التجارة الحرة ... خدعة أم إمكانية حقيقية ؟؟؟؟؟

يبدو أن مصطلح التجارة الحرة هين و لين فى الظاهر ، تفسح له كافة المؤسسات الاقتصادية الكبرى كل المجالات دون الحديث المستفيض عن تاريخ التجارة الحرة من بعد الحرب العالمية الثانية إلا أن بعضا من العلماء الاقتصاديين قد وقفوا وقفة حق ، وقفة علم أمام كل ها التدليس ، و بين معارض له وبين منفتح عليه مدع بأهميته ، تلك هى حالة مصطلح التجارة الحرة واقتصاد السوق فى العالم الذى حقق ما يصبو إليه من فتح سموات التجارة إلا أن الجانب الآخر للأمر هو تزايد معدلات الفقر فى دول كثيرة و تباطؤ النمو العالمى واستفادة القلة من اقتصاد السوق ، القلة التى أصبحت تستخدم أكبر الدول لحسابها ولخدمة نشاطها القلة المتجسدة فى بعض الشركات دولية النشاط مثل بعض البنوك الدولية و غيرها من أنواع الشركات الكبرى ، وللأمر تاريخية يجب عرضها حتى يتسنى للجميع الفهم قبل الحكم ، ولن أتوغل فى شرحها بل سأترك لك العناصر و الخيوط الرئيسية التى من شأنها أن ترشد القارئ فيما بعد لأطر الحكاية و تاريخها الذى لا ينفك عنها مهما حاول البعض تدليسا أن يزيف هذا التاريخ أو يدفنه :

1- تاريخ السياسات الحمائية ( التعريفات الجمركية - توجيه القطاع المصرفى ... الخ ) و ذلك بشأن الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية و انجلترا و كلاهما و بعد أن وصل لمرحلة معينة من النمو و زادت قدرته التنافسية للدرجة التى تتيح له أن يغزو أسواق العالم ركلا السلم ( نظرية ركل السلم ) وقالوا أن على الجميع أن يتخلى عن سياساته الحمائية اتجاه السلع و الخدمات .

2- الدول التى صعدت مثل كوريا و الصين فى ظل هيمنة و تدليس دول كبرى تكيل بمكيالين ...... لم يكن الأمر بالسهولة التى يتخيلها البعض من انفتاحك على العالم و أنت لا تملك أدنى قدرة تنافسية مع الآخر سيكون أمرا يسيرا بل لو كانت تلك الدول فعلت ذلك لانتهى بها الأمر مجرد ثكنة عسكرية لدى بعض الدول لأنها لن تقوى على خلق أى قدرة تنافسية لها فى السوق عندما تنفتح عليه وهى لا تملك من الأمر شيئا بعد وهنا راجع ( تاريخ انتهاك حقوق الملكية الفكرية فى هاتين الدولتين و كذلك اليابان ، و تهريب البضائع ) و ستعلم الكثير عن كيفية تحقيق التقدم الاقتصادى على أرض الواقع .

3- حرب الأفيون بين الصين وانجلترا التى نشبت لأتفه سبب وبغرض تقويض قدرة الصين على فرض أى سياسات حمائية على تجارة الأفيون وقتها . ( مجرد فكرة عما يحدث حاليا و ما سيحدث مستقبلا )

4- بعد تشابك الاقتصاد العالمى واتساع فكرة السوق الحرة ... ارجع لمعدلات نمو الاقتصاد العالمى خلال آخر عشرين عاما هل ارتفعت ام انخفضت ؟؟؟؟؟؟؟ .

5- انظر فى تاريخ كل دولة قرت الانفتاح بعد فرض سياسات حمائية لفترة طويلة ولو جزئيا على بعض السلع و الخدمات ، هل ينخفض معدل نمو الدخل فيها بعد الانفتاح أم لا ؟؟؟؟ .

الخلاصة..... أننى لا أرغب من ذلك أن أكون ضد اقتصاد السوق ولكن المسألة يجب أن تأخذ شكل حماية انتقائية لبعض المجالات الاقتصادية التى ترغب الدولة النامية فى زيادة قدرتها التنافسية فيها فتحافظ عليها من التنافس الغير متكافئ حتى تنمو صناعتها فى هذا المجال ، وإلا فإن الدولة الأضعف ستسحق هى و شعبها .

وأنت ما رأيك ؟؟؟ ضد أم مع ؟؟؟؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالرغم من كل ما قلته، إلا أننا لا ننكر أهمية أن اقتصاد السوق يساهم بشكل كبير في زيادة الإنتاجية، فمثلا ألا يتحتاج المستهلك للمال لشراء خدماته وتلبية احتياجاتهم، وبما أنه يمتلك الحاجة فإن الحافز سيزداد لدى هؤلاء المستهلكين، بجانب أنه يساهم في تعزيز الكفاءة.

ناهيك بأنه يساهم في تحقيق الميزة التنافسية ، اذ أن اقتصاد السوق للبلدان يساهم في تحفيز الشركات والأفراد على الابتكار لاكتساب ميزة تنافسية، كما يوفر فرصة كبيرة لتكوين ثروة

الخلاصة..... أننى لا أرغب من ذلك أن أكون ضد اقتصاد السوق ولكن المسألة يجب أن تأخذ شكل حماية انتقائية لبعض المجالات الاقتصادية التى ترغب الدولة النامية فى زيادة قدرتها التنافسية فيها فتحافظ عليها من التنافس الغير متكافئ حتى تنمو صناعتها فى هذا المجال ، وإلا فإن الدولة الأضعف ستسحق هى و شعبها .

الدول الكبرى تحاول دوما إستخدام سياسات دفاعية في مراحل معينة من تطورها الاقتصادي، وتلغي هذه السياسات عندما تصبح قادرة على منافسة الدول الأخرى في السوق العالمي. هذا ما يسمى بالواقعية التجارية، وهي نظرية تقول إن الدول تسعى إلى تحقيق مصالحها الوطنية في التجارة، وأنها تستخدم القوة والنفوذ لتحقيق ذلك. هذه النظرية تفسر بعض الممارسات التجارية غير المتكافئة التي تستخدمها الدول الكبرى، مثل فرض رسوم جمركية عالية على بعض المنتجات، أو دعم بعض الصناعات المحلية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية للدول الأخرى.

أما بخصوص نقطة التجارة الحرة فلا أعتقد أنها السبب الرئيسي في تزايد معدلات الفقر في دول كثيرة وتباطؤ النمو العالمي، هناك دراسات كثيرة تشير إلى أن التجارة الحرة قد ساهمت في رفع مستوى المعيشة للكثير من الناس في العالم، وأنها قد خلقت فرص عمل وتنويع اقتصادي وابتكار تكنولوجي لذلك يجب أن ندرس القضية من مختلف جوانبها.

الخلاصة..... أننى لا أرغب من ذلك أن أكون ضد اقتصاد السوق ولكن المسألة يجب أن تأخذ شكل حماية انتقائية لبعض المجالات الاقتصادية التى ترغب الدولة النامية فى زيادة قدرتها التنافسية فيها فتحافظ عليها من التنافس الغير متكافئ حتى تنمو صناعتها فى هذا المجال ، وإلا فإن الدولة الأضعف ستسحق هى و شعبها .