بعد 14 شهر في الحياة العسكرية، ها أنا أسلم أغراضي العسكرية لأعود مرة أخرى لحياتي السابقة التي فارقتها بكل تفاصيلها لأندمج في حياة أخرى لم تكن تخطر لي على بال.
الحياة الصارمة في أقل تفاصيلها والتي لا يتأقلم عليها شخص بسهولة، غالباً يُسحق أولاً ثم يبدأ في التأقلم شيئاً فشيئاً.
رأيت كل شيء يتغير في حياتي، شكلي الخارجي، وداخلي يجرى له عملية إحلال وتجديد وإصلاح.. وأيضاً إفساد. علاقاتي تغيرت، أصبحت أصادق الغرباء. بلدي وجيراني تغيروا في نظري..عشت شعور المنسي كثيراً وكأنني مت.
فهمت الكثير عن البلاد وطباع أهلها، والعادات، ولأول مرة يكون لي هذا الكم من الأصدقاء بهذا التنوع وبهذا العمق في العلاقة.
كانت مرحلة مليئة بالصدمات والاكتشافات عني وعن الناس والحياة، عام الجيش كان أثرى بالنسبة لي من مرحلة الجامعة كلها.. بل تعلمت فيه ما لم أتعلمه في حياتي.
أعلم أن هذه المرحلة تكون ضبابية وغير مفهومة بالنسبة للكثيرين، بإمكانك أن تسألني عما تريد وأنا سأجيبك في حدود المسموح إن شاء الله.
التعليقات