ملخص فيلم الانيمشن الرائع (سول) - (Soul)

قصة فيلم Soul

تدور أحداث فيلم Soul عن “جو” مدرس الموسيقي بأحد المدارس الذي لا يحظى بحياةٍ مرضية لتطلعات الخاصة برغبته في أن يصبح مؤدياً لموسيقى الجاز، وحينما تواتيه الفرصة لتحقيق حلمه، يتنقل “جو” إلى بُعدٍ كونيٍ أخر يتم تكليفه فيها بمهمة مساعدة إحدى الأرواح الصغيرة لإيجاد شغفها من أجل النزول للحياة بداخل جسدٍ بشرى على كوكب الارض، وهناك يتعلم “جو” عديد العبر والدروس عن قيمة أن يكون هناك كيانُ للإنسان وروحٍ تدب في دواخلها العزيمة لإحداث فارقٍ وتأثيرُ في الحياة.

مراجعة فيلم Soul

يناقش Soul خلال الرحلة التي خاضها “جو باردنر” الكثير من القيم الهادفة والتي تضمن الشغف حيث عرفه بيكسار من خلال هذا الاقتباس : “ عندما يكون الإنسان مهتم بشئ يشعر كأنه في مكان آخر “مكان آخر نصنعه نحن لكي نعيش به فترة قصيرة ونمارس بها هوايتنا وسرعان ما ينتهي العالم “، وأيضًا الحلم والسعى إلى تحقيقه ،وأن جميع البشر قد وُلدوا وهم مُقدرون لتقديم رسالتهم في الحياة فلم يُخلق أي منَّا عبثًا ومهما شعر الإنسان أنه فاشل فلابد أن يُواصل نحو هدفه وساعيًا له.

لأن طريق النجاح يحتاج إلى جهد وصبر حتى يتحقق المراد وكما هو الحال دوماً فطريق النجاح قد يحتوى على ثغرات مثل الطريق الذي نسري عليه قد تُعيق الإنسان من تحقيق هدفه وربما إدخاله في مرحلة من الحزن، فمثلًا يشعر الإنسان بالملل خلال رحلة سعيه ويطرح على نفسه أسئلة يستقبلها عقله بكل ترحاب حتى يتسريح ولا يعود مرة أخرى إلى التعب والمعافرة “لمَ أنا هنا”.. “ماذا سأستفيد”.. “أنا لن أحقق شيئًا كما يقولون… أنا فاشل” وغيرها فيقوم العقل بالاقتناع أنه يجب علينا التوقف لأن النتيجة لن تكون مرضية بالنسبة لنا، ولأن العزيمة انخفضت فسيجد العقل دومًا المبررات والحجج التى تُجبرنا على عدم السير أي خطوة نحو الأمام مرة أخرى، ويشعر بعدها الإنسان أنه في عالم سوداوي مظلم وأنه لن يحقق حلمه مهما فعل من جهد فيسير نحو الاحباط والاكتئاب وينفصل عن عالمنا الواقعي.

ما سهل على الجميع تدبر الفيلم بأريحية هو التزام السيناريو بقواعد تقديم أي قصة كعمل فني، فهناك تمهيدٌ مناسب يتطرق دون مبالغة لحياة “جو” العملية وما يشغل تفكيره ويرغب في ممارسته، ثم الانتقال السريع للمرحلة التي تليها وسرد التفاصيل المتضمنة للتحديات الصعبة التي تواجه “جو” داخل هذا العالم الجديد الذي لا يعرف عنه أي شئ، ثم التحول بعد ذلك وبروز معالم الفكرة بوضوح بتوازن بين طرحها مباشرة أو دارجة داخل مشاهد بعينها. تلك الصورة المحكمة التي نتجت عن نجاح جميع محاولات إرثاء الفكرة الأساسية للعمل شملت أيضاً تطرق لفرعياتٍ آخر ومعالجة أمورٍ شتي تمس الناس أجمعين علي أرض الواقع،فنجد أمثلة تقدم عن أفكارٍ مثل كيفية أن هناك من يرضون بما حباهم به القدر بعيداً عن أحلامهم وطموحاتهم ويلمسون الجمال الجانبي لأوضاعهم الحالية، تجلي ذلك في مشهدٍ وحيد كان كافياً لمناظرة الأمر بما يحويه من حوار ٍطريف وأجواءٍ ممتعة.

أيضاً ينعكس ما ذكر مسبقاً علي رمزية بعض تفاصيل القصة المعروفة لدي البعض خصوصاً فيما يخص ما يدور في مخيلة شخصية الروح “22” وسعيها لايجاد شرارة الشغف خاصتها وأصول “جو جاردنر” وولعه بموسيقي الجاز، و كذلك واقعية مظاهر تعامل الشخصيات مع بعضهم البعض، وأيضاً تقدير جميع المعتقدات فيما يخص بعض المفردات التي ذكرت داخل أحداث الفيلم، لا عجب أن يترشح سيناريو “بيت دوكتير” للاوسكار علي غرار “Inside Out”، فهناك توليفة من العناصر ساهمت في انتعاشة غير مسبوقة في عالم الرسوم المتحركة علي مستوي المواضيع المطروحة وتوجيهها لجميع الناس دون تفرقة لأحدٍ علي حساب الآخر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العديد من أفلام ديزني منذ فترة لا بأس بها من الوقت تعمل على مخاطبة عقول الكبار قبل الصغار، ولغلّ خير مثال على ذلك هو الطفرة التي حدثت في الآونة الأخيرة على صعيد أعمال الرسوم المتحركة المختلفة، والتي قد ظهر لها شريحة واسعة جدًا من الجماهير الذين اندمجوا من جهة مع بعض الأفلام رائعة المستوى مثل Soul، وبعضهم قد انجرفهم بصورة أبعد نحو أعمال الرسوم المتحركة اليابانية التي من ضمنها أعمال المانجا، ناهيك عن آلاف الأعمال التي تطلق على منصات عالمية مثل Netflix حيث تحتوي على العديد من أعمال الرسوم المتحركة التي تخاطب الكبار، والعديد منها للكبار فقط. إذًا، وبالرغم من أنني أحد المتيمين بأعمال الرسوم المتحركة الموجهة للكبار، ما هو السبب الذي أحدث طفرة توجه الرسوم المتحركة من الصغار إلى الكبار في رأيك؟

شكرا علي ، سؤالك بغاية الجاذبية، بل ذكرتني كيف كنت انا وافراد اسرتي بكل اعمارنا نجلس لنتابع المسلسل الكرتوني هايدي ، و هو ليس بهذه الجودة التي نعهدها الان، ان الموضوع الذي يخص المسلسل و الاصوات و الشخصيات المؤدية و الموسيقى و الفكرة ذاتها كل هذا يلعب دور اساسي بشد الجمهور بكافة الاعمار، ناهيك عن التقنيات الرسومية العالية. و اظن ايضاً هناك دور كبير للدعاية التي تعمل كمصيدة للكثيرين :)

فيلم سول من أفضل أفلام الأنيميشن، أكاد أقول في التاريخ، فهو يصف الروح البشرية بطريقة أنيقة جدًا، ومعانيه الفلسفية تفوق اي فيلم عادي، وطريقة عمل الأنيميشن المبسطة بهذا الشكل يدل على فكر عالي ومجهود في كتابة سيناريو مُحكم.

فعلا تكافل وتضافر جهود نوعية اضافت معياراً جديد للمشاهد ليقيم ما يشاهد و ما يهم فعلاً،

اشكر مرورك

هذه الفكرة التى يناقشها الفيلم هى مربط الفرس فى حياة معظم الناس، فالجميع تحاول عقولهم منعهم من الخروج مما يعرف ب"منطقة الأمان"، حتى يظل العقل مرتاح من مواجهة صعوبات الوصول لما يريده الشخص، والخطأ هنا أن معظم الأشخاص يستسلمون لهذه الأفكار اللعينة، ويتقبلون أوضاعهم الحالية، بل يحاولون تجميلها بدلاً من تغييرها! ولكن عندما يتعرضون لأى خطر، أو يشعرون أن حياتهم مهددة بالإنتهاء، يتذكرون شغفهم ويناجون الله بأن يعطيهم فرصة ثانية!

توصيف واقعي . و عباراتك انارت على الموضوع بزاوية جديدة.

من الجميل. بل من الضروري ان نرى مشاهد حياتنا في كل مرة نفكر بذواتنا عن رسالتنا ودورنا بالحياة.

فيلم جميل

يجب عند طرح فلم مناقشته في سياقه، الفلم مقدم للاطفال وليس للكبار الفلم ذو تصنيف PG وهناك نسبة لا باس بها من الناس للاسف، يتبعون ويثقون بهذه التصنيفات ويقومون بعرض الافلام على الصغار نتيجة للتقييم.

السؤال الذي يجب طرحه، هل هذه الافكار مناسبة للأطفال؟ انتم ككبار مافهمتوه هو البحث عن الشغف وما الى ذلك، لكن هل سيخرج الطفل بنفس هذه الاسئلة او الافكار؟ ام سيقوم الفلم بخلق حيرة غير متناهية عن الموت والحياة ومابعد الموت، ومن هؤلاء الاشخاص الذين يقومون بتدريب الارواح وكل هذه المفاهيم العجيبة التي طرحها الفلم، والتي تتناقص مع مانعلمه اطفالنا دينيا، الكبار يفهمون تلك التجسيدات مجازيا، لكن هل يقوم الاطفال بنفس الفهم؟

الفلم خطير للغاية وسيء لانه موجه للاطفال، على ديزني على الاقل ان تصنفه PG-13 حتى يفهم انه للكبار، وعندها ربما يمكن للكبار الخروج منه بقيمة جيدة.