ليس دائما المطلوب هو التوجه لأهل الفتاوى ، فمن الممكن أن يكون أحد الموجودين قد تعرض لنفس المسألة وبحث فيها وسأل عنها أهل العلم وتوصل إلى نتيجة ، حينها بإمكانه نقل ما يعرف وإن أمكن ذكر أسماء المصادر أو عناوينها أو الاكتفاء بذكر ما يعلمه ، وعلى الأخ السائل إن كان يثق بالناقل وراجع المصادر للاطمئنان ، أو سأل للاستيثاق ، واطمئن هو للأمر ، أن يعتمده ،
فهناك من يفتي بالرأي وهذا حرام ،
عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من أفتى الناس بغير علم كان إثمه على من أفتاه " .
رواه أبوداود وابن ماجه وغيرهما
وأما نقل الفتيا فجائز
عن جبير بن مطعم -رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول بالخيف، خيف منى:
« نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وبلغها من لم يسمعها فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغلّ عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم؛ فإن دعوتهم تحيط مَنْ وراءهم »
دائمًا في العمل أعتمد على قاعدتين شرعيتين في تحديد مثل تلك الإشكالات خصوصًا إن تعذر الحصول على الفتوى من أهل العلم
الأولى: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"
الثانية: "الإثم ما حاك في صدرك وإن افتاك الناس وأفتوك"
إرتيابك وترددك بل ورفضك العمل أمر مشروع خصوصًا إن غلب على ظنك وقوع الذنوب والآثام في المقهى، والحديث بحجة أن بائع السكين لا يتحمل وزر القاتل قياس نظري مجرد ولا يصلح، لأنك لو بعت سكينا لمن غلب على ظنك أنه سيقتل به فستحمل معه وزرًا بلا شك.
ببساطة إن غلب على ظنك أن المستخدمين يسيئون إستخدام المقهى فلا تلتحق بالعمل إلا إذا تحققت من قدرتك على منعهم.