تفاصيل استثمار الدخل بين هذا أم ذاك؟

تتفاوت أهداف الناس من استثمار أموالهم، منهم من يستثمرها ليوفر دخلاً ومنهم الآخر يستثمر ليعوض التالف من الآثار الذي أثرت على مدخراته بالتضخم مع مرور الزمن، ولا ننسى بأن مجال الاستثمار واسع وضخم، حيث يمكنك الاستثمار بسوق الأسهم و السندات والعملات الرقمية والعقارات والودائع المصرفية وغيرها الكثير، وبالرغم من تفاوت هذه الأهداف ومجالاتها يبقى السؤال أين أستثمر لأحقق عائدات أكبر في فترة زمنية معقولة؟ ما هو الأنسب لي؟

هل أنت شجاع أم جبان؟ من أهم القرارات التي يتم اتخاذها هي تحديد مقدار ما تخصصه من أصولك للاستثمار، حيث أنه يجب عليك كمستثمر متحفظ أن تقيس حجم المخاطرة التي ستتعرض لها.. اسأل نفسك الآن، هل أنت أعزب أم متزوج؟ هل لديك أطفال؟ ما هي مسؤولياتك؟ ما العوامل التي تأثر سلباً في مجالك العملي؟ وإن كنت تمارس عملاً حراً هل سيستمر؟ ما حجم الخسارة التي يمكنك تحملها؟

ولا تنسى قاعدة تخص البيض.. نعم البيض!

لا تضع كل البيض في سلة واحدة، بل حاول أن تستثمر في مجالات عدة، وينصح الاستثمار بالمؤشرات لخطورتها القليلة للمبتدئين، والآن سنعرض لكم بعض الخيارات..

هل أستثمر بالسندات طويلة الأجل أم قصيرة الأجل؟ تذكر بأنه كلما ارتفعت أسعار الفائدة تدنت أسعار السندات، وبالرغم من أن معدل هبوط السندات قصيرة الأجل يقل من معدل هبوط السندات طويلة الأجل، وعلى النقيض فإن السندات طويلة الأجل تتفوق على نظيرتها، ولملاحظة ذلك يمكنك شراء سندات متوسطة الأجل التي يتراوح استحقاقها بين الـ 5-10 سنوات والتي تعد خياراً بسيطاً لأغلب المستثمرين لأنها تعفيه من تخمين تحركات أسعار الفائدة.

السندات أم صناديق الاستثمار في السندات؟ باتت خيارات السندات لا تعد ولا تحصى وصناديق الاستثمار تتيح تنويعاً سهلاً ورخيصاً، ويفضل أغلب المستثمرين صناديق السندات على السندات الفردية.

الأسهم العادية أم الأسهم الممتازة؟ تعد الأسهم الممتازة من أسوأ ما في عالم الاستثمار فهي أقل ضماناً من السندات لأن المستثمر سيكون له حق ثانوي في أصول الشركة إن تعرضت للإفلاس غير أنها تزود ربحاً أقل عن الأسهم العادية.

ملاحظة: الشركات لا تقدم هذه الأسهم الممتازة إلا عندما تتدنى أسعار الفائدة أو يزيد معدل اقتراضها.

وهذا لا يعني بالضرورة أنك كمستثمر يجب عليك التلهف في الاستثمار في الأسهم العادية بل تيقن أولاً من استقرار عمل الشركة المصدرة وسعر السهم المعقول المناسب لعملها، ونثبت على أن الأسهم العادية وفرت أقصى درجات الحماية ضد تآكل قيمة الدولار وارتفاع متوسط عائداتها بمرور الوقت.

فما رأيك؟ أيهما أكثر خطورة؟ وأين تريد الاستثمار وبدء خطوتك الأولى لعائد داعم لك إن لم تبدأه من قبل؟ شاركونا.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حسب موضوعك أرى أن النوع الأكثر خطورة هو الأسهم الممتازة، بالرغم من أن إسمها خادع للشخص المبتدئ في مجال الإستثمار، ويمكن لأي شخص ذو خبرة بهذا المجال إقناعه به. وأظن أن للعملات الرقمية خطورة أيضاً، أنا لست متوسعة في هذا المجال، ولكن من خلال ما سمعت من خبرات الأخرين أن بها خطورة، ويمكن أن تعرض الشخص لخسائر كبيرة.

أما بالنسبة لإختياري كشخص أول مرة يقوم بالإستثمار، فأفضل السندات متوسطة الأجل أو صناديق الإستثمار.

هل يمكنكي توضيح جزئية الإستثمار الرقمي، وهل هو خطر فعلاً أم أنها شائعات؟

رائع جداً، اختيار موفق وأقل خطورة من ما سبقتيه من أنواع.

بالنسبة لي لا أرى أنه من المناسب البدء في الاستثمار بالعملات الرقمية كمستثمر مبتدئ، لأنه يختلف عن الاستثمار العادي بأنه لا مركزي ولا يتحكم به غير مستخدميه وتكون مجهولة وبكل سرية وبدون ذكر أسماء للأشخاص، ولا تخضع لرقيب عليها ويمكن القول بأنها منفذ سهل لغسيل الأموال.

وأجد أنها خطيرة فعلاً لتقلب أسعارها بين الحين والآخر(كتبتُ موضوعاً مفصلاً عنها في مساهمة أخرى يمكنك أن تلقي النظر إليها)، ولكنني أرى بأنها طريق يجوبه الكثير من المستثمرين والمؤسسات والحكومات في الوقت الحالي وهذا يدل على منفعتها وعوائدها، وأتوقع أنه في الأيام المقدمة ستكون هناك عملات عالمية الاستخدام بعد تطوير بعض سياسات الأمن فيها.

شكراً مريم على هذه المعلومات... كانت تدور برأسي دائما تساؤلات حول خطورة العملات الرقمية.

وأين تريد الاستثمار وبدء خطوتك الأولى لعائد داعم لك إن لم تبدأه من قبل؟ شاركونا.

في الحقيقة لم أفكر في الاستثمار بعد لأنني مازلت أجهل الكثير من الأمور بخصوص هذا المجال.

لكن ما اتضح لي أو مافهمته من خلال المعلومات القليلة التي تحصلت عليها بعد قراءة بعض المقالات المتخصصة في المجال هو أنّ التنويع في الاستثمارات يعتبر أقل مخاطرة، لأن الاستثمار في أسهم عدة شركات من قطاعات مختلفة بدل شركة واحدة يضمن تعويض الخسائر التي يمكن أن تنتج عن الاستثمار في أسهم شركة واحدة.

صحيح حقاً! وهذا ما نسميه بقاعدة البيض في مقالي هذا.. وهو أن توزع الأموال على أنواع مختلفة من الشركات أو حتى طريقة الاستثمار مثل الاستثمار بالعقارات والأسهم والسندات والمؤشرات وغيرها.

وبما أنكِ مبتدئة في هذا المجال أنصحكِ أن تتطلعي أكثر على مؤشرات اس اند بي 500 (S&P 500) و VOO اللذان يعتبران أقل خطورة نسبياً، وما تفعله هذه المؤشرات هو أن تضم العديد من الشركات الضخمة فعند الاسثتمار في اس اند بي 500 مثلاً بمبلغ يقدر بـ100 دولار فهذا يعني بأن مالك يتوزع على كل شركة موجودة في المؤشر بنسبة قيمتها السوقية في المؤشر ومنها ابل وكوكاكولا وغيرها من الشركات الضخمة التي حتى وإن قلت عائداتها في فترة ما، تبقى أكثر أماناً من غيرها التي تعتمد على تحليل شركة واحدة فحسب.

إلى الآن لا أفهم عبارة التضخم وعلاقتها بالاستثمار ماهو تعريف البسيط لهذا عزيزتي مريم؟

التضخم هو عبارة عن ارتفاع أسعار الخدمات والسلع بشكل كبير ومستمر، فالزيادة المؤقتة لا تعتبر تضخماً اقتصادياً.

ألم تلاحظي بأن الأسعار تزداد يوماً بعد يوم فسابقاً كنا نشتري وجبة كاملة بـ 5 دولار أما الآن فالعصير وحده هو 5 دولار.. وهذا تضخم بشكل مستمر.

ولأجيب على سؤالك، عندما تزداد نسبة التضخم بشكل ملحوظ (تزداد الأسعار ويزيد سعر السهم الواحد)، فتقل القوة الشرائية للفرد ليشتري سهماً من أحد الشركات مثلاً وتضرر بذلك مدخرات المستثمر وعوائده المالية، فتقلل من مستويات المعيشة.

وبسبب هذا التضخم الهائل وزيادة الأسعار لا ينصح أبداً بشراء الأسهم في هذه الفترة حيث أنه من المتوقع أن يشتري المستثمر السهم بسعر غالٍ ويبيعها بسعر متدنٍ لقلة الفرص في هذه الفترة فيخسر المستثمر أمواله.

بالنسبة لي لا أفضل الاستثمار في مجالات لا أعرف عنها شيئاً، إذا ما قررت أن أستثمر أموالي يوماً سأحاول تأسيس مشروعي الخاص أو المشاركة في مشروع خاص أراه أمام عيناي، لا أسهم ولا سندات

mariammsb أضف ردا

شيء رائع، لكل منا طريقته، وهناك من يستثمر في مشاريع حية وهناك من يبدأ المشروع نفسه!

وهذا طبعاً يعتمد على مقدار الخطورة التي تستطيعين تحملها إذ أن تأسيس مشروع أيضاً له مخاطره وعرقلاته، فما هو السبب الرئيسي لكِ للابتعاد عن الاستثمار (خاصة أن الاستثمار يمكنكِ من جمع أصول كافية للبدء في مشروع ما إذ لم يكن لك رأس مال)؟

ما هو السبب الرئيسي لكِ للابتعاد عن الاستثمار 

في المطلق أنا أحب الأشياء الملموسة التي يمكنني معاينتها بنفسي لا التعامل معها عن بعد، حتى إنني لا أحب الشراء أون لاين واحب أن أشتري أشيائي بنفسي من المعروض في المحلات التجارية، وبنفس المنطق أحب ان أستثمر أموالي في مشروع أراه حياً أمامي وأفهم دواخله

جيد! يمكن أن يتم استثمار في شركات من المدينة نفسها بعد أن تقوم بدراستها وتحليل إيراداتها وأرباحها المتوقعة وستكون بمثابة مشروع حي، ومن المهم في عالم الاستثمار دراسة الشركة جيداً.

وعلى أية حال، فتأسيس مشروع من الصفر أو الاستثمار في مشروع حي كلاهما مربحان باذن الله مع الاتخاذ بالاحتمالات والتحليل والدراسة.