ماذا لو استبدلنا البشر بالآلات؟

من المعروف بأن عصر التكنولوجيا غيَّر الكثير من عادات الحياة، حوّل بعض المدن لمدن ذكية لها بنيتها التحتية المعقدة ومدخول اقتصادها العالي، وجعل التواصل ممكناً لمعظم الدول؛ ولأنه سلاح ذو حدين يعتمد على الاستخدام الشخصي والدولي، لكننا لا ننكر أهميته، بل نعزز منها ونطورها لحين ما صنع أول روبوت عام 1954.

وبعد التطور الهائل، نجد أن الآلات تستخدم لتسهيل حياة البشر وتشغر كثير من الوظائف، منذ بضعة أيام كنتُ أبحث عن الروبوتات ووجدت بأن هناك خطة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجال العمارة، أي بأنهم سيقومون بأغلب عمل المعماري من تحليل البيانات وصناعة المجسمات وإعداد الخطة كاملة، وليس فقط في مجال العمارة بل بكل المجالات، فحتى الطباخ والنادل يمكن أن يُستبدل لصالح الشركات!

فهل هذا تهديد آخر لنا كبشر؟ هل سنستبدل في المستقبل القريب؟ 

برأيي لن يكون هناك اعتماد كلي على الآلة لأنها تتطلب بعض الدراسات والتجارب المكثفة في فعاليتها أكثر ولن يكون في المستقبل القريب بل البعيد منه، أما الآن رغم أنه لا يوجد مجالات عدة تستخدم الآلة بشكل كلي أو جزئي ولكن الباحثين وجدوا بأن إضافة روبوت واحد لكل 1000 موظف في الولايات المتحدة، تقل الأجور بنسبة 0.42% وهذا يعتبر تفاوت أكبر في الدخل، كما تقل نسبة الموظفين إلى عدد السكان بنسبة 0.2% أي خسارة أكثر من 400 ألف وظيفة. ماذا لو تم استبدال البشر بالآلة كلياً إذاً!

وللنظر للأمر من زوايا مختلفة، فالروبوتات ستفيد المؤسسات في زيادة الإنتاجية وجودة العمل واستثمار الوقت مما يؤدي إلى تحقيق نمو اقتصادي دولي، لكنني ما زلت لا يمكنني أن أتخيل ذلك أبداً ولا أريد تخيله، ماذا تتوقعون أن يحدث حيال هذا الموضوع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حسب ما فهمت من آراء المختصين بعد قراءة لبعض التقارير والمقالات فإن الوظائف التي ستتأثر هي الوظائف الروتينية أما الأعمال الابداعية فهي باقية لأنّ الآلة لم تصل بعد إلى ذلك الحد من التطور، وبالتالي فانّ المطلوب من الموظفين للبقاء في سوق العمل هو التطوير من مهاراتهم.

هذا دون الاشارة إلى أنّ الآلات مازالت تؤدي الأعمال الروتينية نفسها تحت إشراف من الانسان، مثلا الآلات التي تم توظيفها لإجراء العمليات البسيطة في مجال الطب أو لتحرير المقالات الصحفية في بعض غرف الأخبار لا تعمل دون وجود رقابة من البشر.

بحسب أحد المقالات فهناك الكثير من الوظائف المهددة ومنها سائق التكسي وعمال الكاشير والمرشد السياحي والطباخ والصياد ولنعلم بأنهم كثيرون في المجتمع بحوالي أكثر من 7 ملايين شخص وسيخسرون وظائفهم بسبب التصعيد الهائل والطلب على الإبداع؟ ليس الكل مبدع بالفطرة ولا يريد أن يكتسبه فهذا يعتبر ضغط نفسي كبير فهل تقبلين بهذا؟

والأخيرة هي في الحاضر وما يخطط إليه هو التغيير الجذري لبعض هذه المفاهيم في المستقبل.

فهل تقبلين بهذا؟

ليس هناك مجال لابداء الآراء، هذا تغيير مفروض ونحن بحاجة للتكيف معه.

خلال القرن 18م لما جاءت الثورة الصناعية بآلاتها الجديدة حدثت تغييرات كبيرة على مستوى الوظائف، اختفت الكثير من المهام اليدوية وتم تعويضها بالآلات، والتالي فإن ما سيحدث هو تطور طبيعي تعيشه البشرية خلال مراحل تطورها.

والأخيرة هي في الحاضر

حتى الآن لا يوجد أي دليل على أنّ الوضع سيتغير في وقت قريب.

في القلان 18م خُلِقت فرص جديدة فالتغيير كان مسهلاً للتنقل من خلال البواخر والقطارات، فخلقت فرصة لقواد القطارات مثلاً وحراس الأمن، وهذه شريحة كبيرة منهم، أما الآن فسيخسر الكثير وظائفهم بسبب أن بعض الأشخاص قرروا ذلك لزيادة الإنتاجية.

ألا تعتقدين بأنه سيسبب تضخماً مالياً أو سوء مستوى المعيشة للكثير من الناس؟

فهل هذا تهديد آخر لنا كبشر؟ هل سنستبدل في المستقبل القريب؟ 

هذا أمر عادي، فأنا لو اعتمدت في عملي على إنسان، يخطأ ويأخذ وقتا في عمله، يكلفني مالا ووقتا، فجاة وجدت بديلا لا يخطأ، وكفؤ، وينتج بشكل أكبر، أليس من الحري أن أستبدله، هذه هي عقلية أصحاب المصانع الان، الذين لهم منطقية في قراراهم، وإن لم يرو بشكل إنساني أن البعض يضيع لهم مالهم، وآمالهم وقوت عائلاتهم.. جانب من الرأسمالية الموحشة للأسف

كل إنسان يخطأ حتى الناجحين أولئك أكثر من أخطأوا! والفرص تعطى وإن لم يتم تقدير الموظف بالشكل الملائم فسيكون خطأً للمؤسسة وتثبيط لعملها.

أتمنى أن يكون أصحاب الأعمال أكثر عدلاً من هذه الناحية، ولسيجربون ويرون من الأفضل، فحتى الآلات تتعطل.

لم يتم استبدال البشر بحال من الأحوال فالآلات تحتاج لكن يطورها ويقوم بأعمال الصيانة من البشر فهي بدخولها سوق العمل تخلق فرص جديدة للعمل كما تخلق جواً جديداً من المنافسة القائمة على الجودة العالية وبذلك يمكننا القول بأنه سيتم استبدال العامل غير الكفؤ أو من يقدم جودة رديئة حيث ستزداد التنافسية بين البشر والبشر من ناحية وبين البشر والآلات من ناحية أخرى.

وهل كل الناس مبرمجين أو مهندسين؟ هل كلهم لهم اهتمام تقني؟

حتى لو خلقت فرصاً جديدة لكنني ما زلت أجد بأنها ستزيد من البطالة والدليل أمامك ما حدث في الولايات المتحدة كما ذكرت في مقالي.

إذا تكلمنا اقتصادياً فهي ستزيد من البطالة، وإن تكلمنا اجتماعياً، فالإنسان خلق اجتماعياً فمع تدخل الآلات لن يكون هناك تواصل حيّ كاملاً وغير أنه سيتم استنقاص الوظائف الأخرى الغير تقنية ومقارنة الفرد بأقرانه، فكلنا مختلفون لسبب.

فهل تعتقد أن الإيجابيات أكثر من السلبيات؟!

أعتقد أن الإيجابيات أكثر بالفعل، كما أن صيانة وتعزيز عمل الآلات هو عمل لا يقتصر بالضرورة على العاملين بالمحال التقنى فهذا له انعكاس على عدة مجالات أخرى مثل تحليل البيانات والتصنيع والشحن والتجزئة والتسويق وغيرها.

كيف يمكن أن يستبدل البشر بالتأكيد لا حتى وإن كبرت التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي .

الآلات تبقى من صنع الإنسان الإنسان غير كامل بالتالي فإن هذه الروبوتات أيضًا غير كاملة لعدم كمال صانعيها، إذا ما حدث موقفاير متوقع ولم تكن هناك البرمجة الكاملة لتفاديه ينقع في مشكلة كبيرة .

لذلك نحن بحاجة إلى وعي وإدراك بجانب القوة والدقة ولا أعتقد أنها متوفرة في الروبوتات

دراسة مثبتة أنه سيتم خسارة 85 مليون وظيفة في 2025 بسبب استبدالهم مع الأجهزة والروبوتات.

ولِمَ صنع الإنسان الآلات؟ أليس ليسهل حياته؟ فها هي الآن تصير أسهل من قبل حتى أنه لن يقوم بوظيفة أو عمل (تعبير مجازي).

وطبعاً ليس كل الوظائف ستستبدل، بسبب ضعف الروبوتات في مجال الجراحة مثلاً فلا يمكنه أن يصبح جراحاً أو ممرضاً، ولكن سيستبدل بعضها الروتينية شئنا أم أبينا.

أي نوع من الوعي والإدراك؟

أقصد بالوعي والإدراك قدرة التعامل مع المواقف المختلفة والمرونة فيها وهذا غير متوفر بالروبوتات .

إن بالفعل استبدل الإنسان بالروبوت فإنه لن يسهل حياته إنما سيدمرها عزيزتي .

تخيلي 85 مليون عاطل عن العمل !!

نعم، عدد كبير جداً حقاً، ولو كان استعماله مغلفة بتسهيل الحياة فالخافي أعظم.

لا يوجد شيء إلا وله سلبيات وعقبات، هنا تأتي بتيسير الحياة و إنجاز بعض الأعمال بدقة كبيرة ولكن أين الإنسان من كل هذا ؟ في النهاية أعظم ما يقوم به الإنسان هو العمل الذي يبني فيه الحضارة والثقافة وغيرها

يجب على البشر إذن أن يرتقوا حول أهداف حياتهم ووظائفهم ويتوقفوا عن البحث عن الوظائف ذات الأعمال الروتينية والتي لا تحتاج ذكاءًا ولا عواطف لأنه سيتم استبدالهم في المستقبل القريب

وماذا لو كانت هذه الوظيفة "الروتينية" هو شغفه؟

مثلاً الطبخ، ماذا لو كان يجد روحه في الطبخ وينغمس في هذا المجال ويجده من أنواع التعبير عن النفس؟

هل نقتل القوة والطاقة البشرية لنجعله مهندساً؟

ليس هذا المقصود بالزظائف الروتينية يا مريم، إنما المقصود هو وظيفة مثلًا مثل كتابة المستندات الحكومية، وظيفة مثل تركيب الآلات أو فكها أو أو، الوظائف التي لا تخرج من الإسان إبداعًا

مازالت الوظائف تلك كالطبخ والتقديم والتصميم المعماري مهددة بالزوال أي أنه ليست فقط الوظائف الروتينية التي نتحدث عنها.

أما تلك الوظائف التي تتطلب جهداً بلا فائدة فلا أتوقع أنها ستؤثر كثيراً وإن كانت واسعة النطاق.

لن تكون مهددة بالزوال إن تم تقديمها بواقع مختلف وتجربة إنسانية وشفائية، وليست مجرد طبخة او تصميم عادي