بقلم: جَنى مقدمة: المعضلة المناعية في العصر الحديث في ظل التطور الطبي الراهن، نجد أنفسنا أمام مفارقة بيولوجية مثيرة للاهتمام: جهاز المناعة البشري—الذي صُمم أصلاً ليكون خط الدفاع الأول عن الجسد—بات في كثير من الأحيان يُمثّل المصدر الأساسي للاعتلال والمعاناة الوعائية والجسدية لدى نسبة ضخمة من البشر. إن الأمراض المعاصرة الأكثر انتشاراً، بدءاً من الربو الشعبي المزمن وحساسية الصدر، وصولاً إلى أمراض التدمير الذاتي (الأمراض المناعية)، لا تنبع من "ضعف" المنظومة الدفاعية، بل من "انحراف وتطرف" في ردود أفعالها. وجهة