سبوت لايت .. عندما تتحدث قوة الصحافة

في عام 2015 صدر فيلم الدراما الأمريكي Spotlight ليحقق نجاح غير مُتوقع وسط الأفلام المُنافسة في تلك الفترة، على عكس المُتوقع له .

يتحدث الفيلم عن فريق عمل في مجال الصحافة دوره التحقيق فى القضايا، ويتولى التحقيق في قضية اعتداءات جنسية على الأطفال في الكنيسة، وكانت تحديدًا تحرش جنسي من الأباء والقساوسة .

تتطرق الصحافة إلى العديد من الأسرار حول القضية والتي لم تستطع التحقيقات الوصول إليها، ثم تُثبت بعد ذلك أن الكنيسة على علم بذلك وكل ما أخذته من إجراءات هو نقل القساوسة الذين قاموا بفعل ذلك .

لم يكن الغرض من الفيلم تسليط الضوء على القضية بقدر ماكان تسليط على قوة الصحافة ودورها في تغيير المجتمع واحداث أثر فيه، ولم يقتصر ذلك على أحداث الفيلم فقط بل حتى في الواقع، فهو مقتبس من أحداث حقيقية .

انه من الأفلام المُفيدة لكل من يعمل في مجال الصحافة ويبرُز فيه العديد من المهارات التي يحتاجها الصحفي لينجح في مجاله ويحصل على محتويات حصرية ومؤثرة في المجتمع، فضلًا عن كونه من الأفلام التي يجب مشاهدتها لمعرفة ما يدور في عالم الصحافة بشكل أكثر عُمق، وكيف يمكن أن يكون وراء الخبر الصحفي الواحد ساعات من التحقق والاستقصاء.

الصحافة من المهن التي تستحق الاحترام رغم كل العاملين بها الذين تسببوا في الإساءة إليها وضياع شرف المهنة، ولذلك تستحق ان تُذكر من وقت لأخر بمثل هذه القصص التي تُبرز عظمتها.

هل شاهدت فيلم سبوت لايت ؟ وما هو رأيك في حاجتنا إلى مثل هذه الأفلام للتذكير بدور مهنة الصحافة وأهميتها ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نفتقد لهذا النوع من الدراما ككل، للأسف لا نحظى سوى بدراما تسلط الضوء على سلبيات أي مهنة وتبرزها بوضوح وكأن لا تتمتع بأي ميزة.

يطلق على الصحافة السلطة الرابعة ويستخدم المصطلح اليوم في سياق إبراز الدور المؤثر لوسائل الإعلام ليس في تعميم المعرفة والتوعية والتنوير فحسب، بل في تشكيل الرأي، وتوجيه الرأي العام، والإفصاح عن المعلومات، وخلق القضايا، وتمثيل الشعب.

لكن للأسف ليس هذا ما نحظى به حاليا، لم تعد الصحافة كما كانت، بعد ما كانت السلطة الرابعة أصبحت تخضع للسلطة، لم تعد تملك الحرية المشهودة، ولا القلم الحر الذي يناطح الظلم ويقف ضده.

نفتقد لهذا النوع من الصحافة وليس فقط الدراما!

لم تعد الصحافة مهنة شريفة مع الأسف، فأكثر ما يبحث عنه الصحفيين هو الوصول إلى التريند بغض النظر عن جودة الخبر ومصدقيته، وهذا لا يعني عدم وجود صحفيين شرفاء، ولكن الفكرة هو عدم ظهورهم على ساحة ولا يتم اعطائهم مهام تُبرز دورهم وجهودهم وتضيف اليهم

شاهدت الفيلم وأعجبت بأفكار المخرج وكذلك القصة