التطاول والإستخفاف، وما الحل للحد منهما؟

السلام عليكم

ما اكتبه الآن ليس بالامر الجديد وليس إكتشاف، ولكن يجب طرحه ربما نجد حلا.

في الآونه الاخيرة لاحظت تطاولاً كبيرا واستخفاف بالدين خاصة الدين الاسلامي من قِبَل المسلمين انفسهم وللاسف كنت احد من شارك في هذا الاستخفاف والتطاول دون ان يدري.

انا مصري اعيش في مصر وفي اليوم التاسع والعشرين من رمضان كان المعظم يعتقد انها ليلة العيد، ولكن ما حدث كان عكس ذلك وعلمنا جميعا انه مازال هناك يوما ثلاثين لرمضان.. لم اكن حزينا ولكن كما قلت كان المعظم يتوقع انها ليلة العيد وليست ليلة رمضانية اخرى وعلى هذا الخبر، صار معظم المصريين ومن ضمنهم انا يرفق صورا وفيديوهات تبدو كوميدية ومضحكة وهي بالفعل كذلك للبعض وكان من ضمنهم انا ايضا .. هذه الصور تستخف بمقام رمضان وعيد الفطر وفي بعض الاحيان تجاوزت الضحك وصارت تطاولاً.

وكانت تُنشر منشورات على فيسبووك من بعضها مثلا

ارجع يا ابليس فمازال هناك يوما اخر وعد غدا لنرحب بك

والبعض كان ينشر صورا كوميكس للشخصية الكارتونية سبونج بوب واصدقائه ينظرون على سبونج من خلف قضبان حديدية وكأنهم شياطين مصر مازالوا محبوسين بينما سبونج فالخارج هو شيطان خرج من الحبس لانه يعيش في السعودية ..

توالت الايام وعند انتهاء العيد كنت قد رأيت العديد والعديد من هذه المنشورات، وقد بدا الامر لي وكأنه شيء سخيف جدا من أُناس محسوبين على الدين بأنهم منه ولكنهم ليسوا كذلك واقصد نفسي من ضمن هؤلاء.. شعرت بالخزي والحزن الشديد .. كيف لنا ان نفعل اشياء كهذه وكيف لم نعي فظاعة وقذارة ما كنا نفعل؟ .. ولمَ لم نشعر بعظمة وعلو مقام شعائرنا التي رميناها ارضا ..

كيف حدث هذا وما الحل للحد منه ؟؟

اعلم انني اطلت الحديث ولكني اريد حلا لان الناس لا تعلم بشاعة ما يفعلون واريدهم ان يتداركوا الامر ويفهموا مدى صعوبته !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمر منتشر بكثرة، ومن المؤسف أنّه يطالُ معظم الشعائر والمناسبات الدينية، ولم يعُد يقتصر على الأمور التي تعوّدنا أن يسخر الناس منها بحجّة الفكاهة والمزاح.

لا أظن أنّه يوجد حلٌ جذري للأمر، ولكن ما ينبغي علينا فعله هو أن نحاولَ التأثير في الدائرة المحيطةِ بنا، ونوسّع دائرة التأثير شيئاً فشيء.

فأول الحلول أن نتجاهلَ مثل هذه المنشورات وأن لا نبدي أي تفاعلٍ معها، ولا نعلّقَ عليها أو ننتقدَ أصحابها بتعليقٍ على المنشور ذاته، لأنّ ذلك ينشر المنشور أكثر، ويجعله أكثر ظهوراً عند الأصدقاء.

ثمّ ينبغي علينا تأدية واجب النصيحة لِمَن حولنا من النّاس، كأن ننشر منشوراتٍ توعويةٍ نبيّن للنّاس فيها خطورةَ الأمر، وأنّ ذلك يُبعد فاعليه عن حبّ الله ومرضاته، ويُدخلهم في صنف المستهزئين بالدين والسّاخرين منه حتى وإن كان على سبيل المزاح، وأن نحثّهم على نصرةِ الدين بنشرِ كلّ ما يحبّبُ النّاس به وبتشريعاته وبتعظيم أمرها في قلوبهم وحياتهم.

أو أن تُرسلَ رسالةٌ للأصحاب الذين يتفاعلون مع مثل هذه المنشورات السّاخرة أو يتهاونون في تداولها.

ولا بدّ للمنشورات التوعوية أو الرسائل أن لا تكون منفّرةً للناس، حتى لا يكون للأمر تأثيرٌ معاكس.