16

صفقات زاوج؟

تقدم إبن جيراننا لخِطْبَةِ عدة فتيات من إختياره هو و أمه إلى أن وافقت فتاة ما..

تعارفت الأسر و تناسبت المستويات الإجتماعية و قُرأت الفاتحة و جاءت الهدايا و الذهب (طبعا طاقم الخطبة و بعده طاقم الزفاف و هدايا المناسبات)

و بعدها سُرعان ما إنتقلا إلى مرحلة التخطيط للزفاف،

هو يُتم أخر التعديلات في بناء منزله فوق منزل والداه،

و هي إشترطت على أمها أن تُجهزها أفضل من إبنة خالتها؛

تريد أن تشتري كل شيء فاخر من الأثاث حتى كؤوس الكريستال التي ستستعرض بها أمام المدعوين- في مراسم الزفاف يُخصص يوم ما لنقل زفاف العروس عادة في المساء و يأتي المدعوون لرؤيته-

تريد تأجير فستان أبيض لماع لليلة واحدة تجلس به أمام المدعوين ليلة الزفاف.. و ينزعه زوجها الجديد في أخر الليلة ثم يتم إرساله للمحل الذي جاء منه لتلبسه عروس أخرى.. و أخرى.. من أجل المدعوين..

ثم تريد "كوافير" جيدة لتُصفف لها شعرها، و تضع لها "مكياجا" يغير خلقتها كليا و لكن يُسمى خفيفًا في الوقت نفسه.. "مكياجا" سيمضي المدعوين الليلة في مناقشته أيما نقاش.

و لا ينتهي الأمر بهذه الليلة فسوف تتواصل المراسم بعدُ أياما..

و المدعوون زحمة بشرية من أقارب و معارف سطحية أو نفاقية تأتي للفرجة.. و أكثرهم لا يمت لهاته العلاقة بأي حب أو إنتماء.

إلخ.. إلخ

أَنْظُرُ إلى هذا الثنائي؛ و أتسأل؛

أين الشغف في تكرار هاته الطقوس الذي وضعها أخرون؟

أين اللذة و المعنى في جعل إرتباط مقدس لروحين ضمن عَقْدٍ حَيَاتِيِّ، مجرد صفقة مالية و مباهاة إجتماعية، تعكر ديونها و تَبِعَاتُها مستقبل العلاقة منذ بدايتها؟

و هل هناك أصلا سبب يجعل هذه العلاقة أكثر من صفقة، أكثر من فريضة إجتماعية يُبَرْمِجُ عليها المجتمع أفراده؟

  • بالنـدى
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

و هي إشترطت على أمها أن تُجهزها أفضل من إبنة خالتها؛

رجاء يا بنات ألطفن بالرجال فهم كائنات ضعيفة.. ههه

التباهي صفة سطحية تنافسية ملازمة لكل مجتمع

ونلاحظ وجودها في كل المجتمعات وبشكل مبالغ لدى دول العالم الثالث بسبب انعدام هدف حقيقي

دراسة عمل زواج انجاب ثم كرر الحلقة

لا يوجد ما يستحق

لو كانت المجتمعات منشغلة بما يطلب منها في هذا العصر ووضعت عنصر المنافسة في المكان الصحيح لما كان هذا حالهعلى العموم هذا هو المجتمع وهذه مفاهيمه سواء قبلنا به او لا

ونلاحظ وجودها في كل المجتمعات وبشكل مبالغ لدى دول العالم الثالث بسبب انعدام هدف حقيقي

من اي جئت بهذا الكلام ، هل يعني هذا أن دول العالم الأول التباهي فيها أقل.

  • بدايةً: فالزواج من الأمور المكلفة مادياً، وهو أمر مقبول ولكن غير المقبول هو التكلف الذائد عن الحد في الأمر، فالزواج بحاجة لمسكن ليعيش الزوجين به ولدخل معيشي يكفل لهم حياة كريمة وإلا ستكون هناك منغصات تحول بينهم من الإستمتاع بحياتهم معاً.

  • فمن يريد أن يعقد صفقة زواج فليعقد ما يشاء ففي النهاية الصفقة خاصة به، ويديرها بالشكل الذي يراه مناسب له، وتبعاتها هو من سيتحملها.

  • ومن يرى شيء غير مناسب ويقوم بفعله ملامة أو عادة أو أي شيء أخر فهو أيضاً من يقرر ويتحمل مسئولية قراراته.

  • ومن يسلك ما يراه الأصح دونما تقيد بعادات أو أهواء أشخاص أخرون فليفعل ما يشاء.

أين الشغف في تكرار هاته الطقوس الذي وضعها أخرون؟

الطبائع للبشر مختلفه فربما ما لا يروقني يروق لغيري كما يكون الشخص شغوف بأشياء ويصبح في وقت لاحق عديم الشغف بها ويتسائل لما كنت كذلك؟!

  • كثيراً جداً من تلك المظاهر المصاحبة للزواج تكون مستفزة، فمن تجنب كلام الناس أراحه باله، وخطط لحياته كيفما يشاء هو لا الناس.

و هل هناك أصلا سبب يجعل هذه العلاقة أكثر من صفقة، أكثر من فريضة إجتماعية يُبَرْمِجُ عليها المجتمع أفراده؟

نعم الشخص ذاته هو من يصيغ تلك الأسباب فيمكنه صياغتها -أو تصاغ له- في صورة صفقة، أو أن يصيغها في صورة إرتباط معنوي أي شائبة مادية أو مجردة تعكر صفوه ويكون لها تبعات سيئة فيما بعد.

  • الخطأ الشائع والخطير أيضاً هو تدخل الأهل في تفاصيل الزواج وحياة الزوجين والأمر لا يخصهم بالمرة، فالمنوطين بالحديث بالإتفاق وتحديد المناسب لهم هم الشريكين فقط.

الإنسان يحب أن يكون سعيدا، لهذا يحتفل و يحب أن يحتفل بأي شيء و يضخم هذا الإحتفال، الآمر ليس متعلق بحفل الزواج فقط...

ولماذا افترضت أن الاحتفال هو مايجلب السعادة ؟

الإحتفال طريقة من الطرق الكثيرة للشعور بالسعادة :/

وهل تضخيم حجم الاحتفال يزيد من حجم السعادة

ذهبت البركة معاذ الله!