بحكم أني مهندس كهرباء، فأدلكم أن جسد الإنسان له مقاومة كهربية تساوي تقريبا ١٠٠ أوم، ويجب أن نعلم أنه كلما كانت هذه المقاومة أقل ما يمكن، كلما كان التيار الكهربي الذي سيمر مرتفعا! ومقاومة الإنسان تقل عن الرقم الذي ذكرنا إذا ما كان الجسد مُبللا رطبا! فهذا يجعل قيمة التيار الكهربي كبيرا!
جلد الإنسان موصل ولابد، فلن يكون غير موصل أبدا إلا أن يحفظ بعازل كهربي مثلًا، وتجدر الإشارة إلى أن الجلد السميك مقاومته الكهربية أعلى من الرقيق، فالرقيق أكثر توصيلا للكهرباء.
ما أعرفه أنه حتى لو كان الجلد ميتًا فسيكون موصلًا للكهرباء؛ إذ هذا الأمر من خصائص جلد الإنسان. قضية أن جزءًا من أصبعكم لا يوصل بالكامل، فهذا شيء غريب بصراحة، من الممكن أن تكون سماكته هي السبب، ولكن السماكة تُضعف التوصيل ولكن لا تجعله معدومًا!
كان هذا السؤال محل نقاش داخل الكلية يوما بين أستاذ القوى الكهربية وبيننا حيث كنا في الفرقة الأولى بكلية الهندسة..
وكان هذا خلاصة ما توصل إليه النقاش على ما أذكر:لو افترضنا جدلا أنه يمكن تقليل عدد الإلكترونات الموجودة داخل جسم الإنسان فإنه يمكن نظريا أن يصبح عازلا للكهرباء تلقائيا، ولكن عمليا سيكون من المستحيل فعل ذلك مع الحفاظ على الوظائف الحيوية سليمة لجسم الإنسان، حيث أنها تعتمد بشكل أساسي على الإشارات الكهربية المنتقلة بواسطة الجهاز العصبي من المخ إلى جميع أجزاء الجسم.
بالنسبة لشاشات اللمس فليست جميعها تعتمد على الكهرباء الكامنة داخل الجسم أو الأصابع، فيوجد أنواع تعتمد على طبيعة المادة الملامسة للشاشة، فيوجد بعض الشاشات تعمل إذا لامست أسطح مختلفة كفاكهة الموز أو مادة المطاط.
بالنسبة لوجود جزء من إصبعك لا يعمل في شاشات اللمس فأنصحك بتجربة وضع مواد مختلفة على إصبعك وتجريبها على الشاشة كالفازلين الطبي مثلا، لأنه قد يختلف ملمس الجلد من منطقة لأخرى حتى لو في إصبع واحد.
وفي نظري أنك عليك أن تستشير أحد الأطباء المتخصصين في الأعصاب وليس الجلدية، فمن وصفك أعتقد أن هناك خلل في العصب الموصل لإصبعك.
وهذا إجتهاد شخصي مني، فأنا لست طبيبا أو مختصا كما تعلم.
لو افترضنا جدلا أنه يمكن تقليل عدد الإلكترونات الموجودة داخل جسم الإنسان فإنه يمكن نظريا أن يصبح عازلا للكهرباء تلقائيا
إن الأمر لا يرجع إلى الإشارات الكهربية داخل الجسد 'من كهرباء الأعصاب وغيرها'، بل يرجع ل'طبيعة المادة'، وأقصد بطبيعتها، أي إلكتروناتها هي الذاتية، فالألومنيوم مثلًا في أصله وخصائصه أنه موصل كهربي ممتاز، وكذلك جلد الإنسان من خصائصه أنه موصل للكهرباء ولكن بنسبة أقل بكثير، إذ له قيمة مقاومة كهربية تساوي ١٠٠ أوم، بعكس الألومنيوم الذي تُقدر مقاومته الكهربية برقم ضئيل جدًا.
هناك علاقة ما بين سمك الجلد، ومنسوب الأملاح في الجسم، وبين مقاومة الجسم للكهرباء، فكون الجلد أكثر سمكًا، والاملاح أقل في منسوبها، هذا يجعل الجلد موصلًا رديئًا للكهرباء، كما أنه كلما علت درجة جفاف الجلد كلما علت درجة مقاومته للكهرباء.
مجتمع لمناقشة واستكشاف مواضيع العلوم المختلفة. ناقش الأبحاث، النظريات، والاكتشافات العلمية. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع مهتمين وعلماء في مختلف التخصصات العلمية.