هل تعلم ما هو تغير المناخ أو الاحتباس الحراري؟

  • Majedeldeen

تتزايد مخاطر الكوارث بشكل مستمر و متزايد و تتزايد معها الخسائر في الأرواح و الممتلكات ويلعب زيادة عدد السكان و الفقر و النزاعات المسلحة و الإرهاب و تغيرات المناخ الدور الكبير في هذه الكوارث و تزيد الأمور تعقيداً و تضع المزيد من التحديات و الصعوبات أمام مواجهة هذه الكوارث .

يشكل تغير المناخ و نقص المصادر المائية على كوكبدق الأرض واحداً من أكبر التحديات البيئية التي تواجه دول العالم اليوم لما له من آثار سلبية على الحياة البشرية نتيجة الجفاف و التصحر و انحسار الأراضي و المساحات الزراعية و الفيضانات و الاستخدام غير المستدام للموارد المائية و خاصة في الدول النامية و التي تسمى بالعالم الثالث في ظل غياب الوعي و التنبؤ لهذه الظاهرة الخطيرة.

إن زيادة درجة الحرارة السطحية في العالم مع زيادة كمية غاز ثاني أوكسيد الكربون و غاز الميثان و بعض الغازات الأخرى يطلق عليه مصطلح ( الاحتباس الحراري ) كما يطلق على هذه الغازات مصطلح ( الغازات الدفيئة ) لأنها تساعد على تدفئة جو الأرض السطحي حيث أن درجة حرارة الأرض حالياً هي تقريباً ضعف درجة الحرارة قبل (200 عام ) كما أن النموذج البيئي الملخص في تقرير اللجنة الدولية للتغيرات المناخية أشار إلى أن درجة حرارة السطح العالمية سترتفع على وجه محتمل بمقدار ( 1.1 إلى 6.4 درجة مئوية ) خلال القرن الحالي.

ابتكر مصطلح الاحتباس الحراري العالم الكيميائي السويدي سفانتي أرينوس في عام 1896 و قد أطلق آرينوس نظرية أن الوقود الحفري المحترق سيزيد من كميات غاز ثاني أوكسيد الكربون في الجو و أنه سيؤدي إلى زيادة درجات حرارة الأرض و لقد استنتج بأنه في حال تضاعف تركيز غاز ثاني أوكسيد الكربون في الجو فإننا سنشهد ارتفاع في درجات الحرارة بمعدل (4 إلى 5 درجات مئوية ) و هذا ما يقدر بتوقعات العلماء اليوم .

انقسم العلماء حول أسباب ظاهرة الاحتباس الحراري فمنهم من قال بأن الظاهرة طبيعية و أن مناخ الأرض يشهد طبيعياً فترات ساخنة و أخرى باردة مستشهداً بذلك الفترة الجليدية التي مرت بها قارة أوروبا بين القرنين السابع عشر و الثامن عشر و فريق آخر من العلماء يقول بأن الظاهرة عبارة عن تراكم للغازات الدفيئة في طبقات الغلاف الجوي للكرة الأرضية و يعزون الأسباب لذلك إما أسباب طبيعية كالبراكين و حرائق الغابات و حركة الأرض حول الشمس و ما ينتج عنها من تغير في كمية الإشعاع الشمسي و عدد ساعات السطوع الشمسي أو صناعية ناجمة عن فعل و نشاطات الإنسان المتزايدة على سطح الارض و خاصة احتراق الوقود ( نفط – غاز - فحم ...... إلخ ) و قطع الاشجار و النباتات التي تقوم بامتصاص غاز ثاني أوكسيد الكربون في عملية التركيب الضوئي اللازم لنموها و طرح غاز الاوكسجين اللازم للحياة .

 فعندما تسقط أشعة الشمس على سطح الأرض فإن الأرض تقوم بامتصاص جزء من هذه الأشعة و جزء منها ينعكس إلى الفضاء الخارجي حيث تقوم الغازات الدفيئة بامتصاصها , و نتيجة نشاطات الإنسان المتزايدة و اللاوعي و الاستهتار من قبله بظاهرة الاحتباس الحراري أدى إلى زيادة الغازات الدفيئة لدرجة أكبر من احتياج الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة ثابتة على سطح الارض و يؤدي إلى زيادة في درجة حرارة الغلاف الجوي للأرض .

المصدر

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في تقديري تعتبر مشكلة تغيّر المناخ قضية حاسمة في عصرنا الحاضر، وذلك لما يترتّب عليها من آثار واسعة النطاق، مثل حدوث تغيّرات في درجات الحرارة، ومعدّلات هطول الأمطار، وأنماط الطقس، ممّا يهدّد الإنتاج العالمي للغذاء، إلى جانب ارتفاع مستوى مياه البحار والمحيطات، الأمر الذي يؤدّي إلى زيادة خطر حدوث الفيضانات، وهذا يؤثّر بدوره سلباً على كلٍّ من صحة الإنسان، والأنظمة الطبيعية والبيئية، ومصادر المياه، والمستوطنات البشرية، والتنوّع الحيوي، ويؤكّد التسارع غير المسبوق في تغيّر المناخ العالمي على مدى السنوات الخمسين الماضية على أنّ المناخ يتأثّر بانبعاثات غازات الدفيئة الصادرة عن الأنشطة البشرية

تابعت وبأمل كبير مؤتمر المناخ في باريس عام 2015 وكنت آمل أن يتم الخروج باتفاق يلزم الدول الصناعية الكبرى باتخاذ إجراءات وقائية للحد من تغير المناخ وهو ما حدث ورقيا لا فعلياً

لم تلتزم بعض الدول بهذا الاتفاق وشاهدنا ما قام به ترامب والانسحاب من هذه الاتفاقية,,,,

اعتقد بان الوقت ما زال طويلا حتى تعي الدول مصالحها جيدا في حماية الأرض

المشكلة في التغير المناخي أن الإنسان العادي لا يأخذه بجدية، يشتكي الحر فيقوم بفتح التكيف وفقط، لا يفكر بالأمر أو يحاول المشاركة بالحل مثل زرع شجرة مثلا.

أشك أن في السنوات القادمة سنصبح مثل بعض أفلام الخيال العلمي، نتجنب الخروج من المنازل في وقت من ١٠ صباحا حتى ٢ ظهرا، سيكون وقت قاتل فعلا، وستتغير أوقات العمل الرسمية إلى المساء، ومن لا يتحملون تكلفة التكييف والكهرباء سيسقطون ضحايا موجات الحر كل عام.

المشكلة في التغير المناخي أن الإنسان العادي لا يأخذه بجدية،

أغلب الأشخاص العاديون لا يعرفون ما الذي يعنيه مفهوم الاحتباس الحراري ولا تأثيره الحقيقي على الأرض وعلى مستقبلهم هم أنفسهم، وألوم على هذا الجهات المختصة بحماية البيئة ووسائل الإعلام وحتى الحكومات التي لم تقم بمنح الموضوع التغطية التي يستحقها.

وبعيدا عن جهل الأشخاص، ما تقوم به الشركات الكبيرة أسوء بكثير بمواصلتها اعتماد طرق انتاج غير صديثة للبيئة على الرغم من معرفتها يخطر ما تقوم وعلى الرغم من التنبيهات.

صدقت اخي