بعد ثلاثة سنوات من الدراسة الجامعية، أريد تغيير الجامعة. هل هذا صائب؟
بعد إنقضاء سنتين في الدراسة الجامعية، والبدء فعليًا في السنة الثالثة من أصل خمس سنوات، وجدتني أمام قرار صعب ألا وهو تغيير الجامعة.
وهُنا ننتقل للنقطة التالية، لما احتاج لتغيير الجامعة من الأساس؟
ببساطة لأن الجامعة التي التحق بها لا توفر ليّ الإمكانيات التي أطمح لها، غير أنني أشعر وكأنني أُضيع عمري هباء، سنة وراء الأخرى دون تحقيق أي فائدة تُذكر، فبشكل أو بآخر تسير العملية التعليمية على نحو تقليدي ورتيب! ما لا يتناسب مع ما يحتاجه تخصصي من الأساس.
اخترت دراسة التصميم الصناعي - Industrial Design Engineering - بعناية وعن رغبة، والآن أنا أواجه مشكلة حقيقية مع الجامعة والمنظومة نفسها.
ما دفعني للتفكير في الحصول على منحة دراسية لجامعة أفضل بإمكانيات أعلى، لكن المشكلة تكمن في كوني أصبحت في السنة الثالثة!
ولن أخفي عنكم شعور الندم الذي ينتابني من حين لآخر عن كوني لم أخذ هذه الخطوة مُبكرا، وانتظرت إلى الآن، ما يجعلها أصعب وأصعب من لو فعلتها منذ سنتين أو سنة حتى. لكن على الأقل مازالت الفرصة قائمة بالنسبة ليّ، وهو ما يجعلني مترددة جدًا حيال الأمر، وما سيترتب عليه، كبدء الدراسة الجامعية من جديد مثلا.
الآن أنا لا أعرف أيهما أقل ضررًا، هل الحصول على منحة دراسية وإستكمال دراستي بالصورة التي أرضاها سيُعد قرار صائب بعد هذا الوقت، أم بقاء الوضع على ما هو عليه هو الأصلح؟
درستُ صيدلة ثلاث سنوات كاملة في الجامعة وغيرت في العام الرابع لهندسة الحاسوب لجامعة أخرى الآن الحمد لله لم أندم لحظة واحدة.
بشكل عام قد يكون تخصص هندسة الحاسوب أفضل بكثير من تخصص الصيدلة
لكن أود أن اسئلك هل تعمل حاليًا في مجال تخصصك (هندسة الحاسوب)؟
أجل حاليا أعمل في مجال تخصصي.
عمليا لا يوجد تخصص أفضل من آخر، زملائي يوم افترقنا الآن في مناصب رفيعة في مجال صناعة الأدوية، لكن كل وميولاته وطريقة تفكيره وتحليله للأمور.
بشكل عام قد يكون تخصص هندسة الحاسوب أفضل بكثير من تخصص الصيدلة
هل يمكننا الجزم بأفضلية تخصص عن تخصص يا هدى، بخصوص مقارنات التخصصات من خلال متطلبات سوق العمل، هل يسير الأمر بهذه الطريقة، أم أن الميول الشخصية تشكل عاملا رئيسيا لا يمكننا التغافل عنه؟
فلو مثلا أفضل تخصصا ليس مطلوبا في سوق العمل، هل يمكنني بذلك التفضيل خلق مساحتي في سوق العمل؟ أم أن الأمور على أرض الواقع لا تسير على هذا النحو؟
سأقول لك ياندا ، هذه حقيقة إكتشفتها مؤخرًا للأسف وهي أن نتخصص وفقًا لسوق العمل لا ميولنا لهذا التخصص أو ذاك .
تخصصت وفقًا لحبي لهذا التخصص ، ولكن قد لا أعمل فيه وأعمل في مجال أخر ، لِذا ما قصدته ألا نضيع عمرنا وجهدنا ووقتنا على تخصص نحبه وفي الأخير سننظم إلى طابور البطالة .
بخصوص تخصص الصيدلة في بلدي لم يعد له أهمية مثل السابق ، بعكس هندسة الحاسوب ، التي من الممكن أن يعمل بها الشخص من خلال الشركة محليًا أو أن يعمل من خلال الإنترنت .
تخصصت وفقًا لحبي لهذا التخصص ، ولكن قد لا أعمل فيه وأعمل في مجال أخر
جملتك ذكرتني بجملة سمعتها مرة من أحد في نقاش مشابه، وكان يُردد أن الدراسة لا تدوم بينما العمل هو الذي سيدوم في النهاية، كان يقصد أن نتحمل مادة دراسية لا نحبها في سبيل أنها ستنتهي آجلا أو عاجلا.
ربما كلامي ليس واقعيا إذن، ومنطلقه على الأغلب حبي للدراسة ومرحلة التعلم نفسها، بعيدا عن التفكير في سوق العمل، أو الوظيفة، وهو ما يجعلني أحيانا اتخذ قرارات على أساسات خاطئة.
التعليقات