رسالة أخيرة : لماذا قررت الانتحار ؟

في 11 يناير من عام 2013 تفاجئ المبرمجين و المهتمين بالتقنية بانتحار الشاب آرون سوارتز في عمر 26 سنة فقط ؟ فمن يكون هذا آرون ؟ و لماذا هذه الضجة لهذا الشاب الصغير ؟

البداية كانت أنه نشأ تحت رعاية أب يملك شركة برمجيات مما كان له بالغ التأثير أن يكون هذا الأبن محب للمبرمجة حتى أصبح من النخبة في العالم في مجال البرمجة .

كانت بعض المراكز البحثية في الحوسبة في أمريكا تطلب منه العمل معها في تطوير بعض التقنيات رغم صغر عمره , فمن الولهه الأولى تعرف أن هذا الشخص ليس بالعادي فهو فائق الذكاء .

بداية , يصنف آرون بأنه من الأشخاص الذين ساهموا في تطوير الشبكة العالمية بشكلها الحالي و شريك في موقع ريدت بشكله الجديد و مطور نظام التتبع RSS و الكثير من التقنيات .

اشتهر بتحقيقه انجازات في فترة وجيزة و في عمر صغير نسبياً

لماذا انتحر آرون ؟

من أكثر الأمور حيرة هي تلك الأشياء التي ليس لها أي تفسير فهما وقفت أمامها سوف تعجز عن تفسير حدوثها , و لا سيما الانتحار لأشخاص تحققت لهم جميع الأمنيات .

يغلب على الأشخاص الذين يقدمون على الانتحار عدم حصولهم على الإجابات لتلك الأسئلة المزدحمة في مخيلتهم , فيجد هذا الشخص أن الانتحار هو السبيل للخلاص من هذا الألم .

حالات الانتحار تتشابه كثيراً فيما بينها , فمجرد عمل بحث عن الشخص المنتحر سوف تجد أنه يتحلى ببعض الصفات و أبرزها غياب الإيمان و المشاعر الروحية .

آرون يعرف نفسه أنه ملحد فليس له أي انتماءات دينية أو فكرية , فكان ينظر للحياة على أنها مادية فقط .

فالضغوط التي تواجهه لا يستطيع الصمود أمامها لأنه لا يملك أدوات الدفاع خصوصاً الجانب الإيماني , فتضربه لفترة طويلة حتى تهز أركانه فيقرر الانتحار لتكون نهاية الألم .

من أين نكتسب الإيمان ؟

الإيمان مجموعة من المشاعر الروحية التي تملئ القلب و تجعله مطمئناً , و لكي تحصل على هذه المشاعر عليك بممارسة العبادات الدينية أو ما يشابهها .

فالمسلمين نادراً ما تجد بينهم منتحر بسبب العبادات التي يمارسونها لأنها تكسبهم الإيمان فالمشاكل و الضغوطات يجدون لها تفسير و إجابات .

حتى البوذيين بسبب طقوسهم الإيمانية تجد قلة منهم من ينتحر > و كان ستيف جوبز من أولئك الأشخاص الذين يترددون على معبد بوذي لكسب الإيمان .

خلاصة الأمر /

قد لا تصل لمرحلة الانتحار لكن ربما تصل لحالة التقهقر النفسي التي لها تأثير على جسمك و سبب رئيسي في جلب الأمراض لك , فكافحها بالإيمانيات و المشاعر الروحية العمقية و لا سيما لو كانت بالطرق الصحيحة و ليس بالخرافات

ماذا ترى ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

14
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

اتفق معك في الجزء الأول من الكلام , و كما قال المتنبي : وَأخُو الجَهَالَةِ فِيْ الشَّقَاوَةِ يَنْعَمُ .

و اختلف معك في الجزء الثاني , اليابان يعتبر نسبة الانتحار فيها عالي رغم ترابط المجتمع ببعضه

مشكلة المنتحر حينما يقرر الانتحار هو توقف عقله عن الإجابة لتلك الأسئلة فيقرر أن جعل نهاية للألم

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

كيف يمكن للفلسفة أن تمنعك من الانتحار

فيقول " سأذهب إلى جهنم إن انتحرت" فيتراجع

إذن المسالة مسالة خوف من جهنم وليس لانه مطمئن أو سعيد في حياته.

السؤال هنا لو كان الانتحار حلال هل ستجدين مسلم يتابع حياته في العالم العربي بدون أن ينتحر؟؟ الكل سيذهب الى الحج وبعدها ينتحر مباشرة .

إذن المسالة مسالة خوف من جهنم وليس لانه مطمئن أو سعيد في حياته.

ليست المسألة مسألة خوف فقط، بل أن المتدين يرى أن لحياته معنى ولا يرى نفسه مجرد حثالة كيميائية. وهذا الشعور يعطيه الطمأنينة والراحة.

المعنى والغاية مفاهيم بشرية وليست قانون الطبيعة لا يوجد شيء اسمه معنى او غاية في الواقع هي مصطلحات فلسفية بشرية الصنع. فالبشر لا يشكلون حتى 2 بالمئة من الكائنات الحية على الارض وكوب الارض بدوره لا يشكل 1 بالمئة من الكون لما الإعتقاد أن البشر يجب أن يكون لوجودهم معنى بينما غيرهم لا معنى لوجودهم ؟؟

ثم إذا كانت الموت محتومة والحياة واحدة فلما العجلة والإنتحار ؟

وهل المعنى والغاية ان تضل طول حياتك تركع وتسجد وتعبد اله او سيحرقك في جهنم؟

المشكلة ان الدين نفسه لم يعطينا جواب ما غاية الخلق والحساب من الأساس؟ طيب خلقت وأدخلت أكثر من نصف البشرية الى جهنم والباقي الاخر الى الجنة ما الغاية من كل هذا ؟؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

نعم اقارن البشر مع الكائنات الاخرى كلهم يشتركون في نفس العمليات البيولوجية والـفيزيولوجية الأساسية (الصيد والأكل والنوم والتغوط واللعب ..الخ) كما أن البشر في الماضي قبل الثورة العلمية وقبل الثورة الزراعية كانو يسكنون الكهوف ويصطادون الحيونات المفترسة تماما كغيرهم من الحيونات.

نعم البشر يتميز بالوعي وهذا الوعي وقدرته على التخيل هي التي أدت الى اختراع الأديان .

(العبادة لا تاخذ سوى 30د من يومك ولا يوجد شيء يقول انك ستدخل جهنم اذا لم تقم بها!

أنا أتحدث عن العبادة بشكل عام وليس الصلاة فقط .. ملخص ما تقوله كل الاديان تقريبا هو ان الاله يقول أعبوديني أو أحرقكم الى الابد في جهنم.

عاشت الديناصورات لاكثر من 100 مليون سنة قبل حتى وجود البشر وعاشو اكثر مما عاشه البشر على الارض الى يومنا هذا ما الغاية من وجودهم يا ترى ؟؟؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

قبل كل شيء أريد أن أخبرك أن كل بني آدم على وجه الأرض قد تم تخييره قبل أن يُخلق

على حد علمي الاختيار هو عملية تتم فيها معالجة معطيات معينة و الذهاب مع خيار منها من قبل الجهاز العصبي، السؤال هنا كيف حدثت العمليّة و الجهاز العصبي لم يُخلق بعد؟

مساكين الملحدين يبقون في دوامة تلك الأسئلة طوال حياتهم! مع أن الخير بيّن و الشر بيّن، لا أتخيل حتى إن مر الملحد في موقف صعب بحيث لا يستطيع أحد مساعدته من البشر إلى من يرفع يداه ويقول يا رب؟!

من أين تأتون بفكرة أنّ الملحد هو ذلك الشخص الذي يعاني في زاوية غرفته باكياً مع الأسئلة الوجودية؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

جلد الذات موجود لدى جميع الشعوب ولايقتصر فقط على الأوروبيين هناك الكثير ممن يلقي اللوم على نفسه بشكل حتى مبالغ فيه

13

أقترح تعديل العنوان لانه عنوان مضلل من يقراه يظن أن الموضوع عبارة عن رسالة كتبها شخص قبل أن ينتحر ولكن الموضوع هو خبر وتحليل شخصي لأحد الشخصيات المنتحرة وليس رسالة اخيرة كما هو مذكور في العنوان.

فعلاً يجب ايجاد عنوان آخر قبل قراءة الموضوع ظننت ان صاحب الموضوع ! ثم انه قد يساء فهم الموضوع على ان الانتحار أمره هين كشرب الماء عنوان الموضوع قد يكون مشجع لمن قلبه ضعيف و يفكر بهذه الافكار دون وعي او غضب!

مجهول أضف ردا

لم يذكر صاحب الموضوع هذه المعلومة " في 11 يناير 2013 عثرت الشرطة على سوارتس منتحرًا في شقته وذلك قبل شهر من محاكمته بتهمة سرقة ملايين الملفات الإلكترونية من جايستور "

بما أنه مشهور قد يكون الخوف على سمعته بشكل مبالغ فيه هي سبب إنتحاره ! أو لانه أحس بالظلم!

mr_student أضف ردا

الروحانيّة قد تساعد، قد تردعك عن إيذاء نفسك حتى لكن هذا لا يعني أنّ الماديّة تُساعد على الانتحار أو الاتجاه تماماً للعدميّة، على العكس من ذلك تماماً، معرفة أنّ لديك وقتاً قصيراً في هذه الحياة و وقتاً أقصر كشاب، يجعلك تثمّن اللحظات الجميلة أكثر، قطعة الحلوى تلك ستكون أكثر قيمة لأنّه لديك عدد محدود من قطع الحلوى الممكن أكلها خلال حياتك القصيرة تلك (التي ليس هنالك بعدها أيّ شيء غالباً) بينما الروحانيّات و خصوصاّ الدينية منها تأتي مع الكثير من القيود و العراقيل التي تجعل الحياة أصعب مما هي أصلاً.

كما أنّ الأمر ليس خياراً على الإطلاق، لا يمكنك تحفيز نفسك بالروحانيّات إن لم تكن تؤمن فعلاً بها، هي أشياء إمّا تؤمن بها أو لا، لا يمكنك أن تتصنع ذلك فإمّا أن تؤمن بالحب مثلاً كشيء روحاني أو أن تؤمن به كبعض من الهرمونات تجري في الدماغ.

(التي ليس هنالك بعدها أيّ شيء غالباً)

اللاشيء هذا سيصبح مغريًا جدًا جدًا عندما أواجه أتفه المصاعب في الحياة. لماذا لا أختصر الطريق إلى العدم وأوفر على نفسي الآلام وصعاب الحياة ؟ ألست ذاهبًا إليه لا محالة ؟ فلماذا لا أسلك طريقًا مختصرًا سهلًا ؟

براجماتيًا (بما أن النقاش براجماتي) الروحانيات والأديان تتفوق بشكل ساحق على اللاروحانية (المادية, العدمية ...). لا تقارن بعض العراقيل المادية في الأديان (إن كانت أصلًا عراقيل حقيقية) بالعراقيل الوجودية التي تسحقك بها اللادينية.

mr_student أضف ردا

ما يقترحه تعليقك مليء بالمغالطات، اللادينيّة لا تؤدي إلى الماديّة بالضرورة أو حتى المعاناة مع الأسئلة الوجوديّة، هنالك الجزء اللااكتراثي منها الذي لا يهتم بالأسئلة الوجوديّة منها و منها الجزء الربوبي الذي يستشعر وجود قوة أعظم و منهم الروحانيين حتى هذا أولاً.

ثانيّاً، الماديّة أيضاً لا تقود إلى العدميّة بالضرورة، قد تقود إلى ذلك؟ بالطبع لكن ليس بالضرورة فهنالك وجوديّون ماديّون بقي علينا مناقشة أنّ المادية قد تقود إلى العدميّة و منه إلى الانتحار و هذا لعبة ليس من مصلحتك أن تلعبها فيمكنني أن آت بجزء من المؤمنون يفسرّون في إيمانياتهم بأنّ تفجير أنفسهم بين جموع من الناس هو الطريق للنعيم، هل هذا يُدين الإيمان؟ بالنسبة لي بالطبع لا أما بالنسبة لمنطقك الذي يلوم الماديّة على أنّ جزءاً منها يجعل الإنسان يرى الانتحار مُغرياً للتخلص من الألم فنعم، عندها سيكون الإيمان ليس فقط مداناً بنفس التهمة فقط و إنّما بتهمة أكبر تتجلى في أنّه يجعل هذا النوع من الانتحار المؤذي للغير و النفس طريقاً لنعيم أكبر و أكثر ديمومة.

مرّة أخرى الإيمان لا يقود بالضرورة لذلك كما لا تقود اللادينيّة بالضرورة إلى الماديّة و منها إلى العدميّة أنا فقط أتكلم بنفس لغتك.

براجماتيًا (بما أن النقاش براجماتي) الروحانيات والأديان تتفوق بشكل ساحق على اللاروحانية (المادية, العدمية ...). لا تقارن بعض العراقيل المادية في الأديان (إن كانت أصلًا عراقيل حقيقية) بالعراقيل الوجودية التي تسحقك بها اللادينية.

هل تعتقد أنّ نسبة جيّدة من اللادينيّين يقضون يومهم في معاناة مع الأسئلة الوجوديّة؟ أو حتى في البحث عنها؟ ربّما شيء كهذا يحصل ما قبل الخروج من الدين أو بعد الخروج منه بقليل فقط.

مجهول أضف ردا

هناك العديد من المسلمين ينتحرون بالفعل (لا اتحدث عن الدواعش الذين يفجرون انفسهم) انا اتحدث عن بعض المسلمين المصابين بالامراض النفسية مثل الإكتئاب الحاد وكثرة المشاكل والتي تسيطر تماما عليه مهما أكثر من الصلاة والعبادة وتجد الباقية من المرضى لا ينتحرون لسبب واحد فقط وهو لانهم يخافون من جهنم وليس لانهم مرتحين ومطمئنين ولا يمكنك ان تخبرني ان كل من ينتحر في الدول الاسلامية فهو ملحد او لاديني او حتى قليل الايمان.

كما ستجد ايضا ملحدين بل واصحاب الفلسفة العدمية لا ينتحرون حتى يموتون موت طبيعية! حسب بعض الإحصائيات يوجد أكثر من مليار لاديني (ملحدين, ربوبيين, لاادريين الخ ) في العالم فلما لا ينتحرون جميعهم ؟؟؟

ربط الإلحاد بالانتحار بالضرورة أمر خاطئ, نعم الملحد إذا أصابه الإكتئاب فلن يكون لديه أي مانع من الإنتحار عكس معظم المسلمين الذين لا ينتحرون لانهم يخافون من جهنم ومن العذاب الابدي (وليس لانهم مرتاحين وسعداء في حياتهم).

هناك شخصيات ناجحة وعلماء ملحدون ومع ذلك لم ينتحرون وهم الان في السبعينات من عمرهم مثل دوكينز وغيره من مشاهير الإلحاد.

أنا ملحد منذ 6 سنوات تقريباً ولم أفكر في الإنتحار من قبل وأعيش حياة طبيعية عادية كاي انسان.

الانتحار موجود في الدول العَربية والكثير ينتحر والانتحار في العراق يزداد سنة بعد سنة وطالع هذا الخبر الذي نُشر قبل أيام لمعرفة حجم وخطر الانتحار، حتى أن هناك صفحة أسست في الفيس بوك ومُولت باسم مركز حياة لمعالجة ورصد حالات الانتحار، وقد قالت أن الانتحار يزداد وينتشر ويتضاعف

أيضاً اقرأ عن الظاهرة البوعزيزية التي انتشرت عام 2011 بعد الربيع العربي

والانتحار يزداد في مصر، وكذلك هناك مدينة في المغرب مشهورة بالأنتحار.

الانتحار يزداد وما خفي كان أعظم، لان هناك العديد من حالات الانتحار لا تُعلن من قبل الأهالي لأسباب مُجتمعية، لي صديق قبل شهرين انتحر عن طريق حرق نفسه، حيث سكب على نفسه بانزين عن طريق دبة البانزين، وأحرق نفسه وتوفي على أثر حروقه، وقالوا أهله أنه احترق بسبب قطف السيجارة.