مرحبًا أصدقاء حسوب
معكم مروة، أعمل كمتخصصة في الموارد البشرية بخبرة تتجاوز 7 سنوات في التوظيف، إدارة شؤون العاملين، تطوير KPIs، وإعداد الأوصاف الوظيفية. أسهمت في تأسيس شركات في مصر والخليج العربي، ولدي شهادة معتمدة في ادارة الموارد البشرية.
يشرفني مشاركتكم معرفتي وخبراتي، وفي انتظار أسئلتكم واستفساراتكم…
شكرًا لك ياسين على سؤالك الرائع! في رأيي، كلا الجانبين لهما دور في تشكيل الشخص المناسب في بيئة العمل.
من جهة، الشخص المناسب يُخلق للوظيفة:
بعض الأشخاص بالفعل يمتلكون مهارات وسمات شخصية تتماشى بشكل طبيعي مع متطلبات وظيفة معينة. على سبيل المثال، الشخص الذي يتمتع بقدرات قيادية قد يجد نفسه في مناصب إدارية بسهولة، أو شخص مبدع يمكنه التفوق في المجالات التي تتطلب ابتكارًا. هذه السمات الشخصية والخبرات المبكرة تُساهم في تحديد المسار المهني للأفراد وتوجيههم نحو وظائف تتناسب مع شخصياتهم وقدراتهم.
من جهة أخرى، الوظيفة تُشكّل الشخص المناسب:
الوظيفة أيضًا يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل الشخص، خاصة إذا كانت بيئة العمل تشجع على النمو الشخصي والتطور المهني. على سبيل المثال، شخص قد يبدأ في وظيفة تقنية أو إدارية محددة، ولكن مع مرور الوقت وتعلم مهارات جديدة في هذه الوظيفة، قد يطور مهارات القيادة أو يصبح أكثر إبداعًا.
مثال من تجربتي:
في إحدى التجارب التي مررت بها، كان لدينا موظف جديد في قسم الموارد البشرية لم يكن يمتلك الكثير من الخبرة في هذا المجال، لكن كانت لديه رغبة قوية في التعلم. قمنا بتوجيهه ومنحه الفرص لتطوير مهاراته من خلال التدريب والمشاريع التفاعلية، وبالفعل أصبح أحد الأفراد الذين يعتمد عليهم في القسم، وأثبت أنه قادر على التحسين والتطوير المستمر في عمله. هذا يثبت أن الوظيفة يمكن أن تشكّل الشخص وتساهم في تطوره، حتى لو لم يكن يمتلك جميع المهارات بداية.
الخلاصة:
المزيج بين الشخص المناسب والوظيفة المناسبة يمكن أن يخلق بيئة عمل مثمرة. إذا كانت الوظيفة متوافقة مع شخصيات وقدرات الموظفين، فسوف تتمكن من تشكيلهم ليصبحوا أكثر ملاءمة للمستقبل ويحققوا أفضل أداء لهم وللمنظمة
التعليقات