ماذا لو اخبرك طفل انه يخجل أن يكتب بيده الشمال أمام أصدقائه؟

بدأت القصه .. عندما أتت لى تلك الفتاة الصغيرة قبل البدء في الدرس ،

تخبرنى أنها تريد أن تعلمني بشئ هام ولا ترغب في أن يستمع لحديثنا أحد ،

تعجبت ! وشعرت بالفضول عن ذلك السر الكبير وراء تلك الصغيرة حتى لا تريد أن تبوح به أمام أحد ،

ابتسمت و أعطيتها أذني ..

وبصوت خافت أكاد لا أسمع منه شيء .. قالت لى ..

أنها تكتب بيدها الشمال وأنها تخشى إذا رأوا زملائها ذلك ..

أن يتهكمون عليها ويسخرون منها ،

قطبت جبيني و لوهه شعرت بحزن لذلك التفكير ،

ليمر شريط الذكريات عن تلك الأحداث الكثيرة التي مرت أمامى من قبل بما يخص تلك الحالة ،

بدءاً من طفولتي حتى كبرت إلى تلك اللحظه الآن!

إذا كان عن أقارب أو أصدقاء لى ...

إذا وجدوا طفلهم يكتب بيده الشمال ..

وكم من حاله الذعر التى قد تنتابهم حينها !

ومنهم من يلجأ للضرب إذا كتب الطفل أمامهم بيده الشمال ،

أتذكر عندما اخبرتنى صديقتي أنها كانت تتعرض للضرب عندما كانت تكتب بيدها الشمال ..

حتى لا تعاود تلك الفعلة مرة أخرى وكأنها ذنب شنيع عليها أن تقتلع عنها ،

حتى ترسخ فى عقولنا وكبرنا على تلك المفاهيم العجيبه التى حتى لا تعلم سببها ولماذا كل هذا الرفض اتجاه تلك العادة ؟

وما العيب في ذلك و لماذا يتعامل معها المجتمع بهذا الفزع

وبتلك الطريقة ؟

لأعود من شريط الأحداث أجد أمامى طفله بريئه صغيرة 

أنشأت على مفهوم أن بها مشكله ما إذا وجد اصدقاءها 

أنها تكتب بيدها الشمال ،

ماذا تعتقد قد يكون الحل الأمثل ولماذا من الأساس هى موجودة؟


ماذا تعتقد قد يكون الحل الأمثل ولماذا من الأساس هى موجودة؟

عندما قرأت البداية، توقعت أن خوف الفتاة نابع من سبب آخر، ألا وهو الأهل.

حيث يبدو لي أنها تتعرض للضرب، أو التهديد، أو السخرية من الأهل، الذين يرون الكتابة باليسرى جرم كبير!

وهي إثر هذه التصرفات التي تتعرض لها، بنت فكرة مسبقة أن زملاء الصف سوف يعاملونها كما يعاملها الأهل.

يمكن حل المشكلة بزرع مفاهيم جديدة في رأس الفتاة، والحديث مع أهلها، وتنبيههم أن هذا الأمر ليس بيدها، وأن الدماغ هو المسؤول الأول عن حركة الأيدي، وأنها لو استطاعت لكتبت باليمين!

ومحاولة دمجها وإيجاد أصدقاء لها في الفصل، وتعزيزها بأنها مميزة عن الآخرين.

شكرا جدا يانور على النصائح الهامه المفيده