي .

مشكلتي أنني أثق في كلام البعض والذين يتفوهون بأنهم سند لي ولكن يتبين العكس تمامًا! أتذكر أنني أعمل بشكل ودقيق واضع جل تركيزي على العمل وأحقق نجاحات مذهلة وفجاة وجدت هنا من يحاربني ومن ظننتهم أنهم يساندوني.

اتعلمت أن الدنيا أنه يجب أن تدير نفوس الناس وخاصة من حولك، ولكن للأسف فشلت في ذلك، والله وحده هو المتحكم في القلوب ولكن أمر بحالة احباط، فهل من نصيحة؟


حنين، لن أقول الكلمات المعتادة بأنّ ذلك يدل أنك بالمقدمة، وبأنك تشكلين نيراناً في قلبِ مَن لم يستطع النجاح كأنتِ.

لكنني سأنصحكِ بأمر آخر تماماً.. في المهنة لا تثقي أبداً، ولا تعاتبي أو تراجعي أحداً..

العمل يضمّ ثقافات متعددة وشخصيات من شتى المنابت والحقول، سيكون هنالك مَن يشبهك، وهنالك مَن يفوقك دهاء، وآخرين قادرين على أن يُلبسوا المرار سكّر، لذلك أبقِ الحدود دائمة، لا تطلبي النصح المطلق ولا تستمعي للنصح المطلق، ولا تسعدي بمديح مطلق أو يسيئك ناقد بالمطلق.

قومي بما عليكِ القيام به، وتعاملي مع الجميع بمسافة ثابتة، وإن حدث وتقرّب بعض منكِ فلا تمانعي صداقة أو زمالة، ولكن ليكن عملك خطّ أحمر.

يجالسني بمكتبي يومياً الكثير من الزملاء من مدراء ورؤساء أقسام وحتى المفوضين (مجلس الإدارة) أراهم بشكل يومي.. وأبتسم بوجه الجميع، وأتعامل بأسلوب الاستغباء وأنا أدرك أنّ الجالس أمامي قد طعنني بالأمس وحاول التلاعب بعقلية مسئولي.. وبرغم ذلك لا أراجع، لا أعاتب، ولاأتضايق.. فقط أعرف عدوي وأداريه ما استطعت ولا أبدو إلا شخصاً بسيط القدرات في مجال اكتشاف المتصيدين.. المتغابي شديد الذكاء وحذر.. فكوني كذلك..

أعجبني تعليقك ايناس، بالفعل بحاول اضحك في وجهه اللي اذوني بس انا اللي علي قلبي بيبان على وشي هحاول ادرب نفسي على كده واعمل بنصيحتك