11

نقاش: مشكلات الدفع الإلكتروني عربيا ومشكلات سحب الأموال

تشكل آلية الدفع الإلكتروني احدى أكبر العقبات بل هي أم المشكلات التي تواجه رواد الأعمال في المنطقة وتعيق نمو قطاع الويب عربيا فهي الهاجس الأكبر للمشاريع التي تعتمد على بيع الخدمات والمنتجات مباشرة الى المستهلك وكذلك هى جل حيرة المستقلين عبر الويب الذين جنوا أرباحا إفتراضيا لا يعرفوا كيف يتحصلون عليها ليواصلوا أداء أعمالهم.

مع أن المنطقة تعد الأكبر من حيث معدلات النمو إلا أن هذه المشكلة تقف حاجزا صعبا أمام الجميع لا أرى أنها ستحل بسهولة كما يبدو أن المشكلة ستظل تلاحقنا لفترة ليست ببسيطة.

رغم ذلك شهدت المنطقة محاولات عدة من جانب رواد الأعمال والشركات والبنوك التي تدير بوابات الدفع الإلكترونية في المنطقة بهدف تبسيط إجراءات الشراء والدفع الإلكتروني على إختلاف أشكاله.

فنجد مثلا "ووليتي" (Wallety)، التي تملكها "كلاود لوك إنترناشونل" Cloud Lock International، والتي انطلقت مؤخراً بهدف جعل الدفع على الإنترنت أسهل وأكثر ثقة وأماناً للتجار المصريين والبنوك والمستهلكين كتجربة محلية.

كذلك نجدpayfort.com الشبيهة بكاش يو والتي تميل أكثر لخدمات الدفع للشركات بقيادة فريق من عشرين شخص علي رأسهم المدير العام السابق لسوق دوت كوم عمر سدودي، وتقدم باي فورت خدمات ثلاث رئيسية على رأيها "باي آت هوم" لكن ليست بنفس الطريقة التي تعتمدها أرامكس فهى تتركز على جمع المدفوعات الخاصة بالسلع قبل تسليمها، أيضا الدفع بالبطاقات عند تسليم المنتج يدا بيد، والدفع عبر الهواتف المحمولة.

بصفتها إحدى شركات مجموعة جبار للإنترنت، تُستخدم "باي فورت" حالياً كبوابة دفع لشركاتها الشقيقة من بينها "سوق كوم" و"سكّر" فضلاً عن شركات مثل كوبون وAirArabia و"دوبيزل" و"ديزادو" وغيرها. وحصلت "باي فورت" أيضاً على استثمار من "تايجر جلوبل" Tiger Global و"ناسبرز" Naspers.

المشكلة التي ستواجه باي فورت هو أن الشركات المنافسة لن تعتمد حلا يتبع مجموعة جبار التي لديها مشروعات منافسة لهم كما أنهم لن يأمنوا أن يتيحوا بياناتهم ومعلومات عملائهم لمنافسين لهم.

لا ننسي أن باي بال كانت قد أعلنت عن خطة للتوسع في المنطقة ولكن كما يبدو أن الأحداث الحالية تعطل هذه الخطة وتجعلها تتماشى ببطء جدا إن لم تتوقف أو تتعثر في بعض البلدان.

طرق الدفع عبر الهواتف المحمولة وإن كانت سلسلة ماكدونلدز في الكويت قد أعلنت عن اختبارها لنظام سويدي للدفع عبر الهاتف المحمول إلا أن النظام ليس بهذه السهولة ليعتمد في كامل دول المنطقة فلا أجد سوى القليل من الدول التي ربما لديها البنية التقنية والقدرة علي تبسيط مثل هذه الإجراءات.

من الجدير بالذكر أنه يتوقع عربيا نمو بشكل هائل في حجم المدفوعات إن توافرت حلول عربية للدفع عبر الهاتف المحمول لما يوفره الأمر من سهولة وبساطة في الإجراءات وكذلك لتقبل المستخدم العربي فكرة الدفع عبر الموبايل بكل سلاسة.

على الجانب الآخر هناك مشكلة كبيرة تواجه المشتغلين بالعمل الحر عربيا من مروجين وناشرين ومطورين تتمثل في كيفية استلام أرباحهم وسحبها من حساباتهم على الإنترنت من باي بال مثلا أو كيفية تعاملهم مع منصات لا تدعم وسائل للدفع والسحب تتماشى مع كل الدول العربية.، وهنا ندخل في دوامة الحسابات المقرصنة والمحظورة وتغيير الآي بي أو الإعتماد علي بعض وكلاء الحوالات والعمولات العالية.

العقبات التي تواجه الأنظمة العربية للدفع الإلكتروني أو السحب هو أن التعامل مع المنطقة العربية يجعلك بحاجة لشراكات مع بنوك قوية ذات بنية تقنية جيدة وهذه ليست متوافرة عربية بشكل قوي وإن تواجدت تأتي مشكلة أنك أمام أكثر من 22 دولة في المنطقة لكل منها نظامها الخاص وسياستها المختلفة وتحتاج لشراكة بكل دولة ببنود وسياسات وحدود تتوافق مع كل دولة علي حدة.

هنا حيث استعرضت بعض النقاط التي ربما تعطينا نظرة عامة حول المشكلة لأطرحها للنقاش معكم، وأرى ما لديكم من أفكار و حلول؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

18

نقل وتحويل الأموال بين الدول ليس بالأمر بالسهل، يوجد الكثير من الشروط والتعقيدات لمنع أمور عديدة كغسيل الأموال وعمليات الاحتيال والسرقة، هذه من جهة. من جهة أخرى من يفتح شركة في أمريكا فهو يتعامل مع سوق واحد ودولة واحدة ثم يتوسع تدريجياً لكندا ثم أوروبا.. أي فعلياً هذه 3 أسواق فقط تغطي 70% من الشركات ربما. لو قارنا ذلك في العالم العربي سنجد 22 دولة لا تتعاون مع بعضها، كل واحده منهم لديها فساد وشروط وتعقيدات ما تكفي "لتطفيش" أي شخص أو شركة تفكر الدخول بهذا المجال. PayPal لم بتدء بدخول الدول العربية الا بعد 12 سنة من تأسيسها وبدأت بالانتشار عربياً دولة ثم الأخرى. لا أتوقع أن تتمكن أي شركة أخرى من الدخول في السوق العربي مالم يكن لديها موارد وعلاقات مع البنوك كالتي تمتلكها باي بال.

توفير بوابات دفع للمتاجر الالكترونية والشركات أمر أسهل قليلاً فكل ما تحتاجه الشركة لعقد اتفاقية مع أحد البنوك وروبط خدماتها عليه. الصعوبة الحقيقية تكمن في شركة تقدم خدمات مثل PayPal أو Western Union تتيح للأفراد والشركات نقل المبالغ باتجاهين وتمكن رواد الأعمال في حالة باي بال من استقبال المدفوعات بشكل أسهل من خلال مواقعهم.. على الأقل في البداية.

هل ما تراه أن ننتظر حتى تفعلها باي بال وتكمل خطة توسعها بالمنطقة؟ ، فلا أظن أن مشروعا عربيا ناشئا مهما كانت إمكانياته باستطاعته التغلب على هذه العقبات ربما علاقات وقوة اسم باي بال تمكنه من تجاوز هذه العقبات

على الجانب الآخر، أجد أن المنطقة والأوضاع السياسية فيها لا تبشر بخير، كما أن القيود الأمنية ربما تزدادصرامة في منطقة أصبحت تصنف من أسخن البقاع في الكرة الأرضية ... ألا تجد أن هذا كفيل بأن تتراجع باي بال عن خطتها للتوسع في المنطقة؟

14

كلام رائع، انا مصمم واعمل بشكل حر .. عندما يأتيني عميل يسألني هل تملك حساب PayPal ؟ ويكون ردي له " لا "، غير مدعوم في فلسطين للأسف ..

ويضطر العميل لإن يرسل المبلغ المطلوب عن طريق Western Union ويدفع رسوم احيانا تصل إلى 30 دولار ..

عندما اذهب إلى البنك لإستلام الحوالة ساحتاج لساعة واحيانا ساعة ونصف على الاقل لكي يأتيني دور واستلمها!! .. شيء متعب وممل جدا ..

أتمنى ان يدعم PayPal فلسطين لانه سيحل مشاكل كثيرة!

في هذا المجال تحديداً وعلى الصعيد العربي لست مؤمن بتحركات وخدمات من يصفون انفسهم رواد اعمال او شركات ناشئة ، اذا كنت انا اساساً شركة ناشئة ليس من المنطق ان اعلق نظام الدفع عندي على شركة ناشئة!

حسناً انا لست ضد الشركات الناشئة العربية، لكن هذا الموضوع بالذات حساس، والتجارب كانت سيئة.

هذه قد لا تكون المشكلة الاساسية حيث ان المشكلة الاساسية مع الشركات الناشئة هذه، التاخير في بعض الاحيان والاهمال واللامبالاة في بعض الاحيان، كل هذه الامور تجعلني اضعهم في خانة "التجاهل"

ان خدمة مثل هذه عربياً يجب ان تكون من كيان كبير مثلاً بنك عربي ما يقوم بتطوير خدمة كهذة، ايضاً اذا البنك المركزي لم يلتفت لنقطة مثل هذه لا اعتقد ان البنوك سوف تهتم كثيراً إلا اذا وجدت فرصة ربح كبيرة حقيقية.

عندك في السعودية (حسب معرفتي) مصرف الراجحي حل استراتيجي حيث التحويلات مباشرة بين الحسابات وان كان من بنوك اخرى سعودية مع وجود لوحة تحكم ممتازة لإدارة الحساب وبالامكان عمل مستخدمين بصلاحيات معينة مثل الاطلاع على جديد الحوالات او الكشف، لكن تبقى مشكلة التحويلات الدولية تاخذ الوقت المعتاد 3 ~ 7 ايام، واذا وفر الراجحي API للشركات لتقوم بربط الخدمة مع الموقع او البرنامج لتستطيع اتمتة العملية (باي بال تقدم هذه خدمة Direct Debit ليش شرط ان تربط الكردت كارد فرد او شركة) سوف تستغني عن باي بال والدفع عبر الكردت كارد.