هل المشكلة في المدونين أم في الجمهور !

  • aymen_nadal

السلام عليكم

و أنا أقرأ الكتاب الذي سأقوم بطرح فيديو عنه في نهاية الأسبوع لرايان هوليداي Trust me i'm lying و الذي يتناول طريقة الإعلام في التلاعب بنا و إستعمالنا، تصادمت مع موضوع شائع حاليا بطريقة فظيعة خاصة في اليوتيوب الذي أصبحنا لا نفرق بين عنوان الفيديو و محتواه، و هو موضوع العناوين المضللة، حيث تجد عنوان عاجل خطير جدا، فضيحة +18 ..الخ و في بعض الأحيان يكون العنوان كاذب %100 عن المحتوى و الناشر لا يهمه، المهم أنك تدخل للفيديو فتزيد مشاهدة و منه تزيد مشاهدة للإعلانات و منه تزيد أرباحه، و هذه هي الفكرة الأساسية من الجزء الأول للكتاب أنه في عالم التدوين traffic = money لا يهم ما تنشره و لا تهم قيمة ما تنشره المهم أن تجذب زوار، لا يهم أن تنشر مقال يجعل القارئ يفكر، بل يجب أن تجعله يقوم بردة فعل بالتعليق و النشر مع أصدقائه حتى تزيد المشاهدات و تزيد أرباحك، فبلغة الإشهارات مشاهدة لمقال علمي مفيد ب 1000 كلمة تمت كتابته في شهر تساوي مشاهدة لمقال من 100 كلمة كله تضليل و إشاعات كتب في 5 دقائق.

لذلك تجد الأغلبية تركز على ما ينتشر فيروسيا حتى و إن لم تتأكد من صحة الموضوع، وهذا الشيء ليس غريب عن البشر ففي بداية الجرائد في أواخر القرن 19 و في بداية القرن العشرين كان الأمر هكذا فالكاتب upton sinclair يروي أنه في صغره رأى عنوان بالبند العريض "war declared" "إعلان الحرب" فقام بالتضحية بالسنتات التي كان يملكها لشراء الجريدة لكن بعد شراءها توضح في الموضوع أن war may be declared أي الحرب قد تُعلن.

الضغط لجلب الشاهدات قد يؤدي في أوقات إنخفاض الأخبار و الفضائح إلى إختراع و تدليس أخبار جديدة فمثلا في مدونة mashable كان هناك خبر لسقوط هيليكوبتر و لأن الخبر كان عادي و حتى يخلقون ترند و يجلبون مشاهدات قام المدون بنشر ملحوظة لفقها لسائق الهيليكوبتر أنه إنتحر، هنا المدون فقد إنسانيته من أجل مشاهدات.

لكن لو رأينا الأمر من منظور آخر للمدونين سواءا في مدوناتهم سواءا على اليوتيوب أو مواقع التواصل الإجتماعي هم يقومون بنشر ما يريده الناس و حتى تستطيع لفت الإنتباه و تكبير مدونتك يجب أن يكون محتواك يعجب الناس، فبهذا المنظور هم مجبرين على هذه العناوين و الثمامبنيلز و المشكلة في الجمهور هو من يريد مثل هذه الدناءة، و هذا ما جعل حتى يتيوبرز كانوا قديما يقدمون محتوى بمستوى عالي إلى النزول في المستوى و إستعمال التضليل كاليتيوبر العربي رغيب أمين الذي إنساق إلى ما يريده الجمهور في تقديم المحتوى.

هنا يجب طرح السؤال: هل مشكلة التضليل و العناوين الكاذبة و المستوى المتدني للمحتوى سببها الجمهور الذي يريد هكذا محتوى أو مشكلته المدونين الذين مهما كان يجب أن يركزوا على جودة المحتوى و ليس الربح فقط ؟

و في رأيك ما الحل لمثل هذه المشكلة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الجمهور لا يريد مثل هذا المحتوى ولا العناوين المضللة الخاصة به، لكن الفضول يدفعهم لفتح مثل هذه العناوين ليستكشفوا حقيقتها، ليس فقط المحتوى الكاذب يربح فمثلاً عن حدوث شيء مثير للجدل ويستهوي فضول المتابعين سيربح ايضاً بدون الكذب والتضليل، لكن المدونين لا يملكون صبر لحدوث شيء مهم حتى يحصلوا على ارباحهم لذلك يقومون باختلاق تلك العناوين وفي المحتوى يحاولون قدر المستطاع ربط محتواهم بالعنوان الكاذب، فمثلاً يكتب لك كيف تتجسس على اي واتساب مع صورة مصغرة مغرية للدخول وعند دخولك للفيديو تجده ينتقد احدهم ذكر انه يمكن التجسس على واتساب ويكذبه وينسى كذبه في العنوان، كان بإمكانه مثلا تغيير العنوان ليصبح حقيقة التجسس على واتساب أو هل التجسس على واتساب حقيقي، سيكون ذلك غير مضلل وبنفس الوقت سيحصل على عدد جيد من المشاهدات، لكن الاغلبية رموا المبادىء والصدق خلف ظهورهم في سبيل الحصول على اكبر قدر ممكن من الارباح

صحيح الفضول و أضف لذلك إستغلال مشاعر الناس و خاصة الغضب الذي يجعل الناس تنشر الموضوع سواءا لإنتقاده أو لمدحه كمثلا في الجزائر قامت وزيرة التعليم الأسبوع الفائت بمنع الصلاة في المدارس فالكل ينشر سواءا لإنتقادها أو للدفاع عنها.

في بعض الأحيان هناك أيضا هناك من يقوم بإثارة الجدل حتى ينتشر الأمر فيروسيا كمدير تسويق لمخرج قام بوضع لافتة كبيرة في الشارع تقوم بالإساءة للمخرج و قام بتصوير اللافتة و أرسلها لمدون الذي من دون التفكير مرتين قام بنشرها، الأمر الذي إلتقطته وسائل الإعلام و قامت بنشره في كل مكان و إنتشر الخبر بين مؤيد و معارض، و عندما قام بنشر أول فيلم بعد الحادثة بمدة قصيرة كانت الأرباح مضاعفة بسبب ذلك الجدل.

بين هذا و ذاك يبقى المستعمل هو السلعة يُتلاعَب به و يُستعمل كالدمية لتحقيق الربح

و عليكم السلام

انت تزيد الطين بلة

عنوانك مخادع كعناوينهم

و الأمر الأسوأ أنك تعرف أن هذا سيء بل و تنتقده هنا -_-

ابدأ بنفسك قبل لوم الآخرين

هدفي من العنوان توضيح الموضوع و ليس الخداع

لكن على العموم تم تعديل العنوان حتى لا يُفهم خطأ و يبقى التركيز على النقاش فقط :)

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

على قناتي في اليوتيوب إن شاء الله

لا أعرف إن كان مسموح لي لكن إسمها: الحياة الواعية

نعم المشكل بالاساس هي في الجمهور ولكن ايضا على الناشرين عدم جعل الامر كارثي اي موضوع في الشهر لا يفرق ولكن عندمت يتوحل كل العنوان لمثل ذلك النوع فهنالك مشكل ويجب طرح البديل....

فقط اردت ان اسئلك هل يمكن ان اجد نسخة عربية من الكتاب او على الاقل فرنسية ؟؟

بحثت وجدت عنوان الكتاب "ثق بي أنا أكذب عليك"، "croyez- moi je vous mens"

إسم الكاتب Ryan Holiday

إبحث بالعناوين قد تجد النسخة التي تريد

وصفت المشكلة بدقة, ويجب البحث الان عن حل, حتى نبدأ بالتغيير

أنا عن نفسي, أقوم بالتبليغ بالعناوين المظللة والمحتوى المخالف,والبرامج الملغمة ونادرا ما يتم رفض طلبي. فهل من حلول اخرى في رايكم

هناك نسبه خطأ للمدون لأنه يعلم هذه الامور ستجلب له المشاهداه والمال ولكن عليه عدم التخلي عن انسانيته واخلاقه نهائيا

هذه المشكلة بديهية جدًا...

المدّون: يقع في ورطة ما بين تحقيق ما يريده كافة الناس (والذي يسميه جمهوره)، وما بين جمهوره حقًا (حفنة من الناس ستنجذب إلى محتواه وتتابعه).

إذا رأيت الميديا من كل الجوانب...

الجمهور دائمًا ساخط، دائمًا يريد ولا يتكفي من الاحتياجات التي تأخذ في التصاعد يومًا بعد يوم.

وهذا ما يجعل صانع المحتوى يميل إلى خلق محتوى يرضيهم فقط دون الالتفات إذا كان ذلك من شأنه أن يقلل من المستوى الذي يهوي إليه أم لا، صانعو المحتوى الآن همهم الأول والأخير الجمهور المستهدف.

على الرغم من أن الجمهور يعلم تمام اليقين أنك لست خبيرًا في هذا المجال ولكن لقد رضخت لهم. وصرت ملبيًا لطلباتهم إيًا كانت...

... مثل أن تكون متزوج بإمرأة لديها الكثير من الإحتياجات والطلبات وكل يوم تزداد هذه الطلبات بصورة فظيعة، وهي تعلم تمام اليقين أنك غير قادر على تلبية كل هذه الطلبات. غير أنها تُصر على الحصول عليها.

فأنت في هذه الحالة ستبذل قصارى جهدك بتلبية تلك الطلبات. ربما سرقت، قتلت، كذبت.. هي بالفعل لا تدري ما تفعله من أجل تحقيق تلك الطلبات ولكنها في حالة قصوى من السعادة

وستبدأ بالتمنّى والطلب بصورة مهووسة.

وأنت ربما ستسرق...الخ بصورة مهووسة أيضًا.

فماذا لو كان صانع المحتوى مركّزًا فقط على خدمة جمهور معين، وبما يستطيعه؟

الله أعلم!