أنا وأنت وما من إنسان في هذه الدنيا، إلا وهدفه النجاح في حياته، وكابوسه الذي يراوده في كل وقت وحين، بل حتى في أحلامه هو الفشل، هذا الأخير الذي يتسبب في جملة من المشاعر والأحاسيس السلبية التي تضعفنا، ويصعب علينا أن نتغلب عليها بسهولة، ويمكن أن تحطم شخصياتنا بالكامل إذا لم نعرف كيفية التعامل مع بعض جزئيات حياتنا، سواء قبل الوقوع في الفشل أو بعد الوقوع فيه.
وقد اخترت هذا الموضوع لكي أشارككم فيه كل مكتسباتي ومعارفي وتجاربي ونصائحي في هذا الموضوع، والتي سميتها بـ(وصـفـة الـنـجـاح)، لأجل أن يستفيد كل راغب في النجاح، وطامح في الرقي لأعلى الدرجات، وأحذر نفسي وإياك أخي/أختي من بعض الأخطاء الصغيرة في حياتنا التي تكون سببا في فشلنا فيما نصبوا لتحقيقه من نجاحات.
بداية إن أول خطوة في طريق النجاح في نظري هي تحديد الهدف، فقبل الخوض في دراسة، أو تجارة، أو زواج، أو عمل، أو أي مجال من المجالات الأخرى، يجب على كل واحد منا تحديد هدف ممكن، واضح، وواقعي، لأن الخوض في أي من هذه المجالات دون تحديد الهدف المناسب في بداية المسار، بحسب قدرات الشخص، وظروفه، وإمكانياته، ورغباته طبعا، هو كمن يركب سفينة دون قمرة قيادة، فحتما ستصطدم به في الصخور.
ثاني خطوة من خطوات النجاح هي تنظيم الوقت، ومن بين أهم ما يمكن أن أتحدث عنه في مسألة تنظيم الوقت هو وضع جدول زمني لما يريد أن يحققه الشخص من أهداف سواء كانت أهدافا قريبة التحقق أم بعيدة التحقق، مع إمكانية تعديله إذا دفعت الحاجة لذلك، فكثير من الناس لا يضعون جدولا زمنيا بدعوى أن ذلك سيأخذ منهم الكثير الوقت الثمين بالنسبة لهم والذي لا يريدون تضييعه، والحقيقة أن وضع جدول زمني يساعد الشخص على حسن التعامل مع الحالات التي يضطر فيها للخروج عن هذا الجدول والتقيد بما خطه فيه.
ثالث خطوة وهي الابتعاد عن المثالية، نعم كما قرأت، فتجنب المثالية من أهم خطوات النجاح، لأن رغبة الشخص في أن يكون مثاليا في كل جزئية من جزئيات حياته، تسبب في تضييعه لكثير من الوقت وهو يحاول إشباع مثاليته، حيث يقول الدكتور طارق السويدان أن حصوله على شهادة الدكتوراه في مدة 10 سنوات كان سببه هو رغبته في أن تكون أطروحته مثالية، فلا يمكن تحقيق نجاح كامل ومثالي، فلابد وأن تعتري نجاحاتنا بعض النقائص والأخطاء، رغم تأكيدي على أننا يجب أن نحاول الاقتراب من المثالية ما أمكن ليكون نجاحنا باهرا.
رابع خطوة وهي الفشل، قد تقول كيف يعقل أن يكون الفشل من خطوات النجاح؟، وجواب ذلك بأنه لا يمكن الوصول إلى النجاح دون المرور من محطات الفشل، فإذا تأملت في سير معظم إن لم أقل كل الناجحين، ستجد أنهم ذاقوا مرارة الفشل والاخفاق حتى كادوا يستسلمون، لصعوبة مواصلة المسير في الطريق الذي بدأوه، لكنهم لم يستسلموا للفشل، بل واصلوا حتى تذوقوا حلاوة النجاح في الأخير.
الخطوة الخامسة والأخيرة هي أن لا تتوقف عن التعلم عن ما تريد النجاح فيه، فلا تقتصر على وسائل التعلم الأساسية كالدروس التي يمليها عليك الأستاذ مثلا، بل عزز معارفك وتعلماتك من مختلف وسائل التعلم كقراءة الكتب، قراءة المجلات، الاستماع إلى التلفاز والراديو، واستخدام منصات التعلم عبر الإنترنت.
وفي الأخير أتمنى أن تستفيد أخي القارئ أختي القارئة من هذه الخطوات التي ستساعدك على تحقيق أهدافك والوصول إلى النجاح إن شاء الله، وأقول بأن هناك خطوات أخرى تختلف من شخص لآخر ومن ظروف لأخرى، ومن بيئات لبيئات أخرى، وقد أكون قد أغفلت ذكر بعض الخطوات الأخرى في هذه المقالة، ويمكن أن تكون أنت قد وصلت إليها فأضف إليها هذه الخطوات واستمتع بوصفة النجاح
التعليقات
معلومات قيمة، قد نكون على علم بها وبأكثر، لكن أخي ينقصنا انعكاس المعلومات هذه على أرض الواقع، على تجربة فعلية عشتها كتعلم مهارة أو التحاق بعمل أو ما إلى ذلك وتحول لنا هذا السرد الجميل إلى خطوات عشتها وكيف تعاملت مع التجربة بهذه المباديء وماذا حققت بذلك.
يبقى هذا الحديث متزيناً بطابع النصح والتنمية البشرية في إنتظار التجربة لإثباته!
كنت انتظر لهذه الوصفة أن تعبر عن واصفها وإذ بدأت مساهمتك بهذا القول
وقد اخترت هذا الموضوع لكي أشارككم فيه كل مكتسباتي ومعارفي وتجاربي ونصائحي في هذا الموضوع، والتي سميتها بـ(وصـفـة الـنـجـاح)، لأجل أن يستفيد كل راغب في النجاح، وطامح في الرقي لأعلى الدرجات، وأحذر نفسي وإياك أخي/أختي من بعض الأخطاء الصغيرة في حياتنا التي تكون سببا في فشلنا فيما نصبوا لتحقيقه من نجاحات.
فقد ظننت أنك ستعرض لنا تفاصيل هذه التجربة، إضافات جميلة واستنباط جيد لكن كما قال أخي المجهول، ننتظر أن تغنينا بتجربتك وكيف استفدت من تلك النقاط في حياتك الشخصية أو العملية؟