في خضم التطور التكنولوجي في العالم ، لا بد لنا في فيو أن نكتب اليوم عن المواقع الالكترونية في سوريا بين الماضي والحاضر ، وأن نمر بتحليل شامل مختصر نحلل فيه الى أينا وصلنا في عالم الانترنت.

برغم الصعوبات التي واجهناها عند التحليل ، وحيث استمدينا معظم تحليلات الماضي من الذاكرة. لأنه في زمان واجه فيه هذا البلد 10 سنوات من الحرب اختفت فيه معظم المواقع السورية الالكترونية القديمة.

من ناحية أخرى مابقي من المواقع سوى القليل الذي يكاد يعد على أصابع اليد. بالإضافة الى المواقع الحكومية التي بقيت صامدة والتي لن نمر على ذكرها هنا كون المقال يحلل المواقع الخاصة.

المواقع الالكترونية في سوريا في الماضي:

بدأت المواقع الالكترونية في سوريا مع بدأ دخول الانترنت في عام 2000 ، وبدأت ببطء وأعداد متواضعة ، وبشهرة بسيطة. في غضون ذلك كانت الخبرات الوطنية في هذا المجال غير كافية ، وكانت المشكلة في الدفع والتعامل مع السيرفرات الأجنبية.

بالإضافة إلى ذلك كان الاقبال على الانترنت ضعيفا ، بسبب بطء الشبكة ذاك الوقت ، وعدم توفرها بشكل يسمح للجميع الدخول. والأهم من ذلك كله هو عدم المعرفة العامة بالإنترنت ، من قبل عامة الناس والذي يرجع لأسباب معرفية ومادية وتأخر التكنولوجيا.

بعد عام 2004 بدأت المواقع الالكترونية السورية الخاصة بالظهور ، ولم يكن ظهورا دائما حيث لم يستمر منها سوى القليل.

وكان أشهر تلك المواقع التي اكتسبت شهرة في ذاك الوقت المواقع الإخبارية الخاصة. والتي نذكر منها سيريا نيوز وعكس السير و اف ام سورية. وبعض المواقع الرياضية والفنية والمنتديات والتي لم تأخذ شهرة واسعة ، بسبب شح المحتوى وقلة الخبرة لدى أصحابها.

من ناحية أخرى حتى المواقع الالكترونية الإخبارية الخاصة لم تأخذ شهرة ، على نطاق خارجي ونعزو السبب للضعف الصحفي ، بالإضافة إلى ذلك الضعف الترويجي وقلة الخبرة بالسيو التي هي تطوير الموقع لمحركات البحث.

بعد ذلك في عام 2011 وفي ظل انتشار التقدم الرقمي ، بدأت الحرب في هذا البلد التي جعلت المواقع تعود للوراء. هذا يعني حتى الإرث من المواقع السورية القديمة والتي ذهبت ولم تعد لم يكن محرزا ، ولم يكن يحمل ثقل.

المواقع الالكترونية السورية في الحاضر

بقيت المواقع الالكترونية السورية في الحاضر متواضعة ، وتكاد تعد على أصابع اليد. وحتى تاريخ كتابة هذا المقال بعد مرور 10 سنوات على الأزمة في سوريا ، لم يخرج موقع واحد من قلب سوريا بالشهرة للعالمية. علاوة على ذلك ما بقي من المواقع القديمة ، وما صدر من مواقع جديدة لم ينتشر على مستوى الوطن العربي على الأقل. اكتفت هذه المواقع بشهرة على نطاق ضيق وجمهور محدود.

ويبين الترتيب العالمي للمواقع العشرة الأوائل التي يرتادها السوريون على موقع أليكسا المختص بقياس تدفق الترافيك العالمي عدم وجود أي موقع سوري خاص من ضمن العشرة الأوائل اليوم.

واحتل جوجل ثم يوتيوب ثم فيس بوك المواقع الثلاثة الأولى على التوالي ، في حين احتلت وكالة سانا الحكومية المركز السادس.

المواقع الأولى في سوريا على أليكساالترتيب العالمي للمواقع العشرة الأوائل التي يرتادها السوريون

في حين احتل أول موقع سوري خاص الترتيب 43 ، وهو موقع صحيف الوطن الخاصة ، وهو ترتيب متواضع جدا بالنظر لحجم المؤسسة التي تدير الصحيفة الإخبارية.

ويرجع ذلك الى أسباب كثيرة سنأتي على ذكرها في الختام. حيث من الممكن بتطوير بسيط جعل هذا الموقع ضمن العشرة الأوائل ولكن نعتقد أن الشركة المطورة للموقع لا تملك تلك الخبرة حاليا.

بين الماضي والحاضر

المواقع الالكترونية في سوريا بين الماضي والحاضر

قبل كل شيء يجب أن نسأل أنفسنا ما سبب تأخر المواقع الالكترونية السورية عن الركب بين الماضي والحاضر؟

لماذا لم يخرج علينا فكرة أو موقع ينتشر كما حدث في معظم البلدان العربية لن نقول العالم. فبلدنا فيها العقول الكثيرة والأفكار النيرة.

لازالت نفس المشكلة بين الماضي والحاضر ، ونعتقد نحن أن معظم الأفكار بقيت حبرا على ورق. ومعظم من قام بمحاولة تحقيق فكرته لم يحققها جيدا وبأحدث الأساليب ولم يطلع على أحدث الطرق في هذا المجال أو يطور من نفسه.

باختصار بقينا كما نحن لم نتقدم خطوة واحدة في مجال الانترنت.

التحليل:

قبل كل شيء لابد أن نتفاءل فكل ما هو مطلوب هو التطوير نحو الأحدث ، والتمعن بالأسباب التالية:

يتطلب تطوير المواقع الالكترونية في سوريا خبرة بطبائع الجمهور السوري ، لكي يتم الانشاء بما يتوافق ويؤثر على الطابع النفسي.

قلة الخبرة لدى شركات البرمجة في سوريا ، وافتقارها للفريق التكنولوجي الممتاز.

عدم انشاء المواقع بحرفية ، والاهتمام فقط بالجانب المادي والكسب.

الاعتماد في تصميم مواقع الانترنت في سوريا على الطرق القديمة ، وعدم مواكبة البرمجة الحديثة.

تصميم المواقع بلا تهيئة لمحرك البحث جوجل ، بالاعتماد على خوارزمياته.

اغفال جانب التوافق مع المواصفات العالمية والتحديث معها باستمرار.

البطء في سرعة المواقع ،بسبب ضعف الخبرة في هذا المجال.

التركيز على الجرافيك بشكل كبير أكثر من النص والتأثيرات.

عدم الاهتمام بالكلمات المفتاحية وتنسيق النص لمحركات البحث.

قلة استخدام ميزات التسويق الالكتروني في نشر الموقع.

عدم الخبرة بإدارة وسائل التواصل وربطها بالمواقع بطريقة قياسية.

لا يوجد توافق أسعار تصميم المواقع في سوريا مع الخدمة المقدمة.

بالإضافة إلى ذلك اغفال اشهار المواقع والروابط الخارجية والرانك.

في الختام ، لتلخيص كل هذا باختصار يلزمنا العمل في هذا المجال من قلب ورب ، فما تعمله سيعود عليك بالمستقبل. ونحن في فيو نكرس كل جهدنا لنعمل بهذه الطريقة.