11

اسألني ما تريد في مجال الاقتصاد والأدب الإنجليزي

السلام عليكم مجتمع حسوب

معكم فاطمة من لبنان وأنا حائزة على شهادتي ماستر، واحدة في الاقتصاد والثانية في الأدب الإنكليزي. عندي خبرة واسعة في التعليم والمجال الإنساني . شاركت في العديد من ورش العمل في مجال الاقتصاد والموارد البشرية والبرمجة اللغوية العصبية والتعليم والقيادة واللغات وال Coaching and mentoring بالإضافة إلى العشرات من ورش الأعمال في مجالات أخرى.

والآن يشرفني أن أضع معرفتي في مجال الاقتصاد والأدب الإنكليزي بين أيديكم. فأنا جاهزة لأي سؤال


ثلاثة أسئلة: لا أعرف عن الاقتصاد ولكن سألت ما خطر في بالي

ما هو الاقتصاد الإسلامي ؟

هل هناك دولة في عصرنا الحاضر تستطيع أن لا تستورد أي شيء من الخارج (أي تكتفي ذاتيا )؟

هل هناك ما يُسمى بالاقتصاد الداخلي أو فيما معناه؟

أتذكر أن السؤال الأول كان أيضا أول سؤال أطرحه على أستاذي في الجامعة في بداية تخصصي في الإقتصاد. الإقتصاد الإسلامي هو فكر إقتصادي تم بلورة فكرته على يد الإنكليز من منطلق أن للإسلام في العالم وزنا وثقل لا يمكن غض النظر عنه. وبالتالي يسمح هذا الإقتصاد بأريحية كبيرة للمسلم المحافظ في ممارسة النشاط المصرفي ولكن مع التقيد بالمبادئ الإسلامية وبدون إدخال مفهوم الربا المعروف بحرمته للمسلمين. بداية ما هو الإقتصاد الإسلامي؟

هي مجموعة القيم والمبادئ التي تنظم الحياة الإقتصادية للمسلمين والتي يدخل ضمنها التعامل النقدي بين الأفراد ضمنا. فتأخذ هذه القواعد كأساس الشريعة الإسلامية فتضمن العدالة الإجتماعية والتوزيع العادل للموارد المالية فتمنع الملكية الفردية والخاصة وتشجع على الملكية المزدوجة بين الأفراد. بالإضافة إللى ذلك فإن الإقتصاد الإسلامي يقوم على إعطاء الحرية للفرد ولكن بطريقة مقيدة وليس بشكل مطلق. فهذه الحرية تتوقف عند حدود الغير وعند الأماكن التي تصبح بها الحرية مشبوهة ومخالطة لأي حرمة.

أما عن سؤالكم الثاني فلا وجود لهذه الدولة إذ أن الأنظمة العالمية الحالية مصممة على طريقة لا تؤهل الدول لتحقيق الإكتفاء الذاتي. ففي أفضل الحالات وفي الدول التي تشهد معدلات نمو مرتفعة فإنها تكون مفتوحة على الإستيراد. وأما عن أسباب عدم تحقيق الإكتفاء الذاتي فهي كالتالي:

  • عدم إمتلاك الدول لكافة الموارد بشكل كبير لتسيير الحياة الإقتصادية وهو ما يضطرها إلى الإستيراد من الخارج .وهنا نتحدث عن الأسباب التي لا نفوذ للإنسان فيها: مثل الدول التي لا تمتلك الثروة النفطية
  • وضع سياسات إقتصادية لا نخل من التبعية مثل سياسة فتح الحدود البرية
  • العولمة والتي فرضت إقتصاد عالميا جديدا يقوم على الترابط الكوني بين الدول
  • النمو غير المتوازن بين القطاعات: فنمو القطاع الصناعي مقابل إهمال القطاع الزراعي يفرض إستيراد المواد الزراعية لسد الحاجة (على سبيل المثال لا الحصر)
  • الأنماط الإستهلاكية لبعض الشعوب: هناك أنماط إقتصادية للشعوب تكون قائمة على الإستهلاك بدون إعطاء أهمية للإنتاج فتقوم بالإستيراد لسد الثغرة في إقتصادياتها
  • النمو السكاني المرتفع لبعض الدول :وهو ما يجعل موارها محدودة أمام الطلب فتستورد من الخارج لتلبية الحاجات المتزايدة

وأما الإقتصاد الداخلي أجيبكم عنه في تعليق لاحق بعد قليل

شكرًا لاجابتك يا فاطمة

وانتظر إجابة السؤال الأخير

وما هي العولمة؟

أود السؤال عن المقصود بالإقتصاد الداخلي. هل تقصدون الإقتصاد المحلي؟

وأما عن العولمة فيعني هذا المصطلح إنفتاح الدول على بعضها بدون وجود حدود إقتصادية تعيق سير العمليات الإقتصادية بين الدول. فمثلا من خلال العولمة تستطيع البضاعة الصينية أن تدخل السوق المحلي اللبناني وبدون أية عقبات. فقد أصبح العالم اليوم كقرية كونية واحدة تستطيع الوصول إلى جميع منافذها بسهولة.