ولكن؟ ولكن من بعدي، من يملأ المكان؟ من غيري ستذهب ساهرةً متأخرةً لتسند ظلك؟ ومن غيري ستتقبّل برودك، وثرثرتك الواقعية، وضجيج أفكارك، وشرودك، وهدوءك، وصمتك اللامنتهي؟ من غيري سيضحكك ملء عينيك في حزنك؟ من سيشاركك فنجان قهوتك البارد، المنسي على الطاولة، وأحاديثك المركونة في زاوية صدرك؟ ولكن؟ من غيري سيصفّق لجهدك الصغير، ويتغنّى بإنجازك العظيم؟ من غيري سيترقّب أناملك وهي تعمل بحذر؟ من غيري يزرع في يباس روحك وردًا؟ ومن سيسرق الضحكات من طيّات غضبك؟ من سيلتمس تعبك، ويربّت على
Salsabeel_raad
3
75 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
رعدٌ يضرب عاصفةً قوية، صوتٌ غليظ، وعقدةٌ غريبة بين حاجبيه؛ هذا كان أول انطباع لشخصٍ يراه في اللحظة الأولى. تدرك أن انفجار بركانٍ أحيانًا ينبعث من أعماق شخصٍ ثابت، ذي نظرةٍ حادة، يقف شامخًا. حينها يدرك المرء أنه، في الواقع، أمام شخصٍ عادي، لكن الشعور أحيانًا يصف قبل أن ينطق، وما لا يُقال يُكتب. ها أنا عدت إلى الكتابة من جديد. ربما كان من الصعب جدًا العودة، ولكن في بعض الأحيان تكون الوسيلة الأقرب للتعبير هي أن تكتب شعورك؛ شعورٌ