اذا كنت مهتما في قراءاتك بالتشويق او الفلسفة او تاريخ القرون الوسطى فانا اقترح لك هذه الرواية المترجمة عن الايطالية
ايكو الذي كان ناقدا ادبيا معروفا قبل ولوجه عالم الرواية حيث يعتبر من اشهر الباحثين في فلسفة القرون الوسطى و السيميوطيقا او علم الدلالة ابى الا ان يصنع لنا نصا مفتوحا قابلا للتأويل "يمكن لاي قارئ مهما كان انتسابه ان يجد فيه صورة من نفسه و صورة من عالمه"
تحكي الرواية عن غوليالمو دا باسكرفيل الراهب الفرنشسكاني الانكليزي و مرافقه الراهب المبتدا ادسو دا مالك خلال اقامتهم بدير يقع شمال ايطاليا بغرض التحضير لاجتماع بين مبعوثي البابا و الامبراطور و التحقيق في جرائم تدور حول مكتبة الدير التي تعتبر من اغنى مكتبات العالم المسيحي و التي هي عبارة عن متاهة يمنع من دخولها الجميع ماعدى شخصين
نرى من خلال الرواية ان التاريخ يعيد نفسه لا من خلال الاحداث فقط بل ايضا من خلال الافكار حيث نجد نفس الجدل بين النصوص الدينية و العقل , نفس القراءة الخاطئة للنصوص الدينية التي تقود الى التطرف , نفس الخرافات التي يؤمن بها غير المتعلمين و نفس محاولة احتكار الحقيقة من طرف البعض , الحقيقة التي لا تكون ابدا ثابتة و واضحة بل تنزلق من يدك كلما حاولت الامساك بها
اقتباسات
أعلم أن ديركم هو النور الوحيد الذي تقدر المسيحية أن تضاهي به مكتبات بغداد الستّ وثلاثين، والعشرة آلاف مخطوط التي يمتلكها الوزير ابن العلقمي، وأن كتبكم المقدسة تعادل الألفين وأربعمائة مصحف التي تتباهى بها القاهرة، وأن حقيقة خزاناتكم هي البيّنة الساطعة ضد أسطورة الكافرين الصلفة الذين يقولون (وهم المتعوّدون على البهتان) أن مكتبة طرابلس تعدّ ستّة ملايين من الكتب ويسكنها ثمانون ألف شارح ومائتا ناسخ
لا تؤخذ العقيدة التي تأتي بها الحركة بعين الاعتبار ما يهم هو الامل الذي تعرضه على الاخرين
الحقيقة ستجعلنا احرارا
غالبا ما يخلق المحققون الهراطقة
ولكن انت لماذا لا تتخذ موقفا لماذا لا تخبرني اين الحقيقة
ملاحظات
الكتاب يأتي ب543 صفحة من ترجمة أحمد الصمعي الذي جاءنا بترجمة رائعة للرواية نتيجة جهده و استعانته بعدد من المتخصصين
تقع احداث الرواية حوالي 1327 في شمال غرب ايطاليا
اسم غوليالمو دا باسكرفيل الشخصية الرئيسية مركب من وليم (بالايطالية غوليالمو) اوف اوكام احد فلاسفة القرون الوسطى و كلب عائلة باسكرفيل احدى قصص شيرلوك هولمز
عندما نجد كلمة الكفار فيقصد بها المسلمون الا انهم يذكرون غالبا عند الحديث عن تقدمهم في العلوم
جميع العلماء و المؤلفين المسلمين المذكورين في الرواية حقيقيون و قد تاكدت ممن لا اعرفهم
الرواية من اكثر الكتب مبيعا في التاريخ باكثر من 50 مليون نسخة
تحتل الرواية مراكز متقدمة في عدة قوائم منها قوائم افضل روايات التحقيق و الجريمة في عدة بلدان كما انها حائزة على عدة جوائز محلية و دولية
في تلك الفترة كانت ايطاليا عبارة عن عدة امارات و جمهوريات يتنازع السلطة في كل منها الغلف انصار البابا و الجبلين انصار الامبراطور
الامبراطورية الجرمانية الرومانية المقدسة كانت تشمل المانيا وشمال ايطاليا و هولندا و بلجيكا و سويسرا و النمسا و تشيكيا من 962 الى 1806 عندما الغاها نابوليون و كان النبلاء الالمان ينتخبون الامبراطور من بينهم
كانت بدايات عصر النهضة في ذلك الوقت في بعض المدن الايطالية التي جمعت ثروة من احتكار التجارة بين الاوروبيين و المسلمين
بين 1309 و 1378 كانت مدينة افينيون في فرنسا مقر البابا ثم حدث انشقاق الكنيسة الغربية و بعدها منع الفرنسيون من تقلد منصب البابا
الفرانسيسكان و البندكتيين و الدومينيكان من اشهر المؤسسات الرهبانية عند المسيحيين
انتج فيلم مقتبس عن الرواية في 1986
قرأت روايتين اخرتين للكاتب لكن لا انصحك بهما الا اذا كنت محبا للتاريخ اذ شعرت ان هناك الكثير من الاطناب الذي كان ضارا اكثر منه نافعا و في بعض الاحيان كنت احس بالملل
التعليقات
مراجعةجيدة جدا ، شوقتني لقراءتها ، أنا الآن في طور تحميلها
قرأت من قبل بعض التقييمات والمراجعات لها ،
هل تصنف في خانة الروايات البوليسية ؟
هل هي مرهقة ، أقصد هل تحتاج لتركيز عال أثناء قراءتها نظرا لكم المعلومات والأماكن والأوصاف التي بها ؟
ما سر هذا الاسم بالذات " اسم الوردة" ؟ ... أعتقد أن بها الكثير من الجرائم ولا علاقة للورود و رِقَتِها بالأمر
هل ترى أي علاقة بينها وبين كتب "دان براون "؟ .. خاصة من ناحية الجدل الذي أثارته
نعم و تعتبر من افضل 100 رواية بوليسية حسب الجمعية الامريكية لادب الجريمة و كذا البريطانية و اليابانية لكنها اكثر من هذا فهي فلسفية و تاريخية ايضا و هذا هو سبب تسميتها اسم الوردة بدل "جرائم الدير" كما يقال ان ايكو كان سيسميها لان الوردة تحمل العديد من الدلالات حتى صارت لاتعني ايا منها
تحتاج لتركيز أثناء قراءتها لكن ستستمتعين بالتأكيد فايكو كاتب واسع الثقافة وهو يقول " الغاية من الروايات هي الفائدة و المتعة" و هذا ما منحه لنا
تشبه روايات دان براون في المزج بين التشويق و التاريخ لكن هناك عمق في الشخصيات و الحوارات في اسم الوردة
قرأت روايتين اخرتين للكاتب لكن لا انصحك بهما الا اذا كنت محبا للتاريخ اذ شعرت ان هناك الكثير من الاطناب الذي كان ضارا اكثر منه نافعا و في بعض الاحيان كنت احس بالملل
@iliyes لم اقرأ اسم الوردة ولكن قرات رواية مقبرة براغ وانطباعي العام سلبي على الرغم من شهرتها الا انني لم استسغها .. ربما لم اقتنع بترجمتها